سجلت أسعار النفط صعودا ملحوظا يوم الاثنين، مدفوعة بضربات عسكرية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران جرت خلال الأيام الماضية، وسلطت هذه التطورات الميدانية الضوء مجددا على هشاشة اتفاق السلام المؤقت بين واشنطن وطهران، كما تسببت في تباطؤ حركة شحن إمدادات الطاقة وعبر مضيق هرمز الحيوي.
أسعار النفط عالميا
عكست أسواق الطاقة هذه المخاوف الجيوسياسية سريعا، حيث ارتفعت أسعار الطاقة إلى المستويات التالية..
ارتفع خام برنت بنسبة 0.23% ليصل إلى 72.77 دولار للبرميل.
كما ارتفع خام غرب تكساس (WTI) بنسبة 0.49% ليسجل 69.57 دولار للبرميل.

أوضح محللو بنك (ING) في مذكرة صادرة يوم الاثنين، أن سوق النفط لا يزال محاطا بالكثير من التهديدات، بحسب “أِ ش أ” وأشاروا إلى أن تركيز المتعاملين حاليا ينصب على تأثير التعافي المستمر لتدفقات النفط في التوازن العالمي، واصفين حالة الارتياح الهدوء في السوق بالـ"غريبة"، كونها تتجاهل مخاطر صعودية كبرى قد تنفجر في حال تباطؤ تعافي الإمدادات.
أسبوع من التراجعات الحادة
كما يأتي هذا التحليل بعد أن تكبد خام برنت خسائر بنسبة 10.6% الأسبوع الماضي، ليسجل هبوطه الأسبوعي الثالث على التوالي. وجاء هذا التراجع مدفوعا بزيادة وتيرة شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز، والتي بلغت أعلى مستوياتها منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير الماضي.
تجدد التصعيد العسكري يعطل وتيرة الشحن
وبرغم التفاؤل السابق، عادت حركة الملاحة عبر المضيق للتباطؤ مجددا إثر الهجمات التي استهدفت السفن بدءا من يوم الخميس الماضي، وشملت ناقلة نفط مرتبطة بدولة قطر، مما أشعل فتيل ضربات متبادلة بين واشنطن وطهران، في أسوأ تصعيد يشهده الطرفان منذ توقيع اتفاق السلام المؤقت بينهما.
وفي المقابل، أسهمت التحركات الدبلوماسية في الحد من مكاسب النفط وحصار طفرة الأسعار، حيث أعلن مسؤول أمريكي يوم الأحد عن توافق الولايات المتحدة وإيران على وقف العمليات العدائية الأخيرة في منطقة الخليج، مع التزام الطرفين بالعودة إلى طاولة المفاوضات لبحث النزاع القائم حول مضيق هرمز.