القائمة إغلاق

الخبراء يكشفون القطاعات المستفيدة من جائحة كورونا بالبورصة المصرية

شهدت قطاعات البورصة المصرية، منذ بداية العام، تباينًا واضحًا في أدائها، واستطاعت قطاعات أن تحقق طفرة في الصعود، وقطاعات أخرى وصلت أسهمها إلى مستويات متدنية، و اختلفت أراء خبراء المال حول القطاعات التي ستتصدر المشهد في البورصة خلال الربع الأخير .

أحمد سعد: الأسهم المستفيدة من جائحة «كورونا» هى الأكثر جاذبية للمستثمرين

قال أحمد سعد، عضو الجمعية المصرية للأوراق المالية، إن البورصة المصرية شهدت منذ بداية 2020 تباينًا كبيرًا فى أداء مؤشراتها، حيث حقق مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة والأوسع نطاقًا، ارتفاعًا قياسيًا، وجاء هذا الصعود الكبير للمؤشرين مدفوعًا بتحقيق مجموعة من الأسهم طفرات تاريخية، وذلك نتيجة مضاربات لبعض المستثمرين، وانخفضت البورصة المصرية خلال شهري يناير وفبراير من هذا العام بمقدار 12%، وذلك قبيل الإعلان عن ظهور فيروس كورونا الذي تسبب منذ ظهوره بمنتصف شهر مارس بالمزيد من التراجع لبعض الأسهم لمستويات متدنية، إلا أن سوق المال قد استطاعت استعادة عافيتها بالفترة الماضية سواء من عودة بعض الأسهم لمستوياتها السابقة أو من حجم التعاملات.

وأشار إلى القطاعات النشطة التي تصدرت البورصة المصرية منذ بداية العام، حيث احتل قطاع العقارات قائمة تلك القطاعات، وحقق سهم المجموعة المصرية العقارية طفرة صعود قوية، إذ ارتفع من مستوى 1.52 جنيه إلى 14.39 جنيه، وسهم شركة الإسماعيلية الجديدة للتطوير والتنمية العمرانية، ارتفع من مستوى 3.46 إلى 31.07 جنيه، أما سهم شركة الخليجية الكندية للاستثمار العقاري ارتفع من مستوى 5.86 إلى 69.35 جنيه.

وتابع: جاء قطاع البرمجيات والخدمات ثاني القطاعات التي شهدت نشاطًا ملحوظًا منذ بداية العام، حيث صعد سهم شركة فورى لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية من مستوى 7.8 جنيه إلى 30.91 جنيه.

 

الأسهم التي لم تشهد أي نشاط الفترة الماضية

وفى المقابل هناك أسهم لم تشهد أي ارتفاع خلال الشهور الماضية، كأسهم قطاع البنوك، حيث فقدت معظم أسهم قطاع البنوك منذ بداية 2020 حتى الآن بمتوسط النسبة التي انخفض بها المؤشر الرئيسي.

وتوقع “سعد” تصدر بعض القطاعات البورصة المصرية خلال ما تبقى من 2020، كقطاع الأغذية والأدوية واستصلاح الأراضي وأسهم الصناعات الصغيرة التى تعتمد على المنتج المحلى، وتعد الأسهم التي استفادت من جائحة فيروس كورونا هي الأكثر جاذبية، حيث إن السوق المصرى مازال يمر بفترة ضبابية بفعل تخوفات من موجة ثانية من الفيروس المتفشي.

محمد عبد الهادي: الأغذية و الأدوية قطاعات مستفيدة من جائحة «كورونا»

بدوره، قال محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، إن بعض نتائج أعمال القطاعات في السوق المصري خلال 9 شهور الماضية أظهرت تباينًا كبيرًا خاصة أن تأثير جائحة كورونا لها نتائج سلبية علي كافة القطاعات، مشيرا إلى القطاع البنكي لم يظهر نتائج أعمال إلا بنكي فيصل الذي حقق انخفاضا في الأرباح 1.3 مليار جنيه مقابل 2.05 مليار جنيه وانخفاضًا 13 % من أرباح بنك قطر الوطني 13%.

وأرجع “عبدالهادي” الانخفاض إلي تخفيض الفائدة، بالإضافة إلى شهادة 15% التي أثرت سلبيا علي البنوك، وجائحة كورونا، وتعكس نتائج أرباح الشركات نمو إيراداتها و لم تعلن حتى الآن عن نتائج أعمال 9 شهور مثل فوري التي حققت نتائج أعمال النصف سنوية بارتفاع 135% بدافع من نمو الإيرادات، وبالتالي أكثر القطاعات المستفيدة من كورونا هى قطاعات الأدوية والأغذية.

خريطة البورصة تتغير وفق المتطلبات و المتغيرات 

وأضاف أن خريطة البورصة المصرية مثل أي مجال أو قطاع يتغير وفقا للمتطلبات والتغيرات في الوضع العام للدول، حيث توجد فترة تتصدر قطاعات البنوك فيها، ويأتي قطاع العقارات، وتتغير القطاعات وفقا للتغيرات و الاحتياجات وارتفاع الطلب على منتجات دون غيرها، مشيرا إلى أن سياسة الدولة والعالم نحو الدفع الإلكتروني؛ نظرا لما سوف تواجهه في الفترة القادمة من تغير خريطة الاستثمار نحو التعامل الإلكتروني، وسوف يتصدر القطاع الإلكتروني السوق، و توجه الاستثمارات الأجنبية نحو القطاعات الأكثر جاذبية.

وأكد على صعوبة توقع أداء البورصة من كافة المحللين في الوقت القادم لما أكده الخبير العالمي محمد العريان والخبير بافيت وأكثر الخبراء؛ نظرا للتوقف على الموجة الثانية للجائحة، متسائلا عن اتجاه العالم نحو الإغلاق الجزئي أو كلي؟ لأنه حتى الآن لم يتم اكتشاف مصل للفيروس، و إذا حدث زيادة الأعداد ولجأت الحكومة إلى إغلاق مرة أخرى سوف يؤثر ذلك على البورصة.

أحمد مجدي: أداء القطاع العقاري إيجابي خلال الربع الأخير من 2020

وقال أحمد مجدي، خبير أسواق المال، إن أداء القطاعات داخل سوق المال المصرى تغير بجائحة كورونا وتأثر ضمن الأسواق المالية، كما أثر انتشار الفيروس بشكل ملحوظ في الاقتصاد العالمي، سواء الاقتصاديات الناشئة أو المتقدمة وفقا لأداء ونتائج الربع الأول والثاني والثالث من العام الحالي.

وأشار “مجدى” إلى أن أبرز القطاعات المتوقع لها الصعود خلال الربع الرابع من هذا العام هى أسهم قطاعات البنوك والخدمات المالية غير المصرفية، وقطاع الرعاية الصحية والأدوية وشركات الدفع الإلكتروني وقطاع الاغذية والمشروبات، متوقعا لها نتائج إيجابية خلال الربع الثاني من العام الحالي.

 

القطاعات المتأثرة سلبا خلال الفترة الماضية

ولفت إلى أن القطاعات التي تأثرت بالسلب خلال النصف الأول من العام الحالي، والمتوقع تحقيقها انخفاضًا ملحوظًا في الأرباح هى “قطاعات السياحة، التشييد والبناء، قطاع العقارات”، حيث تأثرت سلبيا، وبعضها توقف بشكل كلى مما أثر على نتائج النصف الأول من العام، متوقعا للربع الأخير أن تشهد بعض القطاعات أداءا إيجابيا، ودوران عجلة الإنتاج من جديد، وإزالة بعض القيود على حركة التجارة والاستثمار، ومنها قطاع البنوك من ضمن القطاعات الأفضل خلال النصف الأول مما يدعمه لمواصلة أداء أفضل خلال النصف الثاني بعد إشادة صندوق النقد الدولي بأن القطاع المصرفي بمصر نجح فى الحفاظ على استقراره فى ظل التقلبات العالمية للجائحة مما يدعم القطاع فى مواصلة أداء أفضل خلال النصف الثاني.

 

توقعات صندوق النقد الدولي للاقتصاد المصري

وأضاف أن توقعات صندوق النقد بأن النشاط الاقتصادي المصرى يشهد انتعاشا فى الربع الأخير من 2020 وانتعاشا أقوى في عام 2021، أما القطاع العقاري وقطاع التشييد والبناء متوقفين نهائيا في الربع الثاني، باستثناء المشروعات القومية، وذلك في إطار حرص المستثمر على الاحتفاظ بالسيولة النقدية أو التوجه لشراء الملاذات الآمنة مثل الذهب، ولكن بعد عودة النشاط الاقتصادي، يؤدى القطاع العقاري أداءًا إيجابيًا خلال الربع الأخير، ولكن مقارنة مع قطاع البنوك سيكون أداء قطاع البنوك أفضل؛ لأنه لم يعانى من جائحة كورونا مثل قطاع العقارات والتشييد والبناء ويوجد العديد من القطاعات التى ستتبادل الأدوار في الأداء الأفضل.

Posted in بورصة

مواضيع مرتبطة