الإثنين، 27 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الزراعة الزراعة

انكسار مؤقت للحرارة.. "هدنة مناخية" تمنح المزارعين فرصة لإنجاز الأعمال الزراعية

بعد أيام من الأجواء شديدة الحرارة، تشهد البلاد اليوم الاثنين انخفاضًا نسبيًا في درجات الحرارة على شمال الجمهورية حتى شمال الصعيد، في هدنة مناخية مؤقتة توفر فرصة مهمة للمزارعين لاستكمال عدد من العمليات الزراعية قبل عودة الموجات الحارة خلال الفترة المقبلة.

تشهد مصر، اليوم الاثنين 27 يوليو 2026، الموافق 20 أبيب 1742، استمرار الانخفاض النسبي في درجات الحرارة على مناطق شمال الجمهورية حتى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، بعد انكسار موجة الحر الشديدة التي سيطرت خلال الأيام الماضية، فيما تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب البلاد بفعل تأثير منخفض السودان الموسمي.

ويرجع هذا التحسن إلى تراجع مؤقت في تأثير المرتفع الجوي شبه المداري، بالتزامن مع امتداد كتل هوائية أقل حرارة قادمة من شمال البحر المتوسط، إلى جانب نشاط الرياح الذي يسهم في تلطيف الأجواء، خاصة خلال ساعات الليل.

وأكد الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن هذا الانخفاض لا يعني انتهاء فصل الصيف أو انتهاء موجات الحر، وإنما يمثل هدنة مناخية قصيرة يجب استغلالها في تنفيذ العمليات الزراعية المؤجلة والاستعداد لأي ارتفاع جديد في درجات الحرارة.

طقس اليوم

تسجل درجات الحرارة العظمى نحو 36 درجة مئوية بالقاهرة الكبرى، و37 درجة بشمال الصعيد، بينما تصل إلى 44 درجة بجنوب الصعيد.

كما تتكون شبورة مائية خلال الفترة من الرابعة حتى الثامنة صباحًا على مناطق من شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، مع نشاط للرياح قد يثير الرمال والأتربة على جنوب البلاد، وفرص لسقوط أمطار خفيفة على حلايب وأقصى جنوب الصحراء الشرقية، بالإضافة إلى اضطراب نسبي في حركة الملاحة البحرية وارتفاع الأمواج على بعض شواطئ الساحل الشمالي.

فرصة للمحاصيل

 

وأوضح فهيم أن الانخفاض المؤقت في درجات الحرارة يخفف من الإجهاد الحراري الواقع على النباتات، ويقلل احتياجاتها المائية نسبيًا، كما يساعدها على استعادة نشاطها الفسيولوجي، ويوفر ظروفًا مناسبة لتنفيذ العديد من العمليات الزراعية التي يصعب القيام بها أثناء موجات الحر الشديدة.

أهم التوصيات للمزارعين

 

ودعا المزارعين إلى استغلال هذه الفترة لاستكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الصيفية التي ما زالت في مراحل النمو الأولى، وعلى رأسها الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والخضر الصيفية المتأخرة.

كما أوصى بدعم نمو الثمار في أشجار المانجو والزيتون والموالح والتين والتمور والجوافة وفق البرامج السمادية المناسبة، مع تكثيف أعمال الفحص الحقلي لرصد الآفات، خاصة دودة الحشد، والبق الدقيقي، والحشرات القشرية، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، والالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها.

وشدد أيضًا على ضرورة متابعة الأمراض الفطرية، وفي مقدمتها الأنثراكنوز والتبقعات الورقية، واستكمال زراعة المحاصيل الصيفية المتأخرة، ومعالجة ظاهرة تساقط الأزهار والعقد الحديث في محاصيل الخضر، مع حماية ثمار الفاكهة من أشعة الشمس ومتابعة أعراض اصفرار والتفاف الأوراق في الأرز وفول الصويا والفول السوداني والطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل.

هدنة قبل عودة الموجات الحارة

 

واختتم فهيم بالتأكيد على أن الانخفاض الحالي في درجات الحرارة يعد مؤقتًا، ومن المتوقع أن تعود موجات الحر خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن استغلال هذه الأيام في إنجاز الأعمال الزراعية والاستعداد المبكر لموجات الحرارة المقبلة هو أفضل وسيلة للحفاظ على الإنتاجية وتقليل الخسائر.