تراجعت أسعارالذهب العالمية بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس توسيع نطاق الهجمات على إيران، ما جدد المخاوف من احتمال رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.
انخفض سعر المعدن النفيس بما يصل إلى 0.7% إلى نحو 4025 دولاراً للأونصة، بعدما ارتفع 1.3% يوم الثلاثاء، بعد أن جاءت بيانات التضخم في الولايات المتحدة أقل من المتوقع.
ناقش الرئيس دونالد ترمب توسيع نطاق الهجمات على إيران ليتجاوز نطاق الحملة الحالية قرب مضيق هرمز، بحسب ما كشفه موقع "أكسيوس"، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق والمسارات الأخرى إلى أن توقف الولايات المتحدة هجماتها.
كما استأنفت واشنطن حصارها البحري للسفن الإيرانية، وشنت هجمات تهدف إلى إضعاف قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية في المنطقة.
وارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث. في الوقت نفسه، تراجع ترمب عن خطته لفرض رسوم بنسبة 20% على الشحنات التي تعبر مضيق هرمز.
أحدث تصعيد في الهجمات جدد المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، ما بدد جزئياً مكاسب الذهب في اليوم السابق عندما جاءت بيانات التضخم في الولايات المتحدة أقل من التوقعات. وقد رفعت حالة عدم الاستقرار احتمال أن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، ما يخلق عوامل معاكسة للمعادن النفيسة التي لا تُدر عائداً.
وأظهرت البيانات التي صدرت الثلاثاء انخفاض أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في يونيو للمرة الأولى منذ ست سنوات، ما دفع سوق السندات إلى الصعود، مع تخلي المتداولين عن رهانات على رفع أسعار الفائدة خلال هذا الشهر.
بشكل منفصل، أوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أن أسعار الفائدة من بين الخيارات المتاحة له لإبقاء التضخم ضمن الهدف الموعود البالغ 2%.
ارتفع الذهب بشكل طفيف هذا الشهر بعدما خسر 14% في الربع الثاني، في أسوأ أداء له منذ عام 2013. وكان التراجع مدفوعاً بتزايد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يشدد السياسة النقدية، مع ارتفاع الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة. كما شهدت الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب، وهي وسيلة رئيسية تتيح للمستثمرين الانكشاف على الذهب، تدفقات صافية خارجة بصورة مستمرة خلال الأشهر الأخيرة.
ومنح التباطؤ الحاد غير المتوقع في التضخم الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من الوقت للنظر في خياراته. ويسعر متداولو عقود المبادلة الآن احتمالاً بنسبة 17% فقط لرفع أسعار الفائدة في يوليو، انخفاضاً من نحو 50% في اليوم السابق. لكن الفترة التي شملتها البيانات تسبق استئناف الهجمات.
وقال جاستن لين، المحلل لدى "غلوبال إكس إي تي إفز" (Global X ETFs): "ستساعد قراءة مؤشر أسعار المستهلكين في ترسيخ مستوى 4000 دولار بوصفه حداً أدنى للذهب، لكن تصريحات وارش كانت متشددة إلى حد كبير، ما يحد من الحماس إزاء احتمال خفض أسعار الفائدة".
وأضاف: "كما أن هذه الجولة من بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لا تأخذ في الحسبان تجدد الضربات الأميركية الإيرانية وأحدث ارتفاع في أسعار النفط الخام، لذلك قد تقلل الأسواق من أهمية القراءة لمصلحة الإشارات المستقبلية".
تراجع سعر الذهب الفوري 0.6% إلى 4026.70 دولار للأونصة بحلول الساعة 1:15 بعد الظهر بتوقيت سنغافورة. وانخفضت الفضة 0.8% إلى 58.26 دولار للأونصة، بعدما صعدت 1.8% يوم الثلاثاء. وارتفع البلاتين بشكل طفيف، في حين تراجع البلاديوم. وانخفض مؤشر "بلومبرج" للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، بنسبة 0.1%.