أعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية بدء حملة موسعة وشاملة لسحب قطع الأراضي والوحدات الصناعية المخصصة التي ثبت عدم جدية أصحابها وعدم تشغيلها، وذلك بعد انتهاء جميع المهل والتيسيرات الممنوحة لهم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة وزارة الصناعة المصرية لمنع الاتجار بالأراضي الصناعية، وحماية موارد الدولة، وسرعة السحب الفعلي للأراضي والوحدات الصناعية من المستثمرين الحاصلين عليها الذين لم يثبتوا جديتهم، وذلك تمهيداً لإعادة طرحها مرة أخرى أمام مستثمرين جادين.
وأوضحت الهيئة الصناعية أن هذه الحملة تأتي في إطار برنامج زمني مكثف وخطة مرحلية عاجلة تم إعدادها لتشمل جميع المناطق الصناعية في مختلف محافظات الجمهورية.
من ناحيتها قالت هالة كيرة، عضو لجنة الصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الشيوخ، إن الحملة التي أطلقها وزير الصناعة لسحب الأراضي والوحدات الصناعية من المستثمرين غير الجادين تمثل خطوة مهمة لإعادة الانضباط إلى القطاع الصناعي، وتعكس حرص الدولة على تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية وتوجيهها نحو المستثمرين القادرين على الإنتاج وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وتابعت فى بيان لها أن هذه الحملة تحمل العديد من الرسائل المهمة، في مقدمتها أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولة لتسقيع الأراضي أو تعطيل المشروعات الصناعية، وأن الأولوية ستكون دائمًا للمستثمر الجاد القادر على الإنتاج والتشغيل، بما يحقق مستهدفات الدولة في زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز الصادرات.
وأشارت "كيرة" إلى أن الدولة أنفقت مليارات الجنيهات على إنشاء المدن والمجمعات الصناعية وتوفير المرافق والبنية الأساسية، ومن ثم فإن بقاء أراضٍ أو وحدات صناعية دون تشغيل أو استغلال فعلي، يحرم الاقتصاد من فرص استثمارية وإنتاجية كان يمكن أن تسهم في زيادة معدلات النمو وتوفير فرص عمل جديدة.
وأوضحت أن الرسالة الأهم من هذه الحملة، هي أن الدولة تتبنى سياسة واضحة تعتمد على دعم المستثمر الجاد، ومواجهة أي ممارسات تستهدف تسقيع الأراضي أو تعطيل المشروعات، بما يضمن تحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية وتعزيز كفاءة منظومة الاستثمار الصناعي.
لفتت عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، إلى أن إعادة طرح الوحدات والأراضي التي يتم سحبها أمام مستثمرين جادين ستسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية، ورفع معدلات التشغيل، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، بما يتماشى مع توجهات الدولة لزيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.أخبار اقتصادية يومية
وشددت على ضرورة استمرار حملات المتابعة والتفتيش بصورة دورية، مع توفير التيسيرات اللازمة للمستثمرين الجادين الذين يواجهون تحديات حقيقية، مؤكدة أن تحقيق التوازن بين الحزم في تطبيق القانون، ودعم المستثمر المنتج، هو الطريق الأمثل لبناء قطاع صناعي قوي وقادر على قيادة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبل