الأربعاء، 15 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الماعز البور الماعز البور

«ماعز البور» على خريطة التوسع في مصر.. سلالة واعدة لزيادة إنتاج اللحوم الحمراء

تتجه مصر إلى تنويع مصادر إنتاج اللحوم الحمراء والاستفادة من السلالات الحيوانية ذات الجدوى الاقتصادية المرتفعة، في وقت لا يزال فيه الإنتاج المحلي أقل من حجم الاستهلاك السنوي، وتبرز سلالة «ماعز البور» كأحد الخيارات الواعدة لدعم مشروعات الثروة الحيوانية، بفضل سرعة نموها وقدرتها على التأقلم مع الظروف البيئية المختلفة.

ويبلغ إنتاج مصر من اللحوم الحمراء نحو 600 ألف طن سنويًا، مقابل استهلاك يقدر بنحو مليون طن، ما يدفع إلى التوسع في مشروعات التربية والتسمين وتحسين السلالات لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

انتشار متزايد لماعز البور في مصر

شهدت تربية ماعز البور توسعًا ملحوظًا في مصر خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المناطق الصحراوية وشبه الجافة مثل مطروح وسيناء، نظرًا لقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية المختلفة وتحقيق عائد اقتصادي جيد للمربين.

WP_20161119_001
الماعز البور

وتعد ماعز البور من أشهر سلالات الماعز المتخصصة في إنتاج اللحوم عالميًا، وترجع أصولها إلى جنوب أفريقيا، حيث جرى تطويرها بهدف الوصول إلى سلالة تتميز بسرعة النمو وارتفاع إنتاجية اللحوم.

لماذا تحظى ماعز البور باهتمام المربين؟

تمتلك السلالة مجموعة من الخصائص التي تجعلها مناسبة لمشروعات الإنتاج الحيواني، إذ تتميز بمعدلات نمو سريعة وقدرة على الوصول إلى أوزان تسويقية جيدة خلال فترات أقصر مقارنة بعدد من السلالات الأخرى.

كما تتمتع بإنتاجية مرتفعة من اللحوم وجودة جيدة، إلى جانب قدرتها على التأقلم مع البيئات الحارة وشبه الجافة، وهو ما يجعلها ملائمة لعدد من المناطق المصرية.

ومن أبرز مزاياها أيضًا إمكانية الاستفادة من المراعي الطبيعية وبعض المخلفات الزراعية والأعلاف الخشنة ضمن برامج التغذية المناسبة، بما قد يساعد على خفض جزء من تكاليف التربية وتحسين العائد الاقتصادي للمشروع.

92023191309692432438
الماعز البور

فرصة للمشروعات الصغيرة والشباب

تمثل تربية ماعز البور فرصة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة مع ارتفاع الطلب على اللحوم وتوجه الدولة إلى دعم زيادة الإنتاج المحلي.

كما يمكن الاستفادة من السلالة في برامج تحسين السلالات المحلية عن طريق التهجين المدروس، بهدف إنتاج أجيال تجمع بين معدلات النمو المرتفعة والقدرة على التكيف مع البيئة المصرية.

وتواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها لتطوير قطاع الإنتاج الحيواني من خلال المتابعة الفنية للمربين وتشجيع المشروعات التي تسهم في زيادة أعداد رؤوس الماشية ورفع معدلات الإنتاج.

ومع التوسع المدروس في تربية السلالات عالية الإنتاجية، يمكن لماعز البور أن تلعب دورًا أكبر في دعم إنتاج اللحوم الحمراء، وتوفير فرص استثمارية جديدة للمربين والشباب، والمساهمة في تقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي وحجم الاستهلاك.