تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة تسعير المواد البترولية المرتقب خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، بعدما أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عودة اللجنة للانعقاد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لتحديد الأسعار العادلة للمنتجات البترولية وفقا لتطورات الأسواق العالمية، وسط توقعات باستمرار سياسة التوازن بين المتغيرات الدولية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
تثبيت الأسعار سيكون أفضل إنجاز للجنة
وقال الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة الطاقة النووية الأسبق، في تصريحات لـ"عالم المال"، إنه لا يتوقع أن تتجه لجنة التسعير إلى خفض أسعار الوقود خلال اجتماعها المقبل، في ظل المعطيات الحالية التي تحكم سوق الطاقة عالميا.
وأضاف عبد النبي أن تثبيت أسعار الوقود سيكون أفضل إنجاز يمكن أن تخرج به اللجنة خلال الاجتماع المقبل، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين وتقلبات أسواق النفط العالمية، وما تفرضه من تحديات على الدول المستوردة للطاقة.
عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية
وقال مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي بمقر مجلس الوزراء، إن اللجنة ستستأنف عملها قريبا في إطار آلية التسعير التلقائي، على أن تدرس جميع المعايير المحددة قبل اتخاذ قرارها سواء بزيادة الأسعار أو تثبيتها، وفقا لمتوسطات أسعار النفط العالمية وسعر الصرف وغيرها من المؤشرات.
كما أكد أن الحكومة حريصة على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية، مشيرا إلى أن المؤسسات الدولية أشادت بكيفية إدارة الدولة المصرية لتداعيات الحرب والتوترات الإقليمية وتأثيرها على الاقتصاد.
سعر برميل النفط عند 75 دولارا في الموازنة
وأوضح أن الموازنة العامة للدولة تبنى على متوسطات سنوية لأسعار النفط وليس على التحركات اليومية، لافتا إلى أن الحكومة قدرت سعر برميل النفط في الموازنة عند 75 دولارا، رغم أن الأسعار كانت أقل من ذلك مع بداية العام المالي الماضي، قبل أن تشهد الأسواق العالمية قفزات متتالية وصلت إلى نحو 125 دولارا للبرميل نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وأضاف أن الدولة تحملت فروق الأسعار الناتجة عن ارتفاع تكلفة استيراد المنتجات البترولية، ولم تلجأ إلى رفع أسعار الوقود مع كل زيادة عالمية، في إطار جهودها للحفاظ على استقرار السوق وتخفيف الأعباء عن المواطنين، رغم الضغوط الإضافية التي يفرضها ارتفاع الاستهلاك خلال فصل الصيف.
وأشار إلى أن قرار اللجنة سيعتمد في الأساس على متوسطات الأسعار خلال فترة التقييم، وليس على التحركات المؤقتة في الأسواق، وهو ما يجعل خيار تثبيت الأسعار الأقرب في المرحلة الحالية.