على هامش فعاليات المؤتمر الأول لعلاج الجذور في مصر أكد الدكتور شادي علي حسين أستاذ طب الأسنان بجامعة عين شمس والرئيس التنفيذي لمراكز شايني وايت أن المؤتمر الأول لعلاج الجذور في مصر يمثل نقلة نوعية لأنه لم يعتمد على المحاضرات الأكاديمية التقليدية فقط بل شهد إجراء حالات علاجية حية أمام الحضور بما يتيح نقل الخبرات العملية للأطباء بشكل مباشر.
وأوضح أن رحلة تطوير الخدمات بدأت منذ سنوات حيث كانت شايني وايت من أوائل المراكز التي أدخلت الميكروسكوب الجراحي في علاج الأسنان عام 2012 ثم الأشعة المقطعية المتخصصة في طب الأسنان عام 2014 تلاها إدخال تقنيات التركيبات الرقمية المصنوعة بالكمبيوتر بما ساهم في رفع جودة العلاج وتسريع نتائجه .
وأشار إلى أن فلسفة المركز تطورت من علاج الأسنان فقط إلى علاج أسباب المشكلة الصحية بالكامل من خلال برامج إعادة التأهيل التي بدأت عام 2017 والتي تعتمد على تشخيص السبب الحقيقي للمشكلة سواء كان ناتجا عن أمراض مزمنة أو اضطرابات هرمونية أو عادات صحية خاطئة وليس الاكتفاء بعلاج الأعراض.
وأضاف أن المركز أجرى دراسة تحليلية استندت إلى بيانات أكثر من 18 ألف حالة ما أسفر عن وضع سبعة مسارات علاجية رئيسية تغطي مختلف احتياجات المرضى مع تحديد تكلفة ومدة زمنية واضحة لكل مسار وهو ما ساهم في تحسين جودة الخدمة وتسهيل التخطيط العلاجي للمرضى القادمين من الخارج.
ولفت إلى أن أبرز تحديات سياحة علاج الأسنان كانت طول مدة العلاج وتعدد الزيارات وهو ما يزيد من تكلفة الإقامة والطيران ويقلل من جاذبية السفر للعلاج في مصر موضحا أن الحل جاء من خلال تطوير بروتوكولات العلاج تحت التخدير الكلي بما يسمح بإجراء عدد كبير من التدخلات العلاجية مثل زراعة الأسنان وحشو العصب والتركيبات خلال جلسة واحدة تمتد لنحو خمس أو ست ساعات.
وأشار إلى أن هذا التطور استلزم تجهيز غرف عمليات متخصصة بأحدث أجهزة طب الأسنان الرقمية بالتعاون مع مستشفيات الشرطة والتي تم تزويدها بأجهزة متقدمة تشمل الميكروسكوبات الجراحية والأشعة المقطعية وتقنيات التصميم والطباعة الرقمية للتركيبات بما يتيح تنفيذ جميع مراحل العلاج داخل غرفة العمليات في وقت قياسي .
وأوضح أن تغيير ترتيب خطوات العلاج داخل غرفة العمليات ساهم في اختصار الوقت حيث يعمل فريق الجراحة وحشو العصب والتركيبات بشكل متزامن بينما يتم تصميم وطباعة التركيبات رقميا أثناء إجراء الجراحة ليحصل المريض على العلاج الكامل خلال زيارة واحدة.
وأكد أن هذه المنظومة أحدثت طفرة في سياحة علاج الأسنان إذ ارتفع حجم الإقبال بصورة كبيرة وأصبح المركز يستقبل شهريا أعدادا من المرضى تعادل ما كان يستقبله سابقا خلال عام كامل إلى جانب استقبال جنسيات جديدة لم تكن تتوجه إلى مصر من قبل.
وأضاف أن كثيرا من المرضى باتوا يفضلون العلاج تحت التخدير الكلي حتى في الإجراءات البسيطة لما يوفره من راحة نفسية وتجربة علاجية خالية من القلق مشددا على أن التكنولوجيا الحديثة يجب أن تكون في خدمة المريض أولا وليس الطبيب فقط.
وأشار إلى أن منظومة العلاج المتكاملة لم تعد تعتمد على أطباء الأسنان وحدهم بل تضم فرقا من أطباء التخدير والصدر والطوارئ إضافة إلى التعاون مع تخصصات الأنف والأذن والحنجرة وغيرها بما يضمن تقديم رعاية طبية شاملة وآمنة وفق أعلى المعايير.