الأحد، 05 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
التنقيب عن البترول التنقيب عن البترول

بعد موافقة النواب.. خبير: اتفاقية التنقيب مع «شيفرون» تدعم خفض الاستيراد

وافق مجلس النواب على اتفاقيتي التزام للبحث عن البترول والغاز، الأولى بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة "شيفرون إيجيبت" للبحث في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، والثانية للتنقيب عن البترول في خمس مناطق برية تشمل جمصة ورأس البحار ورأس غارب وأبو رعد بسيناء وأبو سنان بالصحراء الغربية.

وتأتي الموافقة في إطار جهود الدولة لتعزيز إنتاجها المحلي من البترول والغاز، وتأمين احتياجات السوق من الطاقة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة الغاز والمازوت المستخدمين في تشغيل محطات الكهرباء والقطاع الصناعي، بما يسهم في خفض الضغط على احتياجات النقد الأجنبي.

وقال الدكتور علي عبد النبي،  نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، في تصريحات لـ"عالم المال" إن الاتفاقيتين تمثلان خطوة استراتيجية تستهدف معالجة فجوة إمدادات الطاقة، وتعزيز الاستثمارات في قطاع البحث والاستكشاف، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.

جذب تدفقات دولارية إلى قطاع الطاقة

وأوضح أن الشراكة مع شركات عالمية مثل "شيفرون" تتضمن التزامات استثمارية بمئات الملايين من الدولارات لتمويل أعمال البحث والاستكشاف، وهو ما يوفر تدفقات دولارية للقطاع دون أن تتحمل الدولة أي مخاطر مالية خلال مرحلة الاستكشاف.

وأضاف أن الاتفاقيات تتضمن آليات تمنح الشركاء الأجانب مرونة في التصرف في حصص إضافية من الإنتاج، سواء ببيعها للحكومة أو تصديرها، بما يساعد على تسوية المستحقات المتأخرة ويعزز ثقة المستثمرين الأجانب في قطاع البترول المصري.

وأشار عبد النبي إلى أن المناطق البرية المشمولة بالاتفاقية تتميز بانخفاض تكلفة الإنتاج مقارنة بالمياه العميقة، فضلا عن قربها من البنية التحتية القائمة وشبكات نقل الخام، وهو ما يسرع عمليات التنمية والإنتاج وربط الاكتشافات الجديدة بالشبكة القومية.

خفض فاتورة الاستيراد

وأكد أن أي اكتشافات جديدة تتحول إلى إنتاج فعلي ستنعكس بصورة مباشرة على تقليص فاتورة استيراد البترول والغاز، بما يخفف الضغط على الموازنة العامة واحتياجات الدولة من العملة الأجنبية.

وحول إمكانية تحديد نسبة الانخفاض المتوقعة في فاتورة الاستيراد، أوضح خبير الطاقة أن الحديث عن نسب محددة في الوقت الحالي يعد سابقا لأوانه، نظرا لأن الاتفاقيات تمر بمراحل تبدأ بالاستكشاف ثم التنمية قبل الوصول إلى الإنتاج التجاري، وهو ما يجعل تقييم أثرها المالي يحتاج إلى ظهور نتائج أعمال الحفر والإنتاج الفعلي.