الجمعة، 24 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
ترامب ترامب

رسوم ترامب تعود بقوة.. 60 شريكًا تجاريًا أمام قواعد أمريكية جديدة

في خطوة تعيد رسم خريطة العلاقات التجارية العالمية، أطلقت الولايات المتحدة جولة جديدة من الرسوم الجمركية استهدفت 60 شريكا تجاريا، تحت مظلة مكافحة العمل القسري.

جاء ذلك في تحرك يعكس إصرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مواصلة نهجها الحمائي رغم العقبات القانونية التي واجهت سياساتها السابقة.

ودخلت الرسوم الجديدة حيز التنفيذ، الجمعة، بنسبة تتراوح بين 10% و12.5%، لتحل محل التعريفات المؤقتة التي انتهت صلاحيتها، وتمتد آثارها إلى عدد من أكبر اقتصادات العالم، من بينها الصين والهند والاتحاد الأوروبي.
وأكد الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، أن واشنطن تطبق منذ نحو قرن حظرا صارما على استيراد السلع المنتجة عبر العمل القسري، مشددا على أن الوقت قد حان لكي تتبنى الدول الشريكة النهج ذاته، معتبرا أن السياسة الجديدة تأتي في إطار تعزيز الالتزام بالمعايير التجارية والإنسانية.

ويأتي القرار بعد انتكاسة قانونية تعرضت لها الإدارة الأمريكية، إثر حكم المحكمة العليا بإلغاء جزء كبير من الرسوم التي سبق أن فرضها ترامب، معتبرة أن الإدارة تجاوزت صلاحياتها في تفسير القانون الذي استندت إليه لفرض تلك التعريفات.


وعقب هذا الحكم، لجأت الإدارة إلى فرض رسوم مؤقتة بنسبة 10% استنادا إلى قانون آخر يسمح بفرض تعريفات إضافية لمدة لا تتجاوز 150 يوما، إلا أن هذه الإجراءات انتهت صلاحيتها، لتبدأ واشنطن تنفيذ حزمة بديلة كانت قد كشفت عنها لأول مرة في يونيو الماضي، وتعد أكثر تحصينا من الناحية القانونية ضد الطعون القضائية.

وبحسب القرار الأمريكي، ستخضع الدول التي أقرت حظرا على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، أو التزمت بتطبيقه، للحد الأدنى من الرسوم البالغ 10%، وتشمل كندا والاتحاد الأوروبي والهند والمملكة المتحدة.
في المقابل، فرضت الرسوم الأعلى، والبالغة 12.5%، على دول من بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية، إلى جانب عشرات الدول الأخرى التي ترى واشنطن أنها لم تستوف المعايير المطلوبة في هذا الملف.

ورغم ذلك، حصلت بعض الاقتصادات، مثل الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا، على معاملة أكثر مرونة تتماشى مع الاتفاقيات التجارية القائمة بينها وبين الولايات المتحدة.

وأثارت الخطوة الأمريكية ردود فعل دولية متباينة، إذ أعربت الحكومة اليابانية عن أسفها للقرار، فيما وصف وزير التجارة الأسترالي، دون فاريل، الرسوم الجديدة بأنها "غير مبررة" وتتعارض مع اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع واشنطن، مطالبا بإلغائها.


كما انتقد رئيس الوزراء النيوزيلندي، كريستوفر لوكسون، القرار الأمريكي، واصفا إياه بـ"المخيب للآمال"، معتبرا أن الولايات المتحدة لم تقدم أدلة كافية تدعم مزاعمها بشأن العمل القسري، وهو ما يفتح الباب أمام موجة جديدة من التوترات التجارية بين واشنطن وعدد من شركائها حول العالم.