خبير: فتح آفاق جديدة لمشروعات الاقتصاد الأخضر

استمع للمقال

ذكر حسام الغايش الخبير بأسواق المال، أن مصر تواصل فتح آفاق جديدة لمشروعات الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة والنظيفة، وتستهدف رفع حصتها من الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 10 آلاف ميجاوات بحلول العام المقبل، وتملك مصر إمكانات هائلة وكبيرة في مجال الطاقة الصديقة للبيئة، بالإضافة إلى موقعها المتميز بين الأسواق العالمية ومنها الآسيوية والأفريقية والأوروبية، وتواصل تعزيز خطط الاقتصاد الأخضر قبيل استقبالها لقمّة المناخ كوب 27 على أراضيها.

 

وكشف عن أن الدولة المصرية تتخذ خطوات لدعم استثمارات انتقال الطاقة، بجانب التوسع في المشروعات الخضراء مع شركات عالمية، من خلال إستراتيجية مصر والتي تهدف إلى الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر في صميمها على العديد من مبادئ الاقتصاد الأخضر وأهدافه، وتهدف الإستراتيجية العامة إلى توسيع مدى الأهداف المحددة لقطاعات معينة، ومنها على سبيل المثال قطاع الطاقة، وترتكز الإستراتيجية على استهداف الدولة المصرية في سعيها في التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة على نطاق واسع، بحيث تقدر نسبة اعتمادها بحوالي 20% من مزيج الطاقة الكهربائية، وتهدف إلى الوصول لنسبة 42% بحلول عام 2035، بناء على الاهتمام بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

 

وأوضح أن الحكومة المصرية قررت أن تكون 50% من معايير الخطة للدولة تتوافق مع المعايير البيئية، وذلك لدمج البعد البيئي في مشروعات الوزارات الأخرى، حتى تصل 50% من مشروعات الوزارات المختلفة لمشروعات خضراء خلال الفترة المقبلة.

 

ويرى “الغايش”  أن الدولة المصرية اهتمت بحماية البيئة ومواردها الطبيعية وتخفيف الضغوط عليها، لأن حماية البيئة والموارد الطبيعية أصبحت بمثابة حماية للحياة على سطح الأرض، وذلك لتأمين حق الأجيال القادمة فى تلك الموارد لجنى ثمار التنمية، وأيضًا من أجل الحفاظ على الصحة العامة.

 

الاقتصاد الأخضر أحد أهم آليات تحقيق التنمية المستدامة

 

وأشار إلى أنه في إطار الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية من آثار المخالفات البيئية التي تؤدى إلى الاضرار بالموارد الطبيعية، تبذل الدولة جهودًا كبيرة للتصدي لتلك المخالفات، لتحقيق الهدف القومي الذي تسعى لتحقيقه وهو التنمية المستدامة، ويعد الاقتصاد الأخضر أحد أهم آليات تحقيق التنمية المستدامة، إذ يمكن أن ينطوي على فرص عديدة ومتنوعة، منها إيجاد فرص عمل والإسهام بشكل كبير في الحد من الفقر، وتشجيع الابتكار، وإنشاء أسواق جديدة وبذلك فأن ما اقدمت عليه مصر من خلال حوافز الاقتصاد الاخضر سيحقق هدفين في ذات الوقت حماية البيئة واستغلال الموارد الطبيعية وبالتالي تحسن في الأداء الاقتصادي للدولة المصرية.

 

وأوضح الغايش مفهوم السندات الخضراء قائلا: هي أداة من أدوات الدين المخصصة لجمع التمويل لمشاريع المناخ والبيئة. و كان البنك الدولي أول مؤسسة تطرح سندات خضراء في عام 2008، وتخطى إجمالي إصداراته من السندات الخضراء منذ ذلك الحين 13 مليار دولار عبر أكثر من 150 صفقة بـ 20 عملة حول العالم .

 

ولفت إلى أهم القواعد التي أطلقتها الهيئة للاقتصاد الأخضر وهى استعراض منظومة التوجه نحو التمويل الأخضر فى جلسة نقاشية بدبي عن صبغ النظم المالية باللون الأخضر، ومطالبة الشركات المقيدة بالبورصة المصرية والعاملة بالأنشطة المالية غير المصرفية بتقارير إفصاح جديدة عن ممارسة الاستدامة والآثار المالية للتغيرات المناخية اعتبارًا من أول يناير 2022.، والموافقة على أول إصدار للسندات الخضراء في سوق رأس المال في مصر لإحدى الشركات بقيمة 100 مليون دولار، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية لدعم تحول الاقتصاد المصري إلى الاقتصاد الأخضر، تفعيل دور المركز الإقليمى للتمويل المستدام بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا كخطوة نوعية نحو تعزيز وجود الاقتصاد المصري على خريطة الاقتصاد الأخضر العالمى.

 

توقيع المركز الإقليمى للتمويل المستدام التابع للهيئة على إعلان نيروبي للتأمين

 

وتابع: أن القواعد تشمل توقيع المركز الإقليمى للتمويل المستدام التابع للهيئة على إعلان نيروبي للتأمين المستدام كطرف مؤسس للاتفاق، خلال المشاركة بفعاليات المؤتمر الأفريقى الرابع والذى أقيم تحت رعاية مبادئ التأمين المستدام لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP، إجراء حوار مجتمعى مع الشركات المقيدة بالبورصة المصرية والشركات العاملة للإفصاح عن الممارسات البيئة والمجتمعية والحوكمة ذات الصلة بالاستدامة، إصدار التقرير السنوى للاستدامة عن عام 2020، وسيطرة أنشطة تمكين المرأة على اهتمامات وجهود الهيئة، رفع نسبة تمثيل المرأة بمقاعد مجالس إدارة الشركات المقيدة فى البورصة والشركات العاملة فى الأنشطة المالية غير المصرفية إلى 25% أو عضوتين على الأقل، منح الشركات والجهات المالية غير المصرفية حال مزاولة نشاطها وبلوغ نسبة التعامل مع المرأة 25% أو أكثر كشخص طبيعي أو شخص اعتباري تخفيضًا على رسم التطوير أو مقابل الخدمات بنسبة 50% وبحسب نسبة التعامل مع المرأة، مما يشجع هذه الجهات على توجيه الجزء الأكبر من تعاملاتهم للمرأة، تشكيل المجلس الاستشاري للمركز الإقليمى للتمويل المستدام من نخبة من الخبراء الدوليين والمتخصصين في مجال الاستدامة، واستكمال الهيكل التنظيمي للمركز الإقليمى للتمويل المستدام من خلال اختيار العناصر ذات الكفاءة.