عقد حاتم النواوي، الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، اجتماعًا مع مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الهندسية، برئاسة المهندس شريف الصياد، لبحث تطوير منظومة المساندة التصديرية وآليات دعم صادرات القطاع، وذلك في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وأكد حاتم النواوي أن تطوير منظومة المساندة التصديرية يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الوزارة الرامية إلى زيادة الصادرات، من خلال تصميم برامج أكثر مرونة تستجيب لاحتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة، بما يتجاوز مفهوم الدعم التقليدي ليشمل بناء قدرات الشركات، ورفع جاهزيتها للتصدير، وتعزيز امتثالها لمتطلبات الأسواق الدولية، بما يسهم في رفع تنافسية الصناعة المصرية وتحقيق نمو مستدام للصادرات.
وأوضح أن صندوق تنمية الصادرات بدأ تنفيذ سلسلة من الاجتماعات مع مختلف المجالس التصديرية، بهدف الوقوف على احتياجات كل قطاع، وتطوير برامج المساندة بما يتناسب مع طبيعة كل صناعة، بما يحقق أعلى استفادة للشركات المصدرة، ويسهم في توسيع قاعدة المصدرين وزيادة عدد الشركات المستفيدة من خدمات الصندوق.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على دعم الشركات لتلبية متطلبات الأسواق الدولية، إلى جانب مواصلة تنفيذ خطة تطوير الخدمات الرقمية وميكنة الإجراءات، بما يسهم في تبسيط دورة العمل، وتسريع تقديم الخدمات، ورفع كفاءة منظومة المساندة التصديرية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحسين بيئة الأعمال.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور ذات الأولوية لتنمية صادرات الصناعات الهندسية، وفي مقدمتها زيادة مساهمة الشركات المصرية في سلاسل الإمداد العالمية، ودعم توطين الصناعات المغذية ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية ويدعم انتشارها في الأسواق الخارجية.
كما بحث الجانبان فرص التوسع في الأسواق الواعدة، وتعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، واتفاقية الميركسور، باعتبارهما من أبرز الاتفاقيات التي تتيح فرصًا جديدة أمام صادرات الصناعات الهندسية، وتسهم في تنويع الأسواق التصديرية وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية.
رفع الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030
من جانبه، أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن المجلس يستهدف مضاعفة صادرات القطاع من 6.5 مليار دولار في عام 2025 إلى 13 مليار دولار بحلول عام 2030، دعمًا لخطة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الهادفة إلى رفع الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
وأشار الصياد إلى أن تحقيق هذا المستهدف يعتمد على التوسع في الأسواق الأفريقية وأسواق أمريكا الجنوبية، وزيادة مساهمة الشركات المصرية في سلاسل التوريد العالمية، إلى جانب تعميق التصنيع المحلي، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الهندسية، بما يعزز قدرتها التنافسية ويحقق نموًا مستدامًا للصادرات.
واتفق الجانبان، في ختام الاجتماع، على استمرار التنسيق بين صندوق تنمية الصادرات والمجلس التصديري للصناعات الهندسية، لوضع برامج عمل مشتركة تستجيب لاحتياجات القطاع، ومتابعة تنفيذ المبادرات الداعمة للمصدرين، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وتوسيع قاعدة الشركات المصدرة، وتحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وترسيخ مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري إقليمي.