السبت، 18 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
 الطاقة المتجددة الطاقة المتجددة

توطين الطاقة الشمسية.. 21 مليار دولار استثمارات إماراتية تقود طفرة بقطاع الطاقة المصري

شيرين نوار


تحظى الاستثمارات الإماراتية في قطاعي الطاقة المتجددة وغير المتجددة بنصيب الأسد من إجمالي الاستثمارات الإماراتية البالغة 65 مليار دولار، إذ يتجاوز حجم استثمارات قطاع الطاقة 21 مليار دولار، وتتصدر شركة أبوظبي لطاقة المستقبل، بالشراكة مع تحالفات محلية، هذه الاستثمارات للتحول نحو الطاقة النظيفة، بالإضافة إلى استثمارات شركات البترول. 

ومن أبرز هذه المشروعات والشراكات محطة رياح بقدرة 10 جيجاواط، وهو مشروع عملاق تتجاوز تكلفته 10 مليارات دولار لإنتاج الكهرباء النظيفة، ومحطة رياح في خليج السويس وجبل الزيت، وهي شراكة استراتيجية لتطوير وتشغيل محطات طاقة الرياح لدعم الشبكة القومية للكهرباء بقدرات تتجاوز 800 ميجاواط. وفي قطاع النفط والغاز، تتصدر شركة دراجون أويل استثمارات ضخمة تابعة لمجموعة إينوك في قطاع الاستكشاف والإنتاج في مناطق خليج السويس وتموين وقود الطائرات، حيث تعمل وزارة البترول حاليا على توسيع الشراكة الاستراتيجية مع دراجون أويل والشركات الإماراتية لدعم برامج الحفر الأفقي وزيادة الإنتاج.


وقال المهندس حسام عرفات، خبير الطاقة، إن الاستثمارات الإماراتية في قطاع الطاقة تمثل ذراعا استراتيجية قوية لتطوير البنية التحتية وقطاع الطاقة في مصر، مشيرا إلى أن الإمارات تقود استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة المتجددة، مستهدفة دعم استراتيجية مصر لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% من إجمالي المزيج، مع توجيهات رئاسية بتسريع وتيرة التنفيذ للوصول إلى هذا المستهدف بحلول عام 2028 بدلا من عام 2030.
وأوضح عرفات أن الحكومة تخطط للوصول بمساهمة الطاقة النظيفة إلى ما يزيد على 65% بحلول عام 2040، وهو ما يتطلب جذب استثمارات ضخمة تقدر بنحو 60 مليار دولار لتطوير شبكات الكهرباء وتحديث البنية التحتية وتخزين الطاقة.


وأضاف عرفات أن من أبرز الاستثمارات الإماراتية في قطاع الطاقة خطط إنشاء محطة طاقة شمسية في أسوان بالتعاون مع شركة مصدر، لربط مشروعاتها الجديدة بالشبكة الكهربائية الموحدة، ومشروع أموتوب، وهو محطة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح في رأس غارب بقدرة 500 ميجاواط، ومشروع الكيمياء، وهو مجمع لإنتاج الهيدروجين الأخضر والاستثمار الصناعي في سلاسل الإمداد بمحور قناة السويس، حيث تشارك شركات إماراتية مثل إنركاب ويوتيليتيز في بناء مصانع متخصصة لإنتاج ألواح وخلايا الطاقة الشمسية، علاوة على بطاريات تخزين الطاقة، لتوطين هذه الصناعات في المنطقة الاقتصادية.


وأضاف المهندس محمد اليماني، خبير الطاقة، أن الاستثمارات الأجنبية والخليجية، والشراكات مع كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال الطاقة المتجددة وقطاع البترول والنفط، تمثل المحور الأساسي في تطوير قطاع الطاقة في مصر، مشيرا إلى أنه من القطاعات الواعدة القادرة على استيعاب وجذب استثمارات ضخمة، وتحقق عوائد اقتصادية وأرباحا كبيرة. وقال إن العلاقات القوية التي تربط بين مصر والإمارات ساهمت إلى حد كبير في زيادة حجم الاستثمارات الإماراتية في قطاع الطاقة، مؤكدا أن الشراكة المصرية الإماراتية في قطاع البترول تمثل نموذجا متميزا للتكامل الاقتصادي العربي، مشيدا بما حققته الشركات الإماراتية، وفي مقدمتها دراجون أويل، من نجاحات ملموسة في مصر، والتزامها بمواصلة تنفيذ برامجها الاستثمارية والتوسع فيها، وخاصة في مجال تموين وقود الطائرات، حيث نجحت شركة دراجون أويل، من خلال شركة جابكو، بالشراكة مع الهيئة المصرية العامة للبترول، في إحداث نقلة نوعية بمنطقة خليج السويس عبر توظيف أحدث التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما أسهم في تعظيم الإنتاج وفتح آفاق جديدة للاستثمار.


ويترقب إنتاج مصر من الغاز مرحلة جديدة من التعافي، بعد إعلان شركة دانة غاز الإماراتية خططا للتوسع في أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج، وزيادة استثماراتها في مناطق الامتياز بالدلتا البرية، بما يدعم جهود الحكومة لرفع الإنتاج المحلي وتقليل فجوة الإمدادات.
واستقبل وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، مؤخرا الرئيس التنفيذي لشركة دانة غاز الإماراتية، ريتشارد هول، لبحث مستجدات أعمال الشركة وخططها الاستثمارية وبرامج الحفر خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يحتاج فيه إنتاج مصر من الغاز إلى دفعة قوية، مع استمرار تنفيذ استراتيجية وزارة البترول الرامية إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتسريع عمليات تنمية الحقول، ووضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج في أقرب وقت.


وتعول الحكومة المصرية على الشراكات مع الشركات الدولية، إلى جانب تطوير نماذج التعاقدات وتطبيق التقنيات الحديثة في الحفر والإنتاج، لتعزيز الاستفادة من الاحتياطيات الطبيعية، وتحقيق نمو مستدام في إنتاج النفط والغاز خلال السنوات المقبلة.


وأكد وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، اعتزاز الحكومة بالشراكة الاستراتيجية الممتدة مع شركة دانة غاز، مشيرا إلى أن نجاح الدولة في سداد مستحقات الشركاء الأجانب بعث برسالة ثقة قوية إلى المستثمرين، وشجعهم على تسريع برامج التنمية والاستكشاف.