قال الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس مجلس إدارة جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، إن قطاع الثروة السمكية يُعد أحد أهم قطاعات الأمن الغذائي في مصر، لما يساهم به في توفير البروتين الحيواني للمواطنين، مشيرًا إلى أن القطاع شهد طفرة كبيرة خلال السنوات العشر الماضية بدعم من القيادة السياسية.
مصيلحي: إنتاج البحيرات من الأسماك ارتفع إلى 450 ألف طن بعد إزالة التعديات
وأوضح مصيلحي، خلال فيديو لمركز معلومات مجلس الوزراء، أن إجمالي إنتاج مصر من الأسماك ارتفع من نحو 1.5 مليون طن إلى أكثر من مليوني طن سنويًا، فيما قفز إنتاج الاستزراع السمكي من نحو 750 ألف طن إلى ما يزيد على 1.6 مليون طن، ما جعل مصر ضمن أفضل 10 دول عالميًا في مجال الاستزراع السمكي، والأولى على مستوى إفريقيا.
وأضاف أن تطوير البحيرات وإزالة التعديات أسهما في زيادة إنتاج البحيرات المصرية من نحو 350 ألف طن إلى 450 ألف طن سنويًا، لافتًا إلى أن إنتاج البلطي من الاستزراع السمكي تجاوز 1.05 مليون طن خلال عام 2025، ما يضع مصر في المرتبة الثالثة عالميًا بعد الصين وإندونيسيا في إنتاج هذا النوع من الأسماك.
وأشار إلى أن متوسط استهلاك الفرد من الأسماك في مصر يبلغ نحو 20 كيلوجرامًا سنويًا، وهو مستوى يقترب من المتوسط العالمي البالغ 20.7 كيلوجرام للفرد، بما يعكس الدور الحيوي للقطاع في دعم الأمن الغذائي.
وكشف رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية عن تراجع واردات الأسماك بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن مصر كانت تستورد نحو 500 ألف طن سنويًا، بينما انخفضت الكميات المستوردة إلى نحو 187 ألف طن فقط خلال العام الماضي، نتيجة زيادة الإنتاج المحلي وقدرته على تلبية احتياجات السوق المصرية وقطاع السياحة والفنادق.
جهاز الثروة السمكية ينفي وجود أي زيادات في الأسعار خلال الفترة الحالية
قناة السويس تتعاون مع جهاز تنمية الثروة السمكية لتدريب الصيادين العاملين على مراكب الصيد وزيادة التصدير
وأوضح أن رؤية الدولة خلال المرحلة المقبلة ترتكز على عدة محاور رئيسية، تشمل الحفاظ على مكتسبات الاستزراع السمكي العذب وزيادة إنتاجيته، ودعم القطاع الخاص الذي يمثل نحو 95% من إجمالي نشاط الاستزراع السمكي في مصر.
وأضاف أن الدولة تتجه بقوة نحو التوسع في الاستزراع البحري من خلال إنشاء مفرخات بحرية جديدة لإنتاج الزريعة اللازمة، إلى جانب حماية المسطحات المائية من التعديات في البحرين الأحمر والمتوسط وقناة السويس ونهر النيل والبحيرات المصرية.
وأكد أن الاستراتيجية المستقبلية تتضمن أيضًا التوسع في نظم الاستزراع التكاملي، بما يحقق الاستفادة القصوى من الموارد المائية في ظل تحديات ندرة المياه، حيث يمكن إعادة استخدام المياه في إنتاج النباتات والفاكهة والثروة الحيوانية والداجنة، فضلًا عن التوسع في الصناعات السمكية والقيمة المضافة بعد الحصاد لزيادة العائد الاقتصادي من القطاع.