القائمة إغلاق

كوفيد الذى حول الثوابت إلى متغيرات

د ايمن عبد المقصود


فى عام 2008 اجتاحت العالم الأزمة المالية العالمية بسبب عدم سداد الرهونات العقارية، وعُرف وشُخِّص السبب ومعه العلاج، اليوم الأزمة الصحية العالمية بتداعياتٍ سياسية، لم تترك جانباً إلا وكان لها أثراً فيه، فمن المتوقع فى ظل عدم اليقين على أقل تقدير حدوث ركود بنفس الدرجة من السوء مثلما كان الحال أثناء الأزمة المالية العالمية أو أسوأ.
ففى ظل جدول مزدحم لسداد اقساط الديون والفوائد لإجمالى حجم الدين الخارجى لمصر البالغ قرابة ال 109.3 مليار دولار كقروض وودائع متنوعة المصادر ما بين صندوق النقد والبنك الدوليين والبنك الأوروبى للإستثمار والبنك الإفريقى للتنمية بالإضافة الى عدد من الدول العربية والأجنبية، متنوعة الآجال ما بين طويلة وقصير الأجل بنسب تقريبية 90% و 10% على التوالى أى بما يعادل 98.3 و 11 مليار دولار أظن إعادة النظر فى مواعيد سداد تلك الديون بعدما دعت مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فى البيان المشترك لمجموعة العشرين، إلى تأجيل مدفوعات الديون.
” نحن على أهبة الاستعداد لاستخدام كل طاقاتنا الإقراضية البالغة تريليون دولار أمريكي لاحتواء الكوارث وتخفيف أعباء الديون”، هكذا قالت كريستالينا جورجييفا، مدير عام صندوق النقد الدولى وذلك فى ظل التنامى المتسارع لتبعات فيروس كوفيد-19 الذى جاء ليخفف عن كاهل الدولة جدول ملىء بالدائنية ويُثقلها بأضعاف أضعاف هذا العبء من الإلتزامات، مما يتطلب معه من الحكومة أن يوجه الى معدومى الدخل من العمالة اليومية والمفصولين تعسفا من القطاع الخاص الدعم الملائم من المبالغ المتوفرة للخزانه من تخفيض الفائدة لتوفير بدائيات الحياة اليومية فى ظل تنامى هذا الوباء الذى حول كل الثوابت الى متغيرات.

مواضيع مرتبطة