تسعى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى إعادة الدور الإنتاجي للريف المصري، من خلال دعم المشروعات الصغيرة والصناعات الريفية وتوفير فرص عمل مستدامة، ضمن مبادرة «القرى المنتجة» التي تستهدف تحويل القرى إلى مراكز إنتاج قادرة على تلبية احتياجاتها وتوجيه الفائض إلى الأسواق والمدن المحيطة.
وقال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن هناك تعاونًا وتنسيقًا وثيقًا مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» لدعم المبادرة المشتركة بين وزارتي الزراعة والتضامن الاجتماعي.
وأوضح جاد، أن دعم «الفاو» يشمل إنشاء مدارس حقلية، وتوفير مستلزمات الإنتاج والآلات البسيطة للمزارعين، إلى جانب التدريب على الصناعات الريفية المختلفة، والعمل على تأسيس منظومة متكاملة لتسويق المنتجات.
وأشار إلى أن الموسم الزراعي 2025-2026 حقق نتائج مميزة على مستوى الإنتاج والصادرات الزراعية، مدعومًا بالمشروعات القومية الكبرى، ومن بينها مشروعات الدلتا الجديدة وشرق العوينات.
أبرز التحديات التي تعمل الوزارة على مواجهتها حاليًا
وأضاف أن أحد أبرز التحديات التي تعمل الوزارة على مواجهتها حاليًا يتمثل في استعادة الطابع الإنتاجي للريف المصري، بعدما أصبحت العديد من الأسر الريفية تعتمد على شراء معظم احتياجاتها من السلع، بما في ذلك الخبز، بدلًا من إنتاج جزء منها داخل المنازل كما كان يحدث في السابق.
وأكد أن خطة الوزارة تستهدف تشجيع الأسر الريفية على استعادة أنشطة الإنتاج المنزلي، مثل صناعة الخبز ومنتجات الألبان، والاستفادة من خبرات الوزارة في تنظيم المدارس الحقلية والحقول الإرشادية.
وتتضمن الخطة تدريب الأسر على تنفيذ مشروعات صغيرة ونماذج للصناعات الريفية التي يمكن أن توفر مصادر دخل وفرص عمل، على أن يتم تقييم التجارب الناجحة والعمل على تعميمها تدريجيًا في القرى بمختلف محافظات الجمهورية.