القائمة إغلاق

مصرفيون: المناخ الاستثمارى بمصر لا يحتاج مزيدا من المحفزات

كتب – أيمن رشدى – شروق الهامى

أجمع الخبراء المصرفيون، أن المناخ الاستثمارى فى مصر سيظل جاذبا رغم التوقعات بموجة أكثر شراسة من فيروس كورونا، مفسرين تحقيق الحساب الرأسمالى والمالي لميزان المدفوعات المصري صافى تدفق للداخل بلغ نحو 5.4 مليار دولار، وذلك بفضل المحفزات الاقتصادية التى طرحتها الدولة للمستثمرين والمناخ الأمن الذى تتمتع به الدولة.

 

ارتفاع مؤشر مصر في التجارة العالمية

وأشادت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية المؤسسات الدولية، بقدرة الاقتصاد المصرى على مواجهة تداعيات أزمة كورونا الاقتصادية، وهو ما انعكس فى ارتفاع مؤشر مصر فى التجارة العالمية من 4 إلى 5 درجات.

 

وأرجعت الدماطى سبب تحقيق الحساب الرأسمالى والمالي لميزان المدفوعات المصري صافى تدفق للداخل 5.4 مليار دولار، إلى وجود مناخ استثمارى آمن تتمتع به مصر، بالتزامن مع نجاح تغطية السندات الدولية التى طرحتها مصر بقيمة 5 مليارات دولار.

 

وأشادت الدماطي فى تصريح خاص لـ”عالم المال”، بالأسس القوية التي يقف عليها الاقتصاد المصري، لافتة إلى أن المحفزات الاستثمارية  كافية بفضل العائد الاستثماري العالي في مصر، كما أشارت إلى أنه يجب الاستفادة من تلك التدفقات النقدية بالعملات الأجنبية، حيث  إنها تساعد على توفير السيولة لاستيراد الاحتياجات الأساسية للدولة، فكلما زاد الاحتياطي النقدى زادت القدرة على استمرار الاستيراد لفترة اطول، وأوضحت الدماطي أن تأثير  الموجة الثانية على مصر سيكون أقل حدة، لأن حركة الإنتاج فى مصر تتسم بأنها متواصلة ولا توقف.

 

التنوع الاقتصادى

 

وأوضحت الدكتورة بسنت فهمي، الخبيرة المصرفية، أن إصلاح الميزان التجاري وزيادة الرقعة الزراعية التي خصصها  الرئيس عبدالفتاح السيسي للمستثمرين كانت سببا رئيسيا فى جذب المستثمرين وتدفقاتهم النقدية لمصر، متابعة أن مصر لديها اقتصاد على أعلى درجة من التنوع وتتميز بمناخ يسمح بالعمل طوال السنة، وذلك يجذب المستثمرين لها ، مؤكدة أن السوق لا يحتاج محفزات لجذب المستثمرين بل بحاجة لاستقرار آمني للمنطقة.

 

وحول قدرة  الاقتصاد المصري على تجاوز أزمة كورونا  أكدت بسنت، أن مصر استطاعت تخطي الموجة الأولى من أزمة كورونا بسبب عدة عوامل، منها الاقتصاد المتنوع وموقع مصر الاستراتيجي والمناخ الذي يسمح بالعمل طوال السنة، ما يتيح للمستثمر استغلال هذه العوامل والاستفادة منها فى تحقيق  تدفقات مالية عن طريق إنشاء مشاريع استراتيجية ناجحة.

 

واقترحت فهمى أن تتحد دول العالم ذات الثروات مع الدول التى لديها رأسمال، والأخرى التى تعتمد على التكنولوجيا المتطورة، على أن توحد تلك الدول جهودها كافة فى وضع خطة استراتيجية اقتصادية جديدة تكفل تأمين الوضع الاستثماري والاقتصادى فى مواجهة الموجة المتوقعة من فيروس كورونا وتداعياتة الاقتصادية فى علاقة ثلاثية ونظام اقتصادي جديد يُسمى “أقلمة”.

 

دور الحكومة المصرية

وأرجع  الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادي، تحقيق الحساب الرأسمالى والمالي لميزان المدفوعات المصري صافى تدفق للداخل بلغ نحو 5.4 مليار دولار، إلى تحسن التدفقات المالية للمستثمرين الذين قاموا بعمل مشاريع إستثمارية من خلال الهيئة العامة للاستثمار بدعم من  الإجراءات الإحترازية التي أخذتها الحكومة المصرية  التى شجعت بها المستثمرين على تشغيل هذه المشاريع وتحويل أموالهم إلى مصر خلال أزمة كورونا.

 

وتابع  عامر،  أن للحكومة المصرية والقيادة السياسية دور في تقديم كافة التسهيلات للمستثمرين وإزالة العقبات أمامهم، وأن المحفزات الجاذبة للمستثمر كافية جداً بدليل التدفقات المالية وعدم وجود شكوى للمستثمرين.

 

وحول سبل استغلال تلك التدفقات أكد عامر أنه يمكن الاستفادة منها  بتمويلها المشروعات استراتيجية واستكمال البعض الآخر الذى كان بحاجة إلى قروض خارجية، لافتا إلى أن المشاريع الاستراتيجية التي أقامتها الدولة منذ 2014 ساعدت الاقتصاد المصري على تخطي الموجة الأولى من أزمة كورونا، مضيفا أن الوضع الاستثماري فى مصر آمن  بفضل خطط الحكومة المصرية طويلة المدى لمساعدة الاقتصاد المصري على مواجهة الموجة الثانية من كورونا

 

يذكر أن البنك المركزى المصرى، قد أعلن أن الحساب الرأسمالى والمالي لميزان المدفوعات المصري حافظ على تحقيق صافى تدفق للداخل بلغ نحو 5.4 مليار دولار، وذلك على الرغم من أزمة فيروس كورونا والتي انعكست بقوة على سلوك وتحركات رؤوس الأموال حول العالم، وأدى ذلك إلى خروج تدفقات مالية ضخمة من الأسواق المالية العالمية.

 

وأضاف البنك المركزى، أن هذا التدفق المحقق ساعد على التخفيف من حدة العجز الكلي بميزان المدفوعات ليقتصر على نحو 8.6 مليار دولار، كما ساهم ببناء احتياطيات النقد الأجنبى بما يفوق المعايير الدولية في احتواء هذا العجز.

Posted in اقتصاد محلي،الرئيسية،بنوك

مواضيع مرتبطة