بنوك وتأمين

جدل بين الخبراء بشأن ارتفاع الدين الخارجي

alx adv

 

نائب رئيس بنك بلوم السابق: استمرار ارتفاع الدين الخارجي يدق ناقوس الخطر

 

هاني أبو الفتوح: لا نزال في الحدود الآمنة ولا يوجد تخوف

 

أحمد شوقي: الدين انخفض مقارنة بالأعوام الثلاثة الماضية

 

 

 

حالة من الجدل بين خبراء القطاع المصرفي بسبب ارتفاع الدين الخارجي والذي وصل إلى 137.8 مليار دولار، حيث يرى البعض أن هناك تخوف من ارتفاع الدين الخارجي خلال الفترات المقبلة إذا استمر المنحنى في الارتفاع، بينما يري آخرون أن هذا الارتفاع لا يزال في الحدود الآمنة ولا يدعو للقلق.

 

 

ومن جانبه أكد طارق متولي الخبير المصرفي ونائب رئيس بنك بلوم الأسبق، أن هذه القفزه الكبيره فى الديون الخارجية من ٦٩.١٦ مليار دولار فى ٢٠١٦ الى ١٣٧.٨٥ فى ٢٠٢١/٦/٣٠، يعود إلى عملية التنمية الشاملة فى كل أنحاء الوطن، بجانب تداعيات جائحة كرونا من نقص الموارد بالعملة الأجنبية خاصة من قطاعي السياحة والتصدير خلال الفترة السابقة وتباطؤ النشاط الاقتصادى العالمى والمحلى والعجز المضاعف للايرادات بالعملة الاجنبية وصعوبة جذب الاستثمارات المباشرة.

 

وأضاف “متولي”، في تصريحات خاصة لـ”عالم المال”، أنه مع نجاح الحكومة فى الطروحات الدولية للسندات وتنوعها واجالها والتى تعكس ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية فى الاقتصاد المصرى وقدرته على السداد والتعافي بعد نجاح برنامج الاصلاح الاقتصادى فى نوفمبر ٢٠١٦، ومع الاعتراف بأن الديون الخارجية كانت فى وقت ما أمر لا مفر منه لتمويل عملية التنمية الشاملة والتصدى لمشكلات المجتمع بجرأة وشجاعة وسد العجز وتغطية احتياجات الاسواق والمحافظة على استمرار النشاط الاقتصادى ومعدلات التشغيل ، وان الدين الخارجى معظمه ٩٠٪؜ منه ديون طويله الاجل وهو أمر جيد.

 

وأشار نائب رئيس بنك بلوم السابق إلى أهمية التزام الحكومة بالتعليمات الرئاسية بعدم الموافقة على أى قرض خارجى الا اذا كانت هناك رؤية واضحة لكيفيه السداد وجدوى المشروع، مؤكدا أنه على الرغم من أن حجم الدين العام ( الداخلى + الخارجى) مقارنة بالناتج المحلى الاجمالى فى حدود مقبولة وهناك خطه للحكومة لتخفيضه تدريجيا إلا أن حجم الدين الخارجى الحالى واستمرار ارتفاعه أمر يدق ناقوس الخطر واتخاذ تدابير واضحة للحد من هذه الارتفاعات المتتالية، واإعادة النظر فى السياسات الحاليّة للاقتراض وان يمارس البرلمان دوره الحقيقى والرقابى بشده على الاقتراض الخارجى خلال الفترة المقبلة لما لذلك من اهمية على مستقبل الأمة والأجيال القادمة اقتصاديا وسياسيا .

 

وأكد طارق متولي، أن التوجه نحو إزالة معوقات الاستثمار كبديل آمن عن الاقتراض خلال الفترة القادمة مع تلاشى تداعيات ازمه كرونا هو التحدى الحقيقى أمام الحكومة الحاليّة ومعيار تقييمها خلال المرحلة المقبلة بعد النجاح الكبير فى البنية التحتية ومصادر الطاقة والاستقرار السياسى والأمنى لتحقيق نمو مستدام أكبر وشامل وزيادة التصدير والتشغيل وخفض معدلات الدين العام وخاصه الخارجى وعلاج الخلل الهيكلى بالموازنة العامة من خلال زيادة الاستثمار المباشر المحلى والأجنبي.

 

 

 

وفي سياق مختلف قال هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي، إن الديون الخارجية في عدد كبير من البلدان- خصوصا الأسواق الناشئة قد تصاعدت بفعل الإجراءات الاقتصادية المرتبطة بجائحة كورونا التي دفعت هذه البلدان إلى ذيادة الاقتراض لتغطية الاحتياجات التمويلية المختلفة، لافتاً إلى أن رصيد الديون الخارجية لمصر كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في الحدود الآمنة، ، وأن الاحتياطي النقدي الأجنبي كافٍ لتغطية متطلبات خدمة الدين الخارجي السنوية على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وهو ما أوضحه تقرير حديث لوكالة موديز للتصنيف الائتماني.

 

وأضاف”أبو الفتوح” في تصريحات خاصة لـ”عالم المال” أنه لا يمكن التقليل مخاطر التعرض لصدمات التمويل الخارجي في ضوء إمكانية حدوث ارتفاع حاد في تكاليف التمويل، مشيراً إلى أنه يتفق بشكل عام مع الآراء التي تدعو إلى اتخاذ خطوات جادة لخفض الدين الخارجي و تنويع هيكل الدين بما يحقق التوازن بين تلبية الاحتياجات التمويلية وخفض تكلفة الاقتراض و إطالة أجل الدين , وفي الوقت ذاته يجب تنمية الموارد التي تدر حصيلة نقد اجنبي مثل السياحية و الصادرات ودفع معدلات النمو الاقتصادي.

 

وكشف هاني أبو الفتوح، أن تقرير “إحصاءات الديون الدولية لعام 2022″، الصادر عن البنك الدولي، الذي يتضمن بيانات الديون الخارجية وتحليلاتها للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل البالغ عددها 123 بلداً ، أن إجمالي حجم الدين الخارجي لمصر بلغ نحو 131.580 مليار دولار خلال العام 2020 ، مقارنة ب 115.080 مليار في العام 2019 .

 

 

وقد أشار التقرير إن مجمل الديون الخارجية للدول المنخفضة والمتوسطة الدخل ارتفع 5.3% في 2020 إلى 8.7 تريليون دولار وأن الزيادة في الدين الخارجي فاقت إجمالي الدخل القومي ونمو الصادرات.

 

 

وفي نفس السياق يري أحمد شوقي الخبير المصرفي, أن حجم الديون العالمية ارتفعت لمستوي يقترب من 300 ترليون دولار امريكي بنهاية يونيو وفقاً لإحصائيات معهد التمويل الدولي حيث ارتفع إجمالي الدين العالمي (ديون الحكومة والأسر والشركات والبنوك) ليصل إلى 296 تريليون وهو ما يمثل حوالي 350% من اجمالي الناتج الإجمالي العالمي والذي يقدر 85 ترليون دولار أمريكي في 2020 وفقاً للإحصاءات الصادرة عن البنك الدولي.

 

وأضاف شوقي لـ”عالم المال”، أنه على المستوى المحلي في مصر وفيما يخص ارتفاع حجم الدين الخارجي البالغ 137.8 مليار دولار امريكي بنهاية العام المالي 2020/2021 وبنسبة 34.7% من اجمالي الناتج المحلي مقارنة بنسبة 34.1% للناتج المحلي الإجمالي بالعام المالي 2019/2020 ومقارنة بنسبة 36% للناتج المحلي الإجمالي بالعام المالي 2018/2019 ومقارنة بنسبة 37% % للناتج المحلي الإجمالي بالعام المالي 2018/2017، فنجد ان نسبة الزيادة في ما بين العام المالي 2020/2021 والعام المالي 2019/2020 بلغت 0.6% مقارنة بالأعوام السابقة والتي تعكس انخفاض نسبة الدين الخارجي منذ العام المالي 2018/2017 بانخفاض قدره حوالي 2.3% هو ما يعكس قدرة الدولة المصرية على إدارة ملف الدين الخارجي على المدى المتوسط خلال 3-5 سنوات والعمل على تقليصه في ظل خطة برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري والتي تعكس موازنة الحكومة المصرية بين عناصر التكلفة والمخاطرة.

 

وتابع، أنه في ضوء توفير احتياجاتها وسداد التزاماتها باقل تكاليف ممكنة ومتسقة مع حجم المخاطر المحيطة بها وذلك على الرغم من التداعيات والاثار السلبية لازمة فيروس كورونا بموجاته المختلفة واخرها متحور دلتا. وبالنظر للحدود الآمنة للدين الخارجي للناتج المحلي الجمالي فهي ما بين 30% الي 50% وبالتالي فإن الدين الخارجي المصري ما زال ضمن الربع الأول من الحدود الامنة لحجم الدين الخارجي مقارنة بالناتج المحلي الاجمالي.

 

 

كما بلغ معدل نمو اجمالي الناتج المحلي الاجمالي فقد بلغ معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي المصري 2.8% بنهاية العام المالي 2020/2021 مقارنة 5.8 ترليون جنية مصري بنهاية 2019/2020، وبالتالي فإن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من أحد العوامل الداعمة لخفض معدلات نمو الدين الإجمالي والخارجي.

 

 

وأكد أن الحكومة المصرية عملت جاهدة خلال الاعوام الماضية لخفض نسبة الدين العام المحلي والخارجي من اقصى نقطة وصلت لها عند نسبة 108% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي 2015/2016 لتصل الي 87.5% بنهاية العام المالي 2019/2020 والذي يعد أحد اهم ثمار المرحلة الاولى من برنامج الإصلاح الاقتصادي. حيث نجحت ايضاً في عدم الوصول بحجم الدين الاجمالي المحلي والخارجي لنفس المستوي الذي وصل له من قبل في العام المالي 2015/2016 في ظل الازمة الحالية التي تعرض لها العالم من فيروس كورونا والذي بلغ 91.5% في العام المالي 2020/2021، مع التوجه نحو خفض النسبة خلال العامين المقبلين لحين التعافي الاقتصادي من اثر التداعيات السلبية لازمة فيروس كورونا، في ظل السياسة الحالية لزيادة معدلات النمو في كافة المجالات والقطاعات الاقتصادية والتي بدورها ستساهم في حالة انتعاشة مع زوال الاثار السلبية التي للازمة الحالية.

 

ومن الجدير بالذكر، شهد رصيد الدين الخارجي زيادة قيمتها نحو 3.02 مليار دولار خلال الربع الرابع من العام المالي الماضي 2020/2021، إذ بلغ في نهاية الربع الثالث 134.84 مليار دولار، بحسب البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي المصري.

 

 

وبحسب بيانات البنك المركزي ارتفع الدين الخارجي لمصر بمقدار 14.37 مليار دولار خلال العام الماضي، بالغا في يونيو 2021 نحو 137.86 مليار دولار، مقابل 123.49 مليار دولار في يونيو 2020.

ولفتت البيانات إلى أن الدين طويل الأجل بلغ نحو 124.14 مليار دولار بنهاية العام المالي المنقضي في يونيو، أما الدين قصير الأجل فقد بلغ نحو 13.71 مليار دولار.

 

يقدم فريق بوابة عالم المال، تغطية حصرية ولحظية على مدار الساعة ، لآخر مستجدات البورصة والشركات المدرجة، البنوك وأسعار الدولاروالتأمين، العقاري، والصناعة والتجارة والتموين، الزراعة، الاتصالات، السياحة والطيران، الطاقة والبترول، نقل ولوجيستيات، سيارات، كما نحلل الأرقام والإحصائيات الصادرة عن المؤسسات والشركات والجهات من خلال الإنفو جراف والرسوم البيانية، الفيديو، فضلا عن تقديم عدد من البرامج المتخصة لتحليل كل ما يتعلق بالاقتصاد المصري من خلال تليفزيون عالم المال.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار