نجحت الصين في تحقيق إنجاز جديد بمجال الزراعة، بعدما أعلنت حصاد أول دفعة من "بطيخ الفضاء" وطرحها في الأسواق، في تجربة تعد الأولى من نوعها عالميًا، بعد إرسال بذور البطيخ إلى الفضاء وتطويرها على مدار عدة أجيال لإنتاج أصناف جديدة تتميز بمذاق مختلف ومقاومة أعلى للأمراض والظروف البيئية القاسية.
ما هو بطيخ الفضاء؟
يعد "بطيخ الفضاء" أول مشروع عالمي يعتمد على إرسال بذور البطيخ إلى الفضاء عبر مركبات فضائية، حيث تعرضت لإشعاعات كونية وبيئة انعدام الجاذبية والفراغ، قبل أن يعود الباحثون لزراعتها وإجراء عمليات انتخاب وراثي استمرت لأربعة أجيال حتى أصبحت الأصناف الجديدة جاهزة للتسويق.
ويقع المشروع في حي ليشوي بمدينة نانجينج الصينية، وتديره شركة جيانغسو تشوانغيان يونغهونغ للتكنولوجيا الزراعية الإيكولوجية.

كيف تم إنتاج بطيخ الفضاء؟
بحسب فريق البحث، أُرسلت بذور البطيخ إلى الفضاء عدة مرات، ثم خضعت لعمليات تطوير وانتقاء للحفاظ على الصفات الوراثية الجديدة، خاصة المتعلقة بالنكهة والجودة، حتى تم إنتاج أصناف مستقرة يمكن زراعتها تجاريًا.
كما استخدم الباحثون أسمدة حيوية وتقنيات لتحسين التربة، ما ساعد على زيادة مقاومة النباتات للأمراض وإمكانية زراعتها بصورة متواصلة لسنوات.

أعلنت الصين تطوير أربعة أصناف رئيسية من بطيخ الفضاء، وهي:
بطيخ بنكهة الشوكولاتة: قشرة خضراء مخططة، ولُب أصفر داكن مع رائحة شوكولاتة خفيفة.
بطيخ بنكهة الأناناس: قشرة خضراء فاتحة، ولُب أصفر بطعم يجمع بين الحلاوة والحموضة.
بطيخ بنكهة الحليب: قشرة صفراء فاتحة، ولُب متعدد الألوان (أحمر وأصفر وأخضر) مع رائحة تشبه الحليب.
صنف الدرع الذهبي: يتميز بقشرة صفراء زاهية ولُب أحمر، ويمكن تناول قشرته نيئة.

يتميز بطيخ الفضاء بعدد من الخصائص، أبرزها:
وزن الثمرة يتراوح بين 2 و3 كيلوجرامات.
قشرة رقيقة سهلة التناول.
لُب طري قليل الألياف.
نسبة حلاوة مرتفعة تصل إلى 15-16 درجة وفق المقياس الصيني، وهي من أعلى درجات الجودة.
مقاومة أكبر للأمراض والظروف البيئية الصعبة.
لماذا يمثل بطيخ الفضاء ثورة زراعية؟
يرى الباحثون أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تطوير محاصيل زراعية أكثر تحملًا للظروف المناخية القاسية، مع إنتاج أصناف جديدة بنكهات غير تقليدية وجودة أعلى، بما قد يفتح آفاقًا جديدة أمام الزراعة المستقبلية وتطوير أصناف غذائية باستخدام تقنيات أبحاث الفضاء.