محمد النجار يكتب.. “الأزمة والمواجهة”

Share on twitter
Share on facebook
Share on whatsapp
Share on email

عصفت الأزمة الاقتصادية العالمية الناتجة عن الأزمة الروسية الأوكرانية ، ومن قبلها جائحة كورونا بكل اقتصادات العالم بدون استثناء ، وبالطبع تأثر الاقتصاد المصري أيضا بهذه الأزمة ، وكان أهم ملمح لهذه الأزمة هو الارتفاع الكبير والغير مسبوق للتضخم العالمي ، ليصل لأعلي مستوياته منذ 50 عاما ، وشمل التضخم جميع السلع سواء سلع صناعية أو سلع وسيطة وخامات صناعية ، وكل المواد الغذائية .

ولمجابهة التضخم كان للبنك المركزي المصري خطة استباقية بتخفيض الجنيه المصري 14%، وأيضا شهادات العائد المرتفع بنسبة تصل إلي 18% لمدة عام والتي جمعت مايربو علي 700 مليار جنيه ، ومنعت الدولرة وحافظت علي استقرار أسعار الصرف ، غير أن استمرار وتصاعد الضغوط التضخمية وقيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية خلال شهر مايو ، أدي إلي قيام البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس أو 2% في لجنة السياسات النقدية التي عقدت يوم 19 مايو .

ولم يأت القرار مفاجئا للكثيرين بل كان متوقعا ، وربما كانت أسباب القرار متنوعة ومنها محاربة التضخم ، إلا أن السبب الأهم هو محاولة جذب الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية المصرية ، وجعلها جاذبة مقارنة مع الأسواق المنافسة حيث يصل سعر الفائدة في تركيا مثلا لأكثر من 14% ، وربما تكون التأثيرات الجانبية للقرار هو زيادة تكلفة التمويل والاستثمار ، مما يعني إحجام الشركات عن التوسع والدخول في مشروعات عالية التكلفة ، ورغم ذلك يبقي الحفاظ علي احتياطي آمن يغطي الواردات لمدة 6 شهور هدفا مهما لاستقرار الدولة ، واستقرار أسعار الصرف حتي يتم تخطي الأزمة بسلام .

ومن المرجح أن يشهد العام الحالي استمرار السياسات الانكماشية من الولايات المتحدة الأمريكية ، وذلك نتيجة لارتفاع مستويات التضخم ، وهو ماقد يستدعي قيام المركزي الأمريكي برفع أسعار الفائدة مجددا ، خصوصا مع ارتفاع فوائض السيولة التي نتجت عن السياسات التحفيزية في وقت ذروة تفشي وباء كورونا في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهو ماقد يستدعي استمرار الاتجاهات الانكماشية في أغلب البنوك المركزية في العالم .

أخبار ذات صلة

تعاون بين شنايدر إلكتريك و Arab Developers Holding
أعلنت شنايدر إلكتريك، الشركة الرائدة في مجال التحول الرقمي لإدارة الطاقة والأتمتة، عن توقيع مذكرة تفاهم...
إنجازات النقل خلال 8 سنوات في عهد الرئيس السيسي
استطاعت وزارة النقل على مدار 8 أعوام تنفيذ العديد من المشروعات في مجالات النقل المختلفة وذلك في إطار...
بروتوكول بين"المهندس لتأمينات الحياة" و"صناع الخير" لتطوير قرية الجبلاية
كتب / على رضوان  في ضوء مسئولية شركة المهندس لتأمينات المجتمعية من اجل تحقيق التنمية المستدامة وتحت مظلة...
قرارات جديدة من البنك المركزي لدعم الشمول المالي والتحول الرقمي
  أصدر البنك المركزى المصري توجيها للبنوك وفقا للكتاب الدوري الصادر في 15 مارس ٢٠٢٠ والكتب الدورية...