القائمة إغلاق

انتخابات اتحاد كتاب مصر مازالت معلقة.. ودعاوى قضائية لتحديد موقفها

مازالت انتخابات اتحاد كتاب مصر، معلق لأجل غير مسمى، خاصة بعد الحكم القضائي الصادر عن الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري، بوقف تنفيذ قرار النقيب العام لاتحاد كتاب مصر الصادر بتاريخ 8 أبريل الماضي بالدعوة لعقد جمعيتين عموميتين للاتحاد بتاريخ 21 و28 أغسطس الماضي، لانتخاب مجلس إدارة جديد، وذلك منعًا لتفشي فيروس كورونا، وصدر الحكم برئاسة المستشار فتحي توفيق نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين حامد محمود المورالي وأحمد جلال زكي نائبي رئيس مجلس الدولة.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن الحياة الإنسانية أغلى ما يمكن للحكومات والدول والمجتمعات والمؤسسات المحافظة عليها، فحفظ النفس يعد أولى مقاصد الشريعة الإسلامية وسابقا على حفظ الدين، مؤكدة أنه بغير حياة الإنسان لا تقوم الدنيا، ومن أحيا نفسًا فكأنما أحيا الناس جميعًا.

وأوضحت أنه في إطار مسئوليات الدولة بالحفاظ على صحة المواطن وحياته فقد قامت بكل الإجراءات التي سايرت توصيات منظمة الصحة العالمية وكذلك المؤسسات الصحية الوطنية لمواجهة (حالة الطوارئ الصحية) وصدر استنادا لها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 606 لسنة 2020 المشار إليه، وما تلاه من قرارات، بما يفيد حظر التجمعات البشرية لأي سبب من الأسباب.

وتابعت المحكمة ومن ثم تكون الحالة الواقعية التي صدر القرار استنادًا إليها متحققة وواقعة، وتعد حالة ضرورة في تكييفها القانوني الصحيح، تستوجب اتخاذ إجراءات وتدابير خاصة لمواجهتها، مما يكون معه قرار رئيس مجلس الوزراء قد قام على سببه الصحيح من الواقع.

كما استعرضت قرارات رئيس مجلس الوزراء المتتالية بشأن الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا، وانتهت إلى أن قرار رئيس مجلس الوزراء الأخير لم يتضمن إلغاء للقرار السابق وإنما يهدف إلى تنظيم سير بعض المرافق الاقتصادية في ظل الجائحة العالمية، التي مازالت آثارها الخطيرة مستمرة، مع الالتزام بعدم السماح بأي تجمعات للأفراد يترتب عليها خطر داهم على الصحة العامة للمواطنين.

وأكدت أنه ولئن كانت الحياة الديمقراطية السليمة توجب إجراء انتخابات نقابة اتحاد الكتاب في موعدها القانوني إلا أنه كما سبق البيان فإن صحة وحياة المواطن لا يعادلها مقصد آخر، وكانت ممارسة تلك الحقوق تقتضي التجمع البشري في جمعية عمومية واحدة، وهو ما قد ينتج عنه ضررا أو تهديدا للصحة العامة.

ولفتت: “ليس فقط لصحة الأفراد المنضمين للاجتماع، وإنما لسائر أفراد المجتمع، بطريق العدوى لذلك الفيروس الذي أكدت جميع المنظمات الصحية انتقاله بطريق الاختلاط، ومن ثم يترتب على ذلك مساسا بالنظام العام، والصحة العامة التي توجب على الدولة التدخل لمنع ذلك الضرر”.

واختتمت أن الأثر المترتب على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 606 لسنة 2020 بوقف الفعاليات يشمل المعارض والمهرجانات، هو تأجيل الجمعية العمومية لانتخابات اتحاد الكتاب التي كان مقررًا لانعقادها مارس 2020، وهذا الأثر نافذًا بذاته دون حاجة إلى صدور قرار من النقابة المدعى عليها، ويبقى ذلك الأثر إلى حين: إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء أو تعديله، أو زوال الحالة التي صدر استنادا إليها، والتي تمثل الحالة الواقعية التي كانت سببا لذلك القرار.

وعليه تقدم عدد من أعضاء الجمعية العمومية، باتحاد كتاب مصر، بطعن على الحكم الصادر من الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري.

وقال الشاعر الأمير أباظة، عضو الجمعية العمومية، إنه هناك مجموعة من أعضاء الجمعية، وبعض المرشحين في انتخابات التجديد النصفي لمجلس إدارة الإتحاد، تقدموا بدعوى قضائية، وطعن على الحكم الصادر بوقف الانتخابات، مؤكدًا على أن الفترة الماضية شهدت انتخابات مجلس الشيوخ، ولم يتم تأجيلها للوقاية من فيروس كورونا المستجد، وأن انتخابات اتحاد الكتاب لم يكون عدد المشاركين فيها مما يحق لهم الإدلاء بأصواتهم كبير بدرجة تقلق من انتشار الفيروس.

وأضاف أنه حال الموافقة على إجراء الانتخابات سيتم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية مثلما حدث في انتخابات مجلس الشيوخ، لافتا إلى أن ما يحدث من قبل مجلس إدارة اتحاد الكتاب الحالي أمر غير مفهوم، ويثير الشكوك حول أسباب محاولاته الكثير بتأجيل الإنتخابات منذ قرابة العامين الماضيين.

Posted in أخبار الساعة،المزيد

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً