شهد قطاع النقل خلال الفترة من يونيو 2014 وحتى يونيو 2026 تنفيذ خطة شاملة لتطوير وتحديث منظومة النقل بكافة قطاعاتها، بتكلفة استثمارية تتجاوز 2 تريليون جنيه، شملت الطرق والكباري، والسكك الحديدية، ومترو الأنفاق والجر الكهربائي، والموانئ البحرية والبرية والجافة، والمناطق اللوجيستية، والنقل النهري .
وتستهدف الخطة بناء شبكة نقل حديثة ومتكاملة تدعم التنمية الإقتصادية، وتربط مناطق الإنتاج بالموانئ، وتخدم التوسع العمراني، وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل والتجارة العالمية.
الطرق والكباري.. شبكة قومية جديدة تربط محافظات الجمهورية
نفذت وزارة النقل المشروع القومي للطرق بهدف إنشاء شبكة طرق حديثة تخدم خطط التنمية والاستثمار، حيث تم التخطيط لإنشاء 7500 كم طرق جديدة، والانتهاء من تنفيذ 6600 كم منها، ليرتفع إجمالي شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كم مقارنة بـ23.5 ألف كم عام 2014.
كما تم تطوير ورفع كفاءة آلاف الكيلومترات من الطرق القائمة، ومن أبرز المشروعات:
- الطريق الدائري الإقليمي والأوسطي .
- طريق هضبة الجلالة.
- طرق توشكى وشرق العوينات.
- تطوير طرق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، والقاهرة – السويس، ووادي النطرون – العلمين، وسفاجا – مرسى علم .
وفي إطار دعم التنمية وربط شرق وغرب الجمهورية، تم التخطيط لإنشاء 35 محورًا جديدًا على النيل، والانتهاء من تنفيذ 19 محورًا، من بينها محاور تحيا مصر، وبنها، وعدلي منصور، وسمالوط، وقوص.
كما تم تنفيذ مئات الكباري والأنفاق للقضاء على الاختناقات المرورية ورفع معدلات السلامة، إلى جانب تطوير الطرق المحلية داخل المحافظات.
السكك الحديدية.. تطوير شامل لمنظومة النقل
وضعت الدولة خطة متكاملة لتطوير السكك الحديدية تعتمد على تحديث القطارات والبنية الأساسية ونظم الإشارات وتطوير الورش وتأهيل العنصر البشري .
وشملت الإنجازات:
- توريد جرارات جديدة وإعادة تأهيل عدد من الجرارات القائمة.
- توريد قطارات تالجو الفاخرة.
- توريد أكثر من ألف عربة ركاب جديدة.
- تطوير عربات الركاب والبضائع.
- إنشاء وتطوير محطة قطارات صعيد مصر ببشتيل.
كما تم تطوير المحطات، وتحديث نظم الإشارات للتحول إلى النظام الإلكتروني، وتطوير مئات المزلقانات، وإنشاء خطوط جديدة مثل خط كفر داود – السادات، وتطوير خط الفردان – بئر العبد.
المترو والجر الكهربائي.. منظومة نقل مستدامة وصديقة للبيئة
تواصل وزارة النقل تنفيذ خطة التوسع في وسائل النقل الجماعي الحديثة، حيث تم:
- إستكمال تنفيذ الخط الثالث لمترو الأنفاق.
- تشغيل القطار الكهربائي الخفيف LRT.
- إفتتاح محطة عدلي منصور المركزية التي تربط عدة وسائل نقل.
- تنفيذ مونوريل شرق النيل وغرب النيل.
- تنفيذ المرحلة الأولى من الخط الرابع للمترو.
- إنشاء شبكة القطار الكهربائي السريع بطول 2000 كم .
وتأتي هذه المشروعات ضمن خطة الدولة للتحول إلى النقل الأخضر وتقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية.
توطين صناعة النقل.. إنشاء مصانع ونقل التكنولوجيا
عملت الدولة على توطين صناعة النقل من خلال التعاون مع شركات عالمية لإنشاء مصانع متخصصة في السكك الحديدية ومكوناتها، مثل أنظمة الإشارات والوحدات المتحركة والقضبان والفلنكات، بما يساهم في توفير العملة الصعبة ونقل الخبرات وفتح فرص للتصدير.
الموانئ البحرية.. تعزيز مكانة مصر على خريطة التجارة العالمية
شهدت الموانئ البحرية طفرة كبيرة بهدف زيادة قدرتها التشغيلية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات.
وشملت أعمال التطوير:
- إنشاء أرصفة جديدة وحواجز أمواج.
- تطوير ميناء الإسكندرية وإنشاء محطة تحيا مصر متعددة الأغراض.
- تطوير ميناء دمياط وتشغيل محطة تحيا مصر للحاويات.
- تطوير ميناء السخنة وإنشاء محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات.
كما تم تعزيز الشراكات مع كبرى الشركات العالمية لإدارة وتشغيل المحطات وزيادة حركة التجارة والترانزيت.
الموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية.. دعم الصناعة والتجارة
تم إعداد مخطط لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجيستية على مستوى الجمهورية، بهدف تقليل تكدس البضائع بالموانئ البحرية، وخفض تكلفة النقل، وربط مناطق الإنتاج بالموانئ .
ومن أبرز المشروعات الميناء الجاف بمدينة السادس من أكتوبر، ومشروعات العاشر من رمضان وبرج العرب.
النقل النهري.. تطوير شريان نقل اقتصادي
شهد النقل النهري تطويرًا واسعًا من خلال رفع كفاءة الممرات الملاحية، وتطوير الخط الملاحي القاهرة – الإسكندرية والقاهرة – أسوان، وإنشاء أرصفة نهرية لخدمة نقل البضائع والحاويات، بما يدعم استخدام وسائل نقل آمنة واقتصادية وصديقة للبيئة.
تمثل مشروعات وزارة النقل خلال الفترة من 2014 وحتى 2026 نقلة نوعية في تاريخ منظومة النقل المصرية، حيث انتقلت الدولة إلى إنشاء شبكة متكاملة تربط المحافظات والموانئ ومناطق الإنتاج، وتدعم الإقتصاد والإستثمار، وتضع مصر على طريق التحول إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات.