القائمة إغلاق

مفاجأة غير مُتوقعة من «كورونا»

أكدت دراسة حديثة  أن فيروس كورونا المستجد الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان الصينية، تحور “بشكل خطير” ليتحول إلى الشكل الذي يضرب أوروبا والولايات المتحدة بقوة حاليًا.

وأوضحت الدراسة التي أعدت بالتعاون بين جامعة نورث كارولينا الأمريكية ومعهد العلوم الطبية في جامعة طوكيو اليابانية، إن الفيروس الذي يجتاح أوروبا والولايات المتحدة الآن “أكثر عدوى بكثير” من سلالة ووهان التي يسميها العلماء “السلالة الأصلية”.

 

الفيروس المتطور ينتشر 10 مرات أسرع

وبحسب للدراسة، فإن الفيروس المتطور ينتشر 10 مرات أسرع من ذلك الذي عرفته ووهان، مهد كورونا أواخر العام الماضي، قبل أن ينتشر منها إلى أنحاء العالم.

 

وقالت نتائج الدراسة التي سلطت عليها الضوء مجلة “ساينس” العلمية الأمريكية، فإن “البروتين الموجود على سطح الفيروس الذي يمنحه القدرة على التشبث بخلايا الضحايا تغير كثيرا”، مما عزز إمكانات الكائن المجهري في إصابة عدد أكبر من البشر، ووسع دائرة انتشاره بشكل ملحوظ، والبروتين المقصود هو الذي يظهر على شكل نتوءات في الصور المجهرية لفيروس كورونا، ويمنحه شكله التاجي المميز.

 

تأثير الطفرة على خصائص الفيروس

إلا أن الباحثين لم يتكمنوا حتى الآن من فهم تأثير الطفرة على خصائص الفيروس، وكشفت الدراسة أن النسخة المعدلة من الفيروس تنتشر منذ شهر مارس الماضي، ورصدت لأول مرة في اليابان، علما أن الطفرات تعد من السمات المميزة للفيروسات بشكل عام.

 

وبعد تجارب أجريت على الفئران، قال الباحث الرئيسي يوشيهيرو كاواوكا أستاذ علم الفيروسات في معهد العلوم الطبية بجامعة طوكيو، إن “الطفرة رفعت قدرة الفيروس على الانتشار بشكل كبير”.

 

سبب خروج انتشار الفيروس عن السيطرة

واعتبر كاواوكا أن الطفرة “قد تفسر سبب خروج انتشار الفيروس عن السيطرة” في الولايات المتحدة وأوروبا، بعكس الصين التي تعافت منه بشكل شبه تام.

 

لكن لحسن الحظ، أشارت بيانات الباحثين إلى أن اللقاحات قيد التطوير حاليا، ستظل فعالة ضد الطفرات، إلا أن الباحث الرئيسي الآخر أستاذ علم الأوبئة في جامعة نورث كارولينا الأميركية رالف باريك، شدد على الحاجة إلى “تتبع وفهم عواقب” طفرات الفيروس الجديدة.

 

وقال باريك إن مثل هذه الطفرات “تظهر باستمرار” ويمكن أن تؤدي إلى زيادة “شدة المرض وفرص انتقاله.

Posted in صحة

مواضيع مرتبطة