القائمة إغلاق

قانون الإدارة المحلية الجديد بين الطفرة اقتصادية وتحديات تراجع المنظومة

احدى جلسات مجلس النواب

عقب لفتة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، خلال كلمته فى الندوة التثقيفية الأخيرة الـ32 للقوات المسلحة إلى أن هناك تراجعا فى منظومات الدولة خلال الـ50 عاما الماضية وبينها المحليات، فتح ذلك الأهمية الواجبة للانتهاء من الاستحقاق الدستورى الثالث بانتخاب المجالس المحلية داخل المحافظات، ولن يأتى ذلك الأمر إلا عن طريق إصدار تشريع الإدارة المحلية الجديد، وهو حبيس الأدراج إلى هذه اللحظة داخل أروقة البرلمان.

ومن جانبهم، توقع الخبراء إصدار القانون فى مطلع الفصل التشريعى الأول لمجلس النواب المرتقب انتخابه الذى قد يُحدث طفرة إدارية واقتصادية فى مجال الإدارة المحلية والتحكم فى مواردها داخل الدولة.

3 فصول تشريعية

وقال الدكتور صبرى الجندى مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، إن القانون حولته الحكومة بعد المناقشة إلى لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب الماضى، ولكنه لم يصدر على مدى 3 فصول تشريعية، ومن المؤكد أن المجلس القادم سيناقش القانون لإصداره.

وأضاف مستشار وزير التنمية المحلية  الأسبق فى تصريحات خاصة لـ”عالم المال”، أن القانون مهم للغاية والدليل على ذلك إشارة الرئيس عبد الفتاح السيسي فى ندوة القوات المسلحة الأخيرة إلى أن الإدارة المحلية تحتاج لإعادة نظر وإصلاح، فهذه الإشارة موجهة إلى مجلس النواب الذى سيتم انتخابه للانتهاء من إصدار القانون.

موزانة لا مركزية

وأشار الجندي إلى أن قانون الإدارة المحلية الجديد نص على اللامركزية، بمعنى أن المجالس المحلية داخل كل محافظة تكون مسئولة عن موازنتها على حدة وتدير مواردها، ولا تكون الموازنة مركزية.

وضرب الجندي مثالا بأن الحكومة ستعطى محافظة القاهرة مليار جنيه للموازنة، وبناء عليه سترتب المحافظة أولوياتها فى الإنفاق بشكل مستقل سواء للتعليم أو الصحة والطرق والكبارى ومياه الشرب، وفقا لاحتياجات المحافظة، وفى النهاية تكشف المحافظة سبل إنفاق الموازنة، هذا عكس ما يحدث الآن بأن المحافظات تطلب من المالية إنفاقات إنشاء المشروعات، فتتحكم فى خريطة مشروعات المحافظات.

فوائد اقتصادية وإدارية جديدة

وأكد الجندي أن  الفائدة الاقتصادية للقانون تتمثل فى قطاعات الموارد بالمحافظات سواء ضرائب ورسوم ومحاجر ومشروعات، ستعود كل عوائدها إلى خزينة المحافظة، كما سيحدد جزء للحكومة المركزية والباقى سيتم استخدامه فى تنمية المحافظة بشكل مستقل وفقا للقانون الجديد.

وتابع بأن من الناحية الإدارية ستكون لا مركزية أيضا سيتحكم المحافظ فى نقل وتغيير مديري الوزارات سواء الصحة التضامن التموين المالية، وفقا لسير عمل هذه القيادة ومدى تأثيرها فى عملية التنمية، ويستطيع المحافظ فى اتخاذ قراراته بشكل سريع، وستصب المصلحة فى النهاية لصالح المواطن سيحصل على خدمات عالية الجودة ومتطورة وبشكل سريع بعيد عن البيروقراطية.

ووضع شرطا لتحقيق الطفرة المتوقعة لقانون الإدارة المحلية الجديد، لافتا إلى أنه من الضرورى أن يكون المحافظ جيدا فى إدارة محافظته ويكون لديه القوة والفاعلية فى اتخاذ القرارات، فعليه ألا يكون بطيئا فى اتخاذ القرار أو مهزوز فى إصداره، وهذا يتم من خلال اختيار المحافظين أن تكون شخصية كل واحد قادرة على التطوير ولديها الكفاءة والخبرة ولا تتعالى على المواطنين أو الموظفين، ونوه مستشار وزير التنمية المحلية إلى أنه عقب انتخابات مجلس النواب ستكون هناك حركة محافظين، وفقا للعرف الدستورى.

بداية الفصل التشريعى الأول

ومن ناحية أخرى، قال بدوى النويشى مستشار رئيس حزب الوفد لشئون المحليات، إن قانون الإدارة المحلية الجديد سيتم إصداره فى الفصل التشريعى الأول لمجلس النواب القادم واحتمال كبير فى بدايته.

وأضاف مستشار رئيس حزب الوفد لشئون المحليات فى تصريحات خاصة لـ “عالم المال”، أن القانون الجديد مكون من 157 مادة، تمت مناقشته فى دور الانعقاد الأول والثانى لمجلس النواب الماضى، وفى الدور الثالث تم عقد جلسات حوار مجتمعى لخبراء وأساتذة الإدارة المحلية وكل المعنيين والمحافظين السابقين والحاليين وأعضاء المجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدنى.

سبب التأخر

وتابع النويشي أن القانون كان مفترضا أن يناقش ويصدر فى مجلس النواب الماضي، لكن نظرا لتكدس التشريعات وترتيبها وفقا للأولوية والمصلحة العامة، تأخر القانون، وطالبت بعض القطاعات بإدخال تعديلات جديدة عليه قبل اقراره.

التنمية المستدامة

وأكد النويشي أن القانون إذا تم تفعيله بشكل صحيح سينقل الدولة والإدارة المحلية إلى التنمية المستدامة والتطوير الإيجابى لصالح المواطن، لافتا إلى أن أحد أبوابه هى تشكيل المجالس المحلية الشعبية وهو مستحدث وشمل طرق تشكيلها ولوائحها الداخلية ومهامها داخل المدن والمراكز والمحافظات.

ونوه إلى أن الإفادة الاقتصادية للقانون ستكون فى الاستقلال المالى لكل محافظة على حدة، ستتحكم كل محافظة فى مصروفاتها ومواردها بطريقة لامركزية، وبذلك تنمى المحافظة قطاعاتها بشكل ذاتى طالما اكتفت ماليا وتحكمت بالتمويل، وتستطيع المحافظة اللجوء لموازنة الدولة فى أى وقت اذا تطلب الأمر.

 

 

Posted in اقتصاد محلي،الاقتصاد

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً