الأحد، 12 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الديزل الروسي الديزل الروسي

الديزل يشعل أسواق الطاقة مجددا بعد قرار موسكو وقف الصادرات

دخلت أسواق الطاقة العالمية مرحلة جديدة من القلق بعد قرار موسكو تعليق صادرات الديزل، ما أثار موجة من الارتفاعات السعرية وأعاد تسليط الضوء على هشاشة سلاسل إمدادات الوقود عالميا.

ويأتي القرار في ظل تراجع إنتاج المصافي واستمرار التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي يهدد بزيادة الضغوط التضخمية ورفع تكاليف التشغيل في قطاعات النقل والصناعة والزراعة.

نقص الإمدادات العالمية من الوقود الصناعي

تسبب قرار موسكو بوقف صادرات الديزل في تفاقم نقص الإمدادات العالمية من الوقود الصناعي، ودفع الأسعار إلى الارتفاع حتى في الأسواق التي توقفت عن استيراد الوقود الروسي منذ الحرب الأوكرانية، بما يعكس الترابط الوثيق لأسواق النفط العالمية، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

كما أوضحت الوكالة أن الديزل يمثل الحصة الأكبر من استهلاك النفط عالميا، ويعد الوقود الرئيسي لقطاعات الصناعة والزراعة والنقل الثقيل وتوليد الكهرباء، ما يجعل أي ارتفاع في أسعاره يمتد سريعا إلى الاقتصاد العالمي ويرفع الضغوط التضخمية.

وأضافت أن السوق كانت تعاني بالفعل من نقص في الإمدادات نتيجة استمرار قوة الطلب منذ جائحة كورونا، إلى جانب إغلاق عدد من المصافي في الدول الغربية، بينما زادت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران من الضغوط على السوق.

شاحنة ديزل روسي
شاحنة ديزل روسي

روسيا توقف صادرات الديزل

فيما جاء قرار الحظر بعد تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية، والتي أدت إلى نقص الوقود داخل البلاد، ما دفع الحكومة إلى توسيع القيود من حظر جزئي على المصدرين إلى وقف كامل لصادرات الديزل بهدف زيادة المعروض في السوق المحلية، وفقا لشبكة CNN.

وقد أعلن رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في وقت سابق بأن السوق المحلية تتمتع بإمدادات كافية، وعلى الرغم من ذلك فإن الشبكة أشارت إلى ظهور طوابير طويلة أمام محطات الوقود في معظم الأقاليم الروسية، مع اضطرار العديد من المحطات إلى تقنين المبيعات بسبب نقص الإمدادات.

تراجع الإنتاج الروسي من الديزل

بينما أشارت شركة Kpler، إلى أن صادرات روسيا من الديزل وزيت الغاز انخفضت إلى 234 ألف برميل يوميا خلال الفترة من 1 إلى 10 يوليو، مقارنة مع 400 ألف برميل يوميا في يونيو، ومتوسط بلغ نحو 817 ألف برميل يوميا خلال عام 2025، ما يعكس تراجع الصادرات حتى قبل تطبيق الحظر الكامل.

فيما زادت الضغوط على السوق بعد ساعات من إعلان موسكو قرارها، مع تجدد الضربات الأمريكية على إيران، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع انخفاض مخزونات الديزل الأمريكية بأكثر من 4.5 مليون برميل إلى 97.8 مليون برميل، وهو مستوى يقل بنحو 6% عن متوسط السنوات الخمس الماضية.

مما أدى ذلك إلى قفزة قوية في الأسعار، حيث ارتفعت عقود الديزل الأمريكية منخفض الكبريت بنسبة 11% إلى 154 دولارا للبرميل، فيما سجلت عقود زيت الغاز الأوروبية أعلى علاوة سعرية على الإطلاق فوق خام برنت عند 60.77 دولارا للبرميل.

الديزل الروسي
الديزل الروسي

توقعات بمزيد من الإرتفاعات

ووفقا لشبكة CNN ، أوضح محللين في شركتي Energy Aspects وKpler  أن وقف الصادرات الروسية يمنح أسعار الديزل دفعة إضافية للصعود، وإن كان من المرجح أن يكون القرار مؤقتا بسبب خسائر موسكو من عائدات التصدير.

في المقابل، حذرت رويترز من أن كبار المشترين التقليديين للديزل الروسي، مثل تركيا والبرازيل، سيضطرون إلى منافسة أوروبا على الشحنات القادمة من الولايات المتحدة والشرق الأوسط والهند، وهو ما قد يرفع تكاليف الطاقة والزراعة والنقل عالميا، ويزيد الضغوط على الإمدادات في ظل انخفاض المخزونات عن مستوياتها التاريخية.

كما أشارت الوكالة إلى أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يحد من استمرار الصين في تخفيف قيود صادرات الوقود خلال الأشهر المقبلة، بما يقلص أحد أبرز مصادر تخفيف أزمة الإمدادات العالمية.

تصاعد الضغوط على روسيا

ذكرت CNBC أن الضغوط على روسيا قد تتصاعد خلال الفترة المقبلة، بعدما أعلن أربعة من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، التوصل إلى اتفاق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمضي قدما في تشريع يهدف إلى تشديد العقوبات على موسكو، بما يشمل فرض عقوبات على مشتري النفط والغاز الروسي، في خطوة تستهدف تقليص عائدات الطاقة الروسية وزيادة الضغوط الاقتصادية عليها.