القائمة إغلاق

“بين مؤيد ومعارض”.. التجار يترقبون «الفاتورة الإلكترونية»

«المواد الغذائية»: تحتاج لحملات توعية قبل تطبيقها

«الآلات والمعدات»: تحل مشاكل المعاملات التجارية بين المستهلك والتاجر

«مواد البناء»: تطبيقها يحتاج لعدالة ضريبية بين التجار

 

أثار قرار وزارة المالية الخاص بتطبيق الفاتورة الإلكترونية، والذي يبدأ منتصف شهر نوفمبر الجاري، حالة من الجدل بين التجار والصناع وأصحاب المحلات التجارية، وتباينت آراء التجار بين مؤيد لهذا القرار بهدف التيسير على العملاء والتجار في تقديم الإقرار الضريبي، وعدم الاعتماد على الفواتير الورقية، ومعارض  الذي يرى أن الوقت غير مناسب لهذا القرار بدعوى عدم وجود بنية تحتية جاهزة، وأهمية هذه المنظومة، ليتم تطبيقها.

شعبة المواد الغذائية

وبدوره قال عمرو حامد رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية، إن قرار مصلحة الضرائب الخاص بتطبيق الفاتورة الإلكترونية، يحتاج لفترة من الوقت، نتيجة لعدم معرفة الكثير من التجار عن الفاتورة الإلكترونية.

وأضاف حامد لـ”عالم المال” أن هذا النظام سيرجع لضمير المحاسب مع الممول أو التاجر خلال التعامل فى الواقع، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيطبق على شريحة معينة عند تطبيقه خلال هذه الفترة، وسيكون فيه “ظلم”، لأن هناك شريحة ليست بقليلة من التجار ومحلات التجزئة والباعة الجائلين لا توجد لديها بنية تحتية تكنولوجية لتنفيذ وتطبيق هذه المنظومة على حد قوله.

الضرائب

وأوضح رئيس شعبة المواد الغذائية، أننا نقف بجوار الدولة وقراراتها المساندة للتجار والصناع، ولكن عليها أن تقدم تسهيلات وتذليل العقبات أمام التجار، حتى لا يقوم  التاجر بإغلاق المحل  أو الشركة، لافتا إلى أنه لابد من المساواة بين الشرائح المختلفة بين التجار الذين لديهم أعباء كثيرة، متابعا أن منظومة الفاتورة الإلكترونية تحتاج أولا الى توعية وحملات تثقيفية ومعرفية عن آلية الفاتورة وأهميتها، بالإضافة إلى مراقبة شديدة حتى يتم تنفيذها.

وزارة المالية

وأعلنت وزارة المالية تطبيق منظومة “الفاتورة الضريبية الإلكترونية” بشكل إجباري بداية من منتصف شهر نوفمبر الجاري، من خلال نظام إلكتروني مركزي تتابع به مصلحة الضرائب كل التعاملات التجارية بين الشركات عبر التبادل الإلكتروني لبيانات الفواتير لحظيًا دون الاعتماد على المعاملات الورقية، بما يُساعد أيضاً في حصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، وتحقيق العدالة الضريبية.

وحسب وزارة المالية، أن منظومة الفاتورة الإلكترونية هي منظومة معالجة التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات المتقدمة لتحويل إجراء إصدار الفواتير اليدوية والورقية إلى نسخ إلكترونية.

 

ولفتت إلى أن الفاتورة الإلكترونية تتميز بأنها أكثر سرعة وكفاءة لتبادل البيانات وحفظ السجلات بين الأطراف التجارية (المصدر والمستقبل)، لها رقم تعريفي فريد غير قابل للتلاعب يمكن التحقق منه رقمياً، كما أنها تعد مستند قياسي وذو خصائص ومكونات موحدة، ويتم توقيعه إلكترونيًا.

شعبة مواد البناء

ومن ناحيته قال أحمد الزينى رئيس الشعبة  العامة لمواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، إن قرار تطبيق الفاتورة الإلكترونية، إيجابي وخطوة صحيحة للحفاظ على حقوق الجميع، ولكن هناك عددا كبيرا من التجار ومحلات التجزئة فى القرى والمحافظات غير مسجلين، بالإضافة إلى بعض التجار غير شرعيين، وهذا الأمر يحتاج إلى وقت وتنظيم لهؤلاء التجار.

وأضاف الزينى لـ”عالم المال” أن الشعبة تساند الدولة فى القرارات المنظمة للعمل بين الضرائب والتجار والممول، مشيرا إلى أن عند تطبيق هذا الأمر يحتاج إلى عدالة ضريبية بين التجار، ولا يتم حسب الضرائب على مجموعة او شريعة معينة دون الأخرى.

 

وطالب الزينى الحكومة قبل تطبيق الفاتورة الإلكترونية على التجار، أن تلزم المصانع والشركات  بتحرير عقود للوكلاء والموزعين، التى تمثل عائقا كبيرا للتجار والموزعين، مشيرا إلى أن تحرير العقود  يحقق العدالة بين التاجر والممول أمام الضرائب.

 

وكشف رئيس الشعبة العامة لمواد البناء، عن تنظيم حملات ترويجية وتوعية ولقاءات للتجار مع ممثلي الضرائب خلال الفترة المقبلة  في القرى والمدن على مستوى المحافظات لمعرفة الفاتورة الإلكترونية وأهميتها وتذليل العقبات والمشكلات التي تواجه التجار في هذا الشأن، على حد قوله.

 

شعبة المستوردين

وفى سياق متصل رحب المهندس حمادة العجواني، عضو مجلس إدارة المستوردين، ورئيس شعبة الآلات والمعدات بغرفة القاهرة التجارية، بإعلان مصلحة الضرائب تطبيق الفاتورة الإلكترونية، قائلا: “إن هذا القرار سيحد من تداول المنتجات المزيفة بالأسواق، لكن البعض من أصحاب محلات التجزئة لن يرحبوا بتطبيقها، لأنها ستكشف حجم المبيعات الحقيقي بالسوق”.

 

وأضاف العجوانى لـ”عالم المال” أن نظام الفاتورة الإلكترونية يطبق في كل دول العام وخاصة الأوروبية، مشيرا إلى هذا النظام يوفر مصاريف عديدة على أصحاب المحلات من طباعة فواتير وأوراق وبيانات، بالإضافة إلى إرسال الإقرار الضريبي للمصلحة بشكل صحيح ودون أخطاء.

وأكد أن عدد من التجار والصناع درسوا من فترة ماضية، آليات جديدة للسوق  للحد من تزييف الفواتير،  من خلال استخدام التطبيقات التكنولوجية عبر المحمول وتسجيل بيانات كل فاتورة، متوقعا  أن يواجه تطبيق الفاتورة الإلكترونية رفضًا من بعض المحلات  التي لا تريد الكشف عن حجم مبيعاتهم خاصة مع انتشار منتجات وأدوات وتتداول بالأسواق.

 

الفاتورة الإلكترونية

وتابع أن تطبيق الفاتورة الإلكترونية، يحل كثيرا من مشاكل المعاملات التجارية بين المستهلك والتاجر او المشترى، كما انه أفضل لإثبات ملكية البضاعة بالنسبة للمستهلكين عند فقد الفواتير، موضحا أن السوق المحلى يشهد خلال الفترة الحالية ظاهرة لاستخدام الفواتير الوهمية للترويج لبعض المنتجات المغشوشة وغير مرخصة، ونظام الفاتورة الإلكترونية سينهى على مثل هذه المنتجات على حد قوله.

Posted in الرئيسية،تجارة وصناعة

مواضيع مرتبطة