مطالب بإنشاء صندوق استثمار مشترك وإلغاء الضريبة على التوزيعات النقدية

استمع للمقال

 

تحقيق : جمال الهوارى

 

حدد خبراء أسواق المال آليات تجاوز البورصة المصرية أزماتها المزمنة وكيفية الخروج من المشكلات المتشابهة، وذلك بعدة إجراءات من بينها، إلغاء أو تأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية عديمة الجدوى فى ظل تلك التراجعات ، إلغاء الضريبة على التوزيعات النقدية، و تشجيع الشركات الكبرى لمحفزات للطرح فى البورصة لاثراء قطاعات السوق بمنتجات جديدة ترفع من رسملة السوق و قيم تداوله، ثم الاقلاع عن الممارسات التى تطيح بثقة المستثمر فى السوق

 

وكذلك إمكانية انشاء صندوق استثمار مشترك بين كل من المؤسسين الاهلى ومصر، وليكن اسم الصندوق صندوق استثمار التنمية الشاملة ، ويكون الشكل القانونى لهذا الصندوق الاستثمارى مفتوح ذو العائد الراسمالى بحجم راس المال يبلغ نحو 750 مليار جنيه.

 

 

وقال ايمن فودة خبير أسواق المال، أنه تتابعت الازمات و الجوائح العالمية و ألقت بظلالها على الاقتصادات الدولية و التى لم يكن السوق المصرى بمناى عنها .. فيما زادت تلك الأزمات من تداعياتها على السوق المصرى بصورة كبيرة و التى أضيفت إلى ما يعانيه السوق من سلبيات أدت إلى تراجعات مستمرة على مؤشراته و التى شملت كافة القطاعات و الاسهم من نقص السيولة التى خلفها عدم اليقين و تراجع الثقة لدى مستثمرى السوق ما أدى إلى تخارج ما يزيد من 20 مليار جنيه من الاستثمارات الأجنبية الساخنة منذ بداية العام .. لنجد التراجعات هى سمة السوق منذ تحقيق أعلى قمة له فى أبريل 2018 عند 18400 نقطة ..

وأضاف أن ذلك أدى لتحول البورصة إلى وسيلة غير جاذبة للاستثمار مع الإخفاقات المتتالية فى اتخاذ قرارات لا تصب الا فى جانب الخسائر من ايقاف اكواد دون تحقيق و الاعتماد على القرارات الفردية فى إنفاذ القانون و إلغاء عمليات بعد نهاية الجلسة و التعامل بعملة تم إلغائها منذ عقود ( المليم ) … علاوة على احتساب الاغلاق للأسهم خلال جلسة المزاد التى لم يعرف آلياتها أى من المستثمرين أو حتى المحللين ..

 

وتابع ، أنه فى إطار تلك الممارسات تراجعت الثقة وغابت السيولة عن السوق فلا شراء فى ظل عدم اليقين و لا بيع الا لتسوية المديونيات ( المارجن ) .. فيما تراجعت أعداد الاكواد النشطة بنسبة زادت عن 90% و كذلك الحال على قيم التداول التى وصلت لمتوسط يومى 500-600 مليون جنيه .

الأجواء المحيطة بالسوق

 

وأشار إلى أنه فى ظل تلك الأجواء المحيطة بالسوق كان لابد من تحول بوصلة الحكومة للارتقاء بسوق المال الوسيلة الأهم و الأجدى للتمويل فى ظل ارتفاع التضخم و الفائدة فى البنوك على مستوى العالم و العودة المحفزات . و هو ما أعلنه رئيس الوزراء عن العديد من الإجراءات و المحفزات التى تم توجيهها من القيادة السياسية للنهوض بالبورصة و التى يترقبها المستثمرين و صناديق الاستثمار المحلية و العربية و التى يتعود بالثقة للمستثمر الأجنبى و أهمها :

 

إلغاء أو تأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية عديمة الجدوى فى ظل تلك التراجعات ، إلغاء الضريبة على التوزيعات النقدية . و تشجيع الشركات الكبرى لمحفزات للطرح فى البورصة لاثراء قطاعات السوق بمنتجات جديدة ترفع من رسملة السوق و قيم تداوله، ثم الاقلاع عن الممارسات التى تطيح بثقة المستثمر فى السوق المصرى مع استقرار البنية التشريعية للسوق و عدم تغيير مواد القانون بصورة مفاجئة و هو ما يقلق المستثمر الأجنبى و يرفع من مخاطرة السوق لديه .. و الذى يعد بمثابة تجهيز السوق لبرنامج طروحات كبير بشركات عملاقة و برنامج زمن. للتنفيذ مع تسويق جيد داخل و خارج الدولة لتلك الطروحات و التى من أهمها شركة العاصمة الادارية التى أعلن عنها رئيس الجمهورية و التى ستكون ملاذا لحل العديد من المعضلات حال طرح نسبة بقيمة 100 مليار دولار على أن يكون لها. سهم دولار بنصف هذه القيمة 50 مليار دولار و الباقى بالعملة المحلية ، على أن يكون المرحلة لثلاث شرائح من المستثمرين 30% الاجانب و 30% للعرب و 30% المؤسسات المحلية و 10% الباقية للأفراد ،، و بذلك يتم توفير 50 مليار دولار ترفع من الاحتياطى الأجنبى و يسد الفجوة التمويلية بالعملة الصعبة .. كما ترفع من رسملة السوق بأربعة أضعاف ما هو عليه الآن ليصبح 2.6 تريليون جنيه .. و ترتفع قيم التداولات بالتبعية إلى 4 – 5 مليار يوميا على الاقل .. و الذى سيترتب عليه رفع الوزن النسبى للسوق المصرى فى مؤشر مورجان ستانلى للأسواق الناشئة و الذى يعطى الثقة للصناديق الأجنبية للاستثمار فى السوق بنفس النسبة .

 

إصدار شهادات استثمار من بنكى الاهلى ومصر

 

وقال صفوت عبد النعيم خبير أسواق المال، أنه وفقا للاحوال الاقتصادية التى يمر بها العالم بشكل عام والاقتصاد المحلى بشكل خاص ، وبناءا على ما ترتب من تطبيق سياسات نقدية مؤخرا , وامتصاص حجم ضخم من السيولة عبر اصدار شهادات استثمار من بنكى الاهلى ومصر والتى اغلقت حصيلتها قرب 750 مليار جم بعائد واعباء ملزمة خلال عام بمعدل 18 % اى حوالى 135 مليار جم مطلوب سدادها لحائزى الشهادات , ومن منطلق المبدا الاقتصادى الذى يحتم على البنكين اعادة استثمار تلك الحصيلة فى اوعية استثمارية اخرى ذات عائد اعلى من 20 % على اقل تقدير ، وحيث انه فى ظل غياب الفرص الاستثمارية العالمية والمحلية حاليا نتيجات التوترات العسكرية والسياسية والاقتصادية العالمية واتجاه اغلب الاستثمارت الى الذهب

فإنه لابد وعلى المسؤلين عن الملف الاقتصادى والنقدى دراسة مقترح انشاء صندوق استثمار

مشترك بين كل من المؤسسين الاهلى ومصر، وليكن اسم الصندوق صندوق استثمار التنمية الشاملة

ويكون الشكل القانونى له صندوق استثمار مفتوح ذو العائد الراسمالى بحجم راس المال :: 750 مليار جنيه.

 

وأضاف أن الهدف والغرض من إنشاء الصندوق تحقيق نمو راسمالى للأموال المستثمرة فيھا من خلال الاستثمار فى الاوراق المالية و الادوات المالية المختلفة مع الالتزام بالضوابط الاستثمارية وما يتفق مع احكام قانون رأس المال رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ ولائحتھ التنفيذية، مع التزام مدير الاستثمار بتوجيه اموال الصندوق وتقسيمها ما بين ادوات مالية منخفضة المخاطر مثل ادوات الدين والدخل الثابت وادوات مالية ذات سيولة عالية بالاوراق المالية بالبورصة المصرية

 

وأشار إلى أنه على سبيل المثال، يتم توجيه استثمار بقيمة 300 مليار جنيه فى مختلف قطاعات الاسهم بالبورصة، علما بأن راس المال السوقى لجميع الشركات المقيدة بالبورصة لا يتجاوز 700 مليار جنيه.

والتى يتوقع معها تحقيق عوائد راسمالية للصندوق خلال عام تتراوح بين 40 الى 50 % على اقل تقدير نتيجة دعم الشركات الاقتصادية كافة المقيدة ببورصة الاوراق المالية وتهيئة بيئة تمويلية رابحة للشركات المصدرة للتوسع فى انشطتها من انتاج وتصدير عبر زيادات رؤس اموالها بالبورصة , وبما يتيح ايضا بيئة تمويلية لبرنامج الطروحات الحكومية المزمع البدء فيه هذا العام والذى يعرقل البدء فيه هو شح السيولة بسوق المال، على ان يتم توزيع باقى راس المال وقده 450 مليارفى ادوات الدخل الثابت والسندات والاذون الحكومية بما يضمن سداد اعباء راس مال الصندوق

وأشار إلى انهةيتم اصدار وثائق الصندوق عن راس مال الصندوق بقيمة اسمية 100 جنيه، على ان تدرج هذه الوثائق بالبورصة المصرية واتاحة الداول عليها لجميع فئات المستثمرين وجنسياتهم وفقا لقواعد تداول الوثائق، كما يمكن لمدير الاستثمار اصدار شهادات ايداع دولية مقابل جزء من هذه الوثائق وادراجها ببورصة لندن كنوع من ترويج الاستثمار المباشر من شباك واحد وبما يجذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية بالدولار

ويمكن اتاحة المبادلة فى اى وقت لحائزى شهادات الاستثمار 18 ٪ بما يعادل قيمة وثائق الصندوق خلال نشاط الصندوق او فى تاريخ استحقاق الشهادات ( وفقا لنظرية الفرصة البديلة حين الرغبة )

 

شركات ادارة استثمار عالمية ذات خبرة عالية

 

وعن مدير الاستثمار ، أكد أنه يتم اسناده الى شركات ادارة استثمار عالمية ذات خبرة عالية ولا تدير صناديق استثمار مشابهة بمصر للاحتفاظ بمبدا المنافسة وعدم احتكارية القرارات الاستثمارية بالبورصة لترقى البورصة المصرية بتواجد اكتر من صانع سوق ذو رؤى مختلفة

 

وحول الاثار الاقتصادية لهذا الصندوق :فتتمثل فى تجنب التعثر المالى فى سداد اعباء وقيمة الشهادات خلال عام فى ظل تأزم حالة الاقتصاد العالمى والمحلى ، كما أنه سيكون هناك ربحية اعلى لاستثمارات الصندوق وسياسة توسعية فى كل انشطة الدولة، زتحقيق معدلات تنمية كبيرة وسريعة للشركات المصرية والاقتصاد بشكل عام ، و جذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية باقل اعباء ، بالاضافة الى استقطاب مزيد من العملة الصعبة وتقوية مركز العملة المحلية بادراج الوثائق ببورصة لندن، مع وجود نشاط غير ملحوظ فى تاريخ البورصة وعوائد راسمالية سريعة , بما يتيح للبورصة الترويج عن نفسها وعن الاقتصاد العام لتقوم بدورها بجذب مزيد من الاستثمارات الجديدة محلية وخارجية وخاصة المصريين العاملين بالخارج (اكبر مصدر للعملة الصعبة ).

وتابع، أن دعم الحكومة فى الاسراع فى برنامج الطروحات للمشاريع القومية وفتح مصادر جديدة للعملة الصعبة وزيادة القائم منها ، ودعم وتنمية جميع الانشطة الاقتصادية والخروج من بوتقة الانكماش الاقتصادى من خلال السيطرة على معدلات التضخم وسعر الصرف.