القائمة إغلاق

الفرق بين المصل واللقاح والدواء.. (تفاصيل)

المناعة هى قدرة الجسم على حماية نفسه من الأمراض المعدية، وتنشأ بالجسم ضد الأمراض عندما يقوم جهاز المناعة بتكوين أجسام مضادة ضد البكتيريا أو الفيروس المسبب للمرض.

ويوجد نوعين للمناعة: المناعة المكتسبة والمناعة السلبية، حيث يندرج اللقاح تحت مسمى المناعة المكتسبة بينما يعتبر المصل مناعة سلبية.

ومنذ تفشي فيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم، بدأت مراكز الأبحاث في البحث عن مصل أو لقاح للفيروس الغامض.

المصل

وتقول الدكتورة نهي عمر، مدرس الميكروبيولوجيا الطبية والمناعة بكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، إن المصل عبارة عن أجسام مضادة لمرض معين يتم إعطاؤها لمريض لتعطيه مناعة مكتسبة فورية ضد مرض معين.

وذكرت مدرس الميكروبيولوجيا الطبية والمناعة، في تصريحات خاصة ل”عالم المال”، أنه يتم تحضير المصل بالاستخلاص من الإنسان أو الحيوان الذين تكونت لديهم هذه الأجسام المضادة إما نتيجة الإصابة السابقة بالمرض أو عن طريق حقن الحيوان بالجرثومة واستخلاص الأجسام المضادة التي يكونها جسمه ضد هذه الجرثومة، وهو أحد مشتقات الدم التي تحتوي علي الأجسام المضادة.

اللقاح

وأوضحت المدرس بكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، أن اللقاح “vaccine”، يحتوي علي نفس الجراثيم المسببة للمرض المراد مكافحة انتشاره، ولكن بعد أن يتم معالجته معمليًا لإضعافه لدرجه لا تصيب الشخص الذي يحصل علي اللقاح بالمرض، وهناك أيضًا أنواع من اللقاحات تكون الجراثيم ميته killed.

وقالت عمر، إن اللقاح يحفز الجهاز المناعي للإنسان، ليقوم بإنتاج أجسام مضادة “كما لو كان أصيب بالمرض من قبل، ولكن دون أن يعاني الشخص من أعراض المرض ومضاعفاته”، وبذلك يقي الشخص الحاصل علي اللقاح من الإصابة بالمرض عند التعرض للجراثيم التي سبق وحصل على اللقاح المضاد لها من قبل.

الفرق بين المصل واللقاح

وتابعت مدرس الميكروبيولوجيا الطبية والمناعة، أن المصل يعتبر نوعًا من أنواع المناعة السلبية أي الجاهزة التي تستخدم بغرض علاجي، أو لتحقيق وقاية سريعة ولكن لفترة قصيرة من أيام لأسابيع، بينما اللقاح قد يستغرق من 10 إلى 15 يومًا كي يحفز جهاز المناعة، ليبدأ إنتاج الأجسام المضادة، وذلك يعرف بالمناعة النشطة، حيث يقوم الجهاز المناعي للشخص بإنتاج الأجسام المضادة ضد البكتيريا أو الفيروس الموجود باللقاح (specific).

وقالت المدرس بطب القصر العيني، إنه بالرغم من أن التأثير بطيء الأهم أن هذه الأجسام المضادة تظل قائمة لفترة طويلة قد تمتد لعدة أعوام لذا يستخدم اللقاح للوقاية من الإصابة بالأمراض أي يمنع الإصابة بالمرض.

هل اللقاح بطيء؟

ولفتت عمر غلى أنه نتيجة لأن تاثير اللقاح بطيء قد يتم استخدام المصل واللقاح معا للوقاية من الأمراض، حيث يكون تأثير المصل فوريًا وسريعًا ويحمي الشخص من المرض حتى يتم تحفيز الجهاز المناعي بواسطة اللقاح وإنتاج الأجسام المضادة التي يستمر مفعولها لفترة طويلة.

وذكرت مدرس الميكروبيولوجيا الطبية والمناعة، أن الدواء مركب كميائي يتم استخدامه للعلاج أو تخفيف الأعراض عن طريق التأثير في وظائف الجسم.

ومن ناحية الأدوية التي تستخدم حتى الآن لمكافحة كورونا، قالت المدرس بطب القصر العيني، إن الأدوية غير متخصصة للقضاء علي فيروس كورونا وإنما تؤدي إلى تخفيف الأعراض جزئيا وتحميهم من التدهور.

مراحل إنتاج اللقاح

أوضحت الدكتورة نهي عمر، أن هناك عدة مراحل يمر بها اللقاح قبل طرحه للاستخدام فبعد العديد من الاختيارات في المعامل يتم الاختيار علي الحيوانات، وإذا كانت التجارب ناجحة يتم التقدم بطلب للبدء في التجارب البشرية والتي تمر بعدد من المراحل في كل مرحلة يتم الاستعانة بعدد من المتطوعين لقياس فاعلية الدواء أو اللقاح ومعرفة الآثار الجانبية.

وتابعت مدرس المناعة أنه يتم زيادة عدد المتطوعين في كل مرحلة والمتابعة الدقيقة لتأثير الدواء او اللقاح، وبعد انتهاء جميع المراحل المعتمدة بنجاح يتم طلب اعتماد الدواء أو اللقاح والبدء في توزيعه.

المصل

من جانبها قالت الدكتورة منة سعيد مدرس الصحة العامة بكلية طب القصر العيني جامعة القاهرة، في تصريحات خاصة ل”عالم المال”، أن المصل هو أجسام مضادة تم الحصول عليها من الإنسان أو الحيوان سبق له التعرض للمرض، وتستخرج من بلازما الدم و يتم تنقيتها ليتم حقنها بعد ذلك للمرضي أو المعرضين للمرض لمنع المرض أو علاج المرض. مفعولها سريع لكن مؤقت و لا يمتد لفترات طويلة.

اللقاح

وأضافت مدرس الصحة العامة بكلية طب القصر العيني، ان اللقاح عبارة عن الفيروس أو البكتريا أو مشتقاتهم، يكون في صورة ضعيفة أو غير حية يتم تحضيرها في المعمل لكي تستخدم في تحفيز جهاز المناعة لتكوين اجسام مضادة و بالتالي فإن المناعة من اللقاح تكون أطول من المصل و قد تصل إلي حماية مدي الحياة في بعض اللقاحات.

مرحلة المرض

وتابعت مدرس الصحة العامة، ان مرحلة المرض و كفاءة اللقاح و نوع المرض هي الاصل في العلاج، فمثلا لقاح الانفلونزا ينتج سنويا و لقاح كل عام مختلف عن السابق له لأن فيروس الانفلونزا يتحور سنويا، لافتة إلي إن الحماية أو المنع و مدته تعتمد علي عوامل كثيرة و متغيرة من مرض لآخر، فبعض اللقاحات حمايتها تتجاوز 99% و آخرين أقل من 60%.

الدواء

ذكرت سعيد، أن الدواء هو منتج كيميائي أو احيانا يستخرج من نباتات او اعشاب الغرض منه العلاج أو في بعض الأحيان الحماية من حدوث بعض الأمراض، و لكن مثل المصل تكون الحماية مؤقتة و لا تستمر لفترات طويلة.

طرق الحماية

وقالت مدرس الصحة العامة، إن لكل نوع من الكائنات البكتيرية أو الفيروسية أو الطفيلية الطرق المناسبة للحماية منها فنجد في الملاريا الدواء مثل الكلوروكين هو الدواء المستخدم لحماية المسافرين أو العلاج، بينما في الحمي الصفراء اللقاح هو الحماية الأساسية.

Posted in صحة

مواضيع مرتبطة