القائمة إغلاق

الحد من تداول الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام في ميزان الاقتصاد

تتجه أنظار العالم في مختلف الدول المتقدمة نحو الاقتصاد الأخضر الذي يتوافق مع معايير البيئة خاصة بعد ما خلفته الثورة الصناعية من أزمات بيئية هددت التوازن البيئي في الكون بسبب طغيان التلوث الصناعي على اليابسة والماء وفي السماء.

وأعلنت الحكومة المصرية تطبيق استراتيجية حكومية توعوية للحد من تداول الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام لما تخلفه من أضرار بيئية متعددة حيث يتضمن قانون المخلفات الجديد رقم 202 لسنة 2020 الخاص بتنظيم إدارة المخلفات جزء يخص موضوع البلاستيك في قانون المخلفات، حول تقليل ومنع استخدام وتصنيع الأكياس البلاستيك خلال مدة محددة ووضع ضوابط لها بالتعاون مع الجهات المعنية أسوة بالعديد من الدول التي قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال واتخذت قرارات صارمة مدعمة بقوانين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تواجه مصر أزمة حقيقية حيث أن أغلب مصانع إنتاج المنتجات البلاستيكية تكون مصانع أهلية غير مرخصة وتعمل في الخفاء وهو ما تواجهه وزارة التموين ومباحث التموين وجهاز حماية المستهلك من خلال ضبط هذه المصانع في أي مكان حيث تملأ بضائع هذه المصانع الأسواق وهي مجهولة المصدر.

وتمثل هذه المصانع خطرا حقيقيا على الاقتصاد المصري لما تقوم به من إنتاج مجهول واستخدام خامات غير صالحة وضارة فضلا عن تهرب مثل هذه المصانع من حقوق الدولة في الإيراد الضريبي وغير ذلك.

وترأست الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة اجتماع اللجنة الوطنية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام ، بحضور ممثلي الوزارات والجهات المعنية ومنها وزارات الصناعة والتجارة والسياحة والآثار والمالية والتنمية المحلية والتعاون الدولي والتموين وجهازي شئون البيئة وتنظيم إدارة المخلفات، وممثلي محافظتى البحر الأحمر وجنوب سيناء ومؤسسة سيدارى.

وأوضحت فؤاد ان الهدف من الاجتماع هو عرض خارطة الطريق الخاصة بالاستراتيجية الوطنية للحد من استخدام الاكياس البلاستيكية احادية الاستخدام وكيفية التعامل مع البلاستيك بشكل عام، فهناك لجنة مشكلة من عدد من الجهات المعنية بالدولة، ونهدف الى تحديد الادوار والمسؤوليات للخروج بتلك الاستراتيجية، كما تقدمت بالشكر لكافة أعضاء ومجموعات العمل الفنية من الهيئات الحكومية الحكومية والجامعات والجهات البحثية على الجهد المبذول لوضع خارطة الطريق لتقليل والحد من استخدام الأكياس البلاستيكية وهو ما سيتم بشكل تدريجي خلال الفترات القادمة.

وأكدت فؤاد على دور الشباب ومؤسسات المجتمع المدنى فى التوعية بالحد من أكياس البلاستيك الأحادية والنجاح فى تحقيق اهداف تلك الاستراتيجية فالشباب هم شريك أساسى فى نجاح ما نصبو إليه، مشيرة إلى المبادرات وحملات التوعية التى تم تنفيذها بعدد من المدن للحد من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام ، ومنها حملات منع الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام في الغردقة وجنوب سيناء وهما من المحافظات السياحية الهامة، مشيرة إلى انه تم استغلال الفترة الخاصة بالإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا لتنفيذ عدة حملات تنظيف للشواطئ في البحر الأحمر بالتعاون مع جمعية هيبكا وعدد من الغواصين ، وايضا حملة «Very Nile» التى تتشارك معها الوزارة فى جمع المخلفات بمشاركة أعداد كبيرة من الشباب ، وحظر عدد من الاهالى والمطاعم بمنطقة الزمالك استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام.

وأشارت فؤاد الى العمل على اعادة صياغة ورقة العمل الخاصة بمنح الاتحاد الأوروبى لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحد من استخدام الاكياس البلاستيكية احادية الاستخدام ، موضحة انه تم التنسيق مع وزارة التعليم العالى لاختيار ثلاث جامعات حكومية يتم تدريب فرق عمل بها تتولى التوعية ونشر فكرة الحد من استخدام البلاستيك، مشيرة إلى أهمية العمل على تنظيم مزيد من المبادرات ودعم مشروعات الشباب فى مجال اعادة التصنيع وتدوير البلاستيك، مؤكدة على امكانية نجاح تلك المنظومة من خلال دعم القيادة السياسية وتعاون المجتمع المدني والتنسيق والتعاون بين جميع الجهات المعنية بالدولة.

Posted in الاقتصاد

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً