ليست كل الفرص الاستثمارية في مصر مرئية فوق سطح الأرض فجزء منها يختبئ في باطنها فمن الذهب والمعادن النفيسة إلى خام الحديد والنحاس والرخام والرمال البيضاء تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة تشكل قاعدة لقطاعات صناعية عديدة وتفتح المجال أمام فرص استثمارية تمتد من التعدين إلى التصنيع والتصدير.
وتتمتع مصر بثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع الانتشار ويمكن تصنيفها إلى خمس فئات رئيسية تشمل الخامات الصلبة والمواد المشبعة والفلزات ومواد البناء بالإضافة إلى الخامات المستخدمة في الصناعات الكيماوية والأسمدة.

وبحسب المعلومات المتاحة على الموقع الرسمي الخاص بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة فتضم الخامات الصلبة مواد كربونية مثل الفحم الذي يوجد في الصغور الواقعة أعلى تكوين الفوسفات بمحافظتي البحر الأحمر والوادي الجديد فيما تشمل المواد المشعة خام اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وشبه جزيرة سيناء والذي يُستخدم في إنتاج الطاقة النووية.
وفي هذا السياق يبرز خام الحديد باعتباره أحد أهم الثروات المعدنية في مصر إذ يمثل ركيزة أساسية للصناعات الثقيلة بما في ذلك صناعات السيارات والقطارات والإنشاءات كما تضم الثروة المعدنية معادن غير حديدية مثل النحاس ومعادن نفيسة تشمل الذهب والفضة والبلاتين بالإضافة إلى المواد اللافلزية والخامات المستخدمة في الصناعات الكيماوية والأسمدة والتي تتوافر بكميات كبيرة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير.
كما تمتلك مصر موارد وفيرة من مواد البناء تشمل الجرانيت والرخام والرمال البيضاء والحجر الجيري وهي خامات تدخل في العديد من الصناعات وتدعم الأنشطة التصديرية.
خريطة الثروات التعدينية
وفيما يتعلق بالمناطق الغنية بالثروات التعدينية فتعد الصحراء الشرقية واحدة من أبرز المناطق الغنية بها إذ تمتد من وادي النيل غربًا إلى البحر الأحمر وخليج السويس شرقًا ومن بحيرة المنزلة شمالًا حتى الحدود المصرية مع السودان جنوبًا.
وتتميز بسلاسلها الجبلية الممتدة بمحاذاة البحر الأحمر والتي يصل ارتفاع بعض قممها إلى نحو 3 اَلاف قدم فوق مستوى سطح البحر كما تزخر بموارد طبيعية تشمل الذهب والفحم والبترول.

وتتمتع شبه جزيرة سيناء أيضًا بمقومات جيولوجية متميزة تدعم فكرة الاستثمار في نشاط التعدين خاصة وأنها تضم تضاريس متنوعة تبدأ بمرتفعات الجرانيت في الجنوب حيث يقع جبل كاترين أعلى قمة جبلية في مصر بارتفاع 2740 مترًا فوق مستوى سطح البحر مرورًا بالهضبة الوسطى التي تضم سهولًا وموارد مائية ناتجة عن مياه الأمطار وصولًا إلى المناطق التي تحتوي على خامات معدنية تدعم خريطة الثروة التعدينية في مصر.
وبفضل هذا التنوع في الخامات وتوزيعها الجغرافي لا يمثل قطاع التعدين مجرد مصدر للثروات الطبيعية بل قاعدة يمكن البناء عليها لتوسيع الأنشطة الصناعية وتعزيز القيمة المضافة للموارد المحلية ومع تزايد الاهتمام بالاستثمار في الصناعات التعدينية والتحويلية تظل الثروة المعدنية أحد المقومات التي تدعم تنافسية الاقتصاد المصري وتفتح اَفاقًا أمام مشروعات قادرة على تعظيم الإنتاج وزيادة الصادرات.