القائمة إغلاق

«الكيانات المصرية»: 4 طرق لمواجهة ظاهرة «العبودية الحديثة» للمهاجرين

كيانات مصر بالخارج تناشد بمنع تدفق الهجرة غير الشرعية

 

تحدث مصطفى رجب، رئيس اتحاد  الكيانات المصرية فى أوروبا ومدير بيت العائلة  المصرية فى لندن، عن تفسير مصطلح العبودية الحديثة وعلاقة المصريين المهاجرين بهذه الظاهرة، مشيرا إلى أنه قديما كان معناه جلب الأفارقة إلى أوروبا على أن يتم استغلالهم واستخدامهم فى الأعمال بدون مقابل مادى بشكل غير آدمى، ولكن مفهوم المصطلح فى العصر الحديث، وخاصة فى فترة انتشار فيروس كورونا اتخذ منحنى جديدًا.

المفهوم الحديث

وأضاف رئيس اتحاد  الكيانات المصرية فى أوروبا ومدير بيت العائلة المصرية فى لندن، فى تصريحات خاصة لـ”عالم المال”، أن المفهوم الجديد يتمثل فى استعباد مواطنين موجودين فى أوروبا يتقاضون أنصاف مرتباتهم من أصحاب الأعمال، بحجة قلة الأشغال والإيرادات، فقاموا بإجبارهم على العمل ساعات كثيرة تتجاوز القانون، فضلا عن استخدام اللاجئين المتواجدين، سواء بشكل قانونى أو غير الشرعيين، نظرًا لظروفهم الصعبة فى العمل كسخرة، فبدلا من إعطاء العامل 9 جنيهات بالساعة وهى أقل مقابل قانونيًا، وصل التشغيل بمقابل 2 جنيه فى الساعة.

وتابع بأنه تم إدراج عمل غير آدمى آخر لمصطلح العبودية الحديثة، وهو جلب إناث بمنطقة أوروبا الشرقية لاستخدامهم فى أعمال غير أخلاقية ويتم تعذيبهم بدون حق استغلالًا لفقرهن.

 

اجتماع المؤسسات الأهلية

وحول التضامن المجتمعى لمناقشة هذه القضية، أكد أن مؤسسات المجتمع المدنى والمعنيين بالوافدين والعمل الاجتماعى، بدأوا الأسبوع الماضى فى عمل جلسات نقاشية والخروج بتوصيات ونصائح لمساعدة هؤلاء الأفراد.

وعن إنجلترا، أفاد بأنها ضمت عددًا كبيرًا من المهاجرين غير الشرعيين من مصر، اندرجوا تحت مصطلح العبودية الحديثة، بعد ظهور كورونا ووقعت خسائر كبيرة على الشركات والمحال التجارية، وعانى هؤلاء من حالة مادية صعبة للغاية، وفورا تمكن اتحاد كيانات مصر من الوصول إليهم لتوفير المأكل والملبس بل والمسكن وكافة احتياجاتهم.

4 طرق لمواجهة الظاهرة

وأشار إلى أن المؤسسات الأهلية وفرت طرق مساعدة، منها أولا تخصيص خطوط مساعدة تليفونية من خلالها يستطيع المهاجر أو الوافد غير الشرعى التواصل مع جاليته والمسئولين بها، ثانيا توفير لافتات كودية مساعدة داخل المطاعم والكافيهات والفنادق والنوادى للإناث اللاتى يتم استغلالهن للوصول لأصحاب الجمعيات الاهلية، ثالثا توفير ملاجئ لهؤلاء يتم السكن فيها لإيوائهم، رابعا توفير وسائل مساعدة نفسية وصحية.

 

 

واستعرض رئيس اتحاد الكيانات المصرية فى أوروبا الوسائل التى ساعدت بها البلدية فى لندن للوقاية من العبودية الحديثة، من خلال قسم خاص لديها يسمى prevent يتعلق بوقاية المجتمع من أضرار هذه الظاهرة، ضم أبوابًا تعريفية، على رأسها تعريف العبودية وأنواعها وكيفية التعرف على الحالة، وإلى أى جهة يتم توجيهها، والأسباب التى تمنع الحالة من الاعتراف بأنها تتعرض لضغوط مهنية غير آدمية، إلى جانب تعريف المجنى عليهم بمفهوم العبودية وكيفية مساعدتهم وتقديم الدعم إليهم، بل وطريقة تقديم أصحاب الأعمال المستغلين إلى العدالة والقضاء لمحاكمتهم.

دول أوروبية تعيدنا إلى القرون الوسطى

وفى نفس السياق قال شعبان خليفة، رئيس النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص والأمين العام للاتحاد الدولى لنقابات عمال آسيا وأفريقيا، إن هناك  الملايين من البشر في وقتنا الحاضر يعيشون ظروفًا قاهرة تفرض عليهم العبودية فى أسواق أوروبا، ولقد فرضت الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التى يعيشها الملايين من البشر حول العالم جراء الثورات والحروب ومؤخرا  جائحة فيروس كورونا المستجد التى اجتاحت دول العالم، مما تسبب فى تسريح ملايين العمال وتخفيض أجور البعض الآخر.

وأضاف خليفة، فى تصريحات خاصة لـ “عالم المال”، أنه في عام 1926 م عُقدت معاهدة الرق وهي وثيقة دولية صدرت عن عصبة الأمم تعتبر الأولى من نوعها نصت على وقف تجارة الرق، ووضعت حدًا للعبودية وأن نهاية القرن التاسع عشر وبداية العشرين كانت نهاية هذه التجارة فى كل دول العالم، وكذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر عن الأمم المتحدة عام 1948 على أبرز الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية .

وتابع أن الكارثة كون العبودية الحديثة موجودة في دول تعتبر مثالًا أو مقراً للحريات وحقوق الإنسان والحقوق المدنية، وهذه الدول مثل إيطاليا ورومانيا، واليونان، وقبرص، وبلغاريا، وبولندا،  وهذه الدول التى تحث دول الشرق الأوسط على احترام حقوق الإنسان هى الدول التى تعيدنا الآن إلى القرون الوسطى.

الموقف المصرى

وأشار إلى أن مصر عليها دعم سياسة تضمن حقوق عمالتها بالخارج، من خلال إصدار تشريعات وقوانين عمالية واجتماعية عادلة، مثل إصدار قانون عمل عادل ومتوازن يحكم العلاقة بين طرفى العملية الإنتاجية العامل وصاحب العمل، ليعلم كل منهما ما له من حقوق وما عليه من واجبات، وخاصة فى ساعات العمل والإجازات والأجر العادل، ووضع حد أدنى للأجور عادل ولائق، حتى نتجنب هذه البدع الحديثة بالداخل أو الخارج.

Posted in حول العالم

مواضيع مرتبطة