واصلت أسعارالذهب العالمية التراجع ما دون 4000 دولار للأونصة، مع إرسال الولايات المتحدة وإيران إشارات متضاربة قبل محادثات جديدة لإنهاء الحرب التي غذت ضغوط التضخم العالمية.
وانخفض المعدن النفيس بما يصل إلى 1.8% إلى 3943 دولاراً، وهو أدنى مستوى خلال التعاملات منذ نوفمبر، بعدما تخلى عن نحو 2% في الجلسة السابقة.
وقالت واشنطن إن المفاوضات مع طهران من المقرر أن تبدأ يوم الثلاثاء في الدوحة، بينما قالت وزارة الخارجية الإيرانية عبر "تليجرام" إنها سترسل وفداً من الخبراء، لكنها استبعدت إجراء محادثات مباشرة.
وبشكل منفصل، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن طهران تعتزم مواصلة خططها للإشراف على حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهي خطوة تعارضها الولايات المتحدة وأوروبا والدول الخليجية، ما يسلط الضوء على الخلافات بشأن الإدارة المستقبلية للممر المائي الحيوي.
خسر الذهب نحو 25% منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، مخترقاً مستويات فنية رئيسية، من بينها المتوسط المتحرك لـ200 يوم، الذي يرسم زخم المدى الطويل.
ورغم تراجع أسعار النفط بعد ارتفاعها الحاد في وقت سابق من الحرب، لا تزال التوقعات تشير إلى أن البنوك المركزية ستبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ويخلق ذلك ضغوطاً معاكسة للمعادن النفيسة التي لا تدرّ عوائد.
كما أضاف الدولار الأقوى ضغوطاً على الذهب المسعر بالعملة الأميركية، ما يجعل المعدن أكثر كلفة لكثير من المشترين. وارتفع مؤشر للدولار بأكثر من 2% هذا الشهر.
وقالت هيبي تشين، المحللة لدى "فانتدج ماركتس" (Vantage Markets) في ملبورن: "رغم أن تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط قد يساعدان في تهدئة مخاطر التضخم، فإن السوق تولي أهمية أكبر على تجدد توقعات رفع الفائدة الأميركية وقوة الدولار في النصف الثاني، وهما عاملان يرفعان كلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب".
وأضافت: "من الناحية الفنية، تسارع ضغط البيع أيضاً بعدما كسرت الأسعار مستويات دعم رئيسية حديثة، ما حوّل ما بدأ كجني أرباح إلى تراجع أعمق لزخم قصير الأجل".
تأتي أحدث التطورات في الشرق الأوسط بعدما قضت المحكمة العليا الأميركية بأن محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك يمكن أن تبقى في منصبها، بينما تواجه محاولة الرئيس دونالد ترمب عزلها بسبب اتهامات غير مثبتة بالاحتيال في الرهن العقاري.
ويعزز الحكم استقلالية البنك المركزي الأمريكي، الذي يتعرض لضغوط لخفض الفائدة، في وقت أشار فيه بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى أنهم قد يحتاجون إلى رفع تكاليف الاقتراض لاحتواء التضخم.
جاءت أحدث بيانات التضخم الأمريكية الصادرة الأسبوع الماضي، رغم ارتفاعها، ضمن تقديرات المحللين.
وانخفض الذهب الفوري 1.3% إلى 3962.80 دولار للأونصة عند الساعة 10:40 صباحاً في سنغافورة، وتراجعت الفضة 1.7% إلى 57.28 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين والبلاديوم، وارتفع مؤشر "بلومبرج" للدولار الفوري 0.2% بعدما تراجع في الجلسات الثلاث السابقة.