القائمة إغلاق

“بعد فوز بايدن”.. هل ستغير الولايات المتحدة الأمريكية سياستها تجاه مصر؟!.. خبراء يجيبون

الولايات المتحدة لن يحركها رئيس بل مؤسساتها ذات المال الوفير

كشف خبراء الاقتصاد والأمن القومى ملامح العلاقات القادمة بين الدولة المصرية والولايات المتحدة الأمريكية بعد فوز رئيسها الجديد جو بايدن، وأكدوا على صلابة الإدارة المصرية التى تقف حائط قويم وحامٍ لسياساتها الداخلية، على الرغم من تغيير الإدارات والقيادات داخل الولايات المتحدة الأمريكية على مر الحقب التاريخية.

ثبات التعامل الاقتصادى

بداية قال الدكتور صلاح الدين، فهمى أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن التبادل الاقتصادى بعد فوز جو بايدن لن يحدث به اختلاف، مشيرا إلى أن السياسة الأمريكية ثابتة سواء مع الحزب الديمقراطى أو الجمهورى، ودليل ذلك أن الولايات الأمريكية تسمى بالعميقة، أى الثابتة التى لا تتغير بتغير الأشخاص.

وأضاف أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر فى تصريحات خاصة لـ”عالم المال”، إنه لا أحد يستطيع الحكم على الحكومات الأمريكية الحالية أو السابقة بأنها الأفضل أو الأسوأ، لكن بشكل عام أفضل حقبة تاريخية بين الدولتين فى حكم الرئيس كارتر مع نظيره السادات فكان تناغم وتواصل بين الإدارتين تاما فى المجال الاقتصادى والسياسى.

وأشار الدكتور صلاح الدين إلى أن فى عهد الرئيس الأمريكى باراك أوباما كان هناك تغير جذرى فى مستوى العلاقة مع الدول العربية كلها، بسبب ثورات الربيع العربى، إلى جانب الفوضى الخلاقة التى حدثت آنذاك، وتم بناء توقعات على بعض البيانات الهشة .

مصر التنمية

وتابع أستاذ الاقتصاد إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، تتعامل مع مصر كقيادة سياسية متطلعة للتنمية الاقتصادية وبمبادئ تنفيذية ثابتة وراسخة لا تتعدى على صلاحيات الآخر.

وأوضح أنه لا داعى لبناء استراتيجيات مالية واقتصادية جديدة لأنها موجودة فعليا، وأثبت ذلك فور نجاح جو بايدن فى الانتخابات الرئاسية انتعشت واستقرت البورصات العالمية والمصرية وأسعار الذهب والدولار، رغم أنه خلال فترة الانتخابات كانت أسواق المال هابطة بنسب كبيرة لأن أمريكا أكبر دولة فى العالم من الناحية الاقتصادية.

وأكد على أن مصر لها سياسة ثابتة وتدعم سياساتها الداخلية الاقتصادية واستثماراتها الخارجية، مع أى قيادة جديدة أمريكية أو فى أى دولة أخرى كالصين وروسيا.

توافق الأحزاب

ومن ناحيته قال الدكتور مصطفى مظهر أستاذ الاقتصاد ومستشار التأمين الدولى، إن بايدن سيركز خلال فترته الرئاسية على عمل توافق بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، من الناحية السياسية والاقتصادية والخارجية  والأفريقية، الأمر الذى يأتى بنتائج إيجابية على الدولة المصرية.

وأضاف الدكتور مصطفى مظهر فى تصريحات خاصة لـ”عالم المال”، إن مصر وأمريكا مترابطتان وبينهما علاقات اقتصادية وعسكرية وشركات أمريكية واستثمارات كثيرة بمصر، لافتا إلى أن القيادة السياسية المصرية قوية فى العالم وتمتلك آليات وسياسات خاصة ومهمة، دائما أمريكا تسعى للتعاون معها.

مؤسسات وليس رئيس

أما من الناحية الاستراتيجية، علق اللواء حمدى لبيب خبير الأمن القومي ونائب مدير الشئون المعنوية سابقاً، على التغير الذى قد يحدث بمجيء بايدن كرئيس لأمريكا على العلاقات مع مصر، مشيرا إلى أن القرار بالإدارة الامريكية ليس قرار رئيس ولكنه قرار المؤسسات الأمريكية ذات المال الوفير وخلفها اللوبى الإسرائيلى، فما تريده إسرائيل يسرى على المؤسسات بأمريكا.

وأضاف اللواء حمدى لبيب فى تصريحات خاصة لـ”عالم المال”، أن تغيير الرئيس لا يمثل للدولة المصرية أهمية على المستوى الإستراتيجى ولكن الإدارة الأمريكية تبحث عن سياسات خارجية وليس الرئيس الجديد، فالمصالح دائما متصدرة لديها بعلاقتها مع مصر.

ما الفائدة؟

وأشار خبير الأمن القومي ونائب مدير الشئون المعنوية سابقاً، إلى أن أمريكا تركز دائما على الفائدة التى ستحصل عليها من مصر، خاصة وأن الدولة المصرية الآن وصلت إلى مرحلة  تقدمية لن تصلها منذ مئات السنين سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا واجتماعيا.

ولفت  إلى أنه لا تستطيع قوى خارجية أن تتدخل بهذه الفترة فى الشأن المصرى الداخلى، قد عانينا من هذا الأمر فى الحقب الرئاسية الماضية، ولكن الآن لدى مصر بنية تحتية واقتصادية ووطنية وتكنولوجية غير عادية، فكل دول العالم تطمح أن تستثمر فى مصر بالمشروعات القومية.

وتابع بأن الدولة المصرية الآن قوية جدا، لذلك أى رئيس أمريكى ستتوقف معاملته على المصالح الاستراتيجية  لكل قطاعات الدولة سواء العسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية والإعلامية.

مصر السيادية

ونوه إلى أن الموقف الأمريكى يمكنه أن يتغير فى أى لحظة، بناء على الموقف السيادى لمصر والمركز والثقل السياسى والدبلوماسى، ولكن مصر تستند إلى قوة ليست متأرجحة فى كل المجالات سواء بالاتجاه الغربى مع ليبيا أو مع الجنوب فى السودان وإثيوبيا.

جدير بالذكر أن جو بايدن الديمقراطي والرئيس السادس والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية، وصل سدة الحكم في البيت الأبيض بعد منافسة شرسة  مع دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري، ليفوز الحزب الازرق بالانتخابات الرئاسية.

الأمر الذى أعقبه تهنئة من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، كأول زعيم عربي يقدم التهنئة لجو بايدن بفوزه برئاسة البيت الأبيض، مؤكدا التعاون والعمل المشترك من أجل تعزيز العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة.

 

Posted in أخبار الساعة،الرئيسية

مواضيع مرتبطة