أكد النائب محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن تحقيق الفلاح هامش ربح من بيع المحاصيل لا يعني انتهاء التحديات التي تواجهه، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار مستلزمات الإنتاج، والتي قد تتجاوز الزيادة المحققة في أسعار المحاصيل.
وقال البطران إن المزارع يتعامل مع النشاط الزراعي باعتباره استثمارًا، موضحًا أن تحقيق عائد مناسب يشجعه على مواصلة الزراعة والتوسع فيها، بينما قد يدفع ضعف الربحية وارتفاع التكاليف بعض المزارعين إلى التراجع عن النشاط.
الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والميكنة الزراعية على نطاق واسع
وأشار إلى وجود تحدٍ آخر يتعلق بصغر الحيازات الزراعية في الوادي القديم، موضحًا أن نسبة كبيرة من المزارعين تمتلك مساحات محدودة، وهو ما يعرقل الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والميكنة الزراعية على نطاق واسع.
وأضاف رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن دور الجمعيات الزراعية تراجع خلال السنوات الماضية، بعدما أصبح نشاطها يتركز بصورة أساسية على توزيع الأسمدة، رغم أن الهدف الأساسي من إنشاء التعاونيات كان تقديم منظومة متكاملة لدعم المزارع.
وأوضح أن التعاونيات كانت تسهم في تجميع وتسويق المحاصيل، وتوفير المعلومات والإرشادات للمزارعين، إلى جانب إتاحة الآلات والمعدات الزراعية، قبل أن ينحصر دورها بشكل كبير في ملف الأسمدة.
أهمية إعادة النظر في دور الجمعيات والتعاونيات الزراعية
وأكد البطران أهمية إعادة النظر في دور الجمعيات والتعاونيات الزراعية خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن رفع كفاءة منظومة توزيع الأسمدة وإنهاء التشوهات الناتجة عن وجود فارق بين أسعار الأسمدة داخل الجمعيات وأسعارها في السوق الموازية.
وشدد على ضرورة استعادة الدور الحقيقي للتعاونيات في خدمة الفلاح، وتوفير مستلزمات الإنتاج والخدمات الزراعية والتسويقية، بما يسهم في خفض الأعباء عن المزارعين وتحسين ربحية النشاط الزراعي وتشجيع استمرار الاستثمار في القطاع.