عاجل

وزير الأوقاف يشدد على حرمة الاعتداء على المال العام

alx adv

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن المال أحد الكليات الست والمقاصد الكلية السامية التى أحاطها ديننا الحنيف بالعناية والحفظ والرعاية والصيانة، حيث يحذر الحق سبحانه وتعالى من أكل أموال الناس بالباطل، فيقول (عز وجل) : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا “(النساء: 29-30).

وأضاف جمعة، في مقال له اليوم السبت نشر على موقعه الإلكترونى، بعنوان “حرمة المال العام”:”ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” إن رجالا يتخوضون فى مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ” (رواه البخاري)، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : “كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به” (أخرجه أحمد)، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : ” من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة، وأوجب له النار، قالوا : فإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله ؟ قال : وإن قضيبا من أراك، قال ذلك ثلاث مرات ” (رواه مسلم) . ولحفظ المال شُرع حد السرقة، وشرع الضمان، والكفالة، والوكالة، والحجر لحق المال، كما تضمن حد الحرابة حفظ المال أيضًا، ونبهنا الشرع الحنيف إلى كتابة الدين، والوفاء به، وبالأمانات، حيث يقول (صلى الله عليه وسلم) : ” من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدّى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله ” (صحيح البخاري)، ويقول(صلى الله عليه وسلم) : ” لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له، ولا دينَ لمن لا عهدَ له”( أخرجه أحمد) . وعاقبة الحرام وخيمة فى الدنيا والآخرة، فقد ذكر نبينا (صلى الله عليه وسلم) ” الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمدّ يديه إلى السماء : يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذّى بالحرام، فأنّى يُستجاب له ؟! ” (رواه مسلم) .

تحقيق أموال غير مشروعة

وتابع جمعة قائلا :”وحرمة المال تتحقق بكل طريق غير مشروع منها الغش نوعًا أو كمًا، كيلا أو ميزانًا، أو مقياسًا، وأشد أنواع الغش حرمة وخطرًا على المجتمعات ما يتعلق بحياة الناس وأقواتهم وغذائهم وعلاجهم، فمن غش فى شيء من ذلك وهو يعلم أنه غشه فيه مؤد للقتل فهو قاتل عمدًا، وإن كان يدرك أنه مضرٌ بصحة الناس وغير صالح للاستهلاك الآدمى فأدى إلى القتل، فهو قاتل قتلًا شبه عمد .

ومن أشد صور الحرام كل مال يتحقق بطريق الرشوة أو الاختلاس أو أكل حقوق الآخرين من عامل أو أجير أو غيرهما، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) فى الحديث القدسى الذى يرويه عن رب العزة (عز وجل) : “ثَلاثَةٌ أنا خَصْمُهُمْ يَومَ القِيامَةِ : رَجُلٌ أعْطَى بى ثُمَّ غَدَرَ، ورَجُلٌ باعَ حُرًّا فأكَلَ ثَمَنَهُ، ورَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أجِيرًا فاسْتَوْفَى منه ولَمْ يُعْطِ أجْرَهُ ” (صحيح البخاري)، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : ” لَعَنَ اللَّه الرَّاشِى وَالْمُرْتَشِى ” (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .مع تأكيدنا أن ضياع المال إهمالاً كضياعه إفسادًا فكلاهما ضياع على كل حال، فكلُّ من قصّر فى حماية المال العام أو تسبب فى إتلافه أو إفساده أو ضياعه فهو آثم شرعًا .

واختتم وزير الأوقاف قائلاً:” نؤكد أن الاعتداء على المال العام أشد إثمًا وجرمًا وخطرًا من المال الخاص لكثرة الأنفس والذمم المتعلقة به، فالأمانة فيه أشد، والمسئولية فيه أعظم”.

 

يقدم فريق بوابة عالم المال، تغطية حصرية ولحظية على مدار الساعة ، لآخر مستجدات البورصة والشركات المدرجة، البنوك وأسعار الدولاروالتأمين، العقاري، والصناعة والتجارة والتموين، الزراعة، الاتصالات، السياحة والطيران، الطاقة والبترول، نقل ولوجيستيات، سيارات، كما نحلل الأرقام والإحصائيات الصادرة عن المؤسسات والشركات والجهات من خلال الإنفو جراف والرسوم البيانية، الفيديو، فضلا عن تقديم عدد من البرامج المتخصة لتحليل كل ما يتعلق بالاقتصاد المصري من خلال تليفزيون عالم المال.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار