كيف تحركت مصر في برنامج التحول إلى الاقتصاد الأخضر؟

استمع للمقال

ذكر محمود ياسين، الباحث الاقتصادي والخبير في أسواق المال، أن مصر قطعت شوطا كبيرا في تنفيذ استراتيجيتها للتحول إلى الاقتصاد الأخضر وتتوسع في استثماراتها لتنفيذ مشروعات تراعي البعد البيئي وتحسن جودة الحياة للمواطنين، وتتجه مصر نحو الاقتصاد الاخضر و تستهدف من إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 التعامل مع ظاهرة تغيّر المناخ من منظور شامل بما في ذلك خَفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتكيّف مع التداعيات السلبية لظاهرة تغيّر المناخ وتوفير آليات التنفيذ بما فيها التمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا.

ولفت إلى أن الاستراتيجية المصرية للتحول إلى الاقتصاد الأخضر جزء من استراتيجية الدولة لعام 2030 حيث أن تنفيذ المشروعات بضوابط الاقتصاد الأخضر يضمن لها فرص واعدة للتمويل من المؤسسات الدولية فضلا عن كونها تحسن تصنيف مصر في العديد من المؤشرات.

ويرى أن إعلان الحوافز الخضراء من أهم دعائم خلق مناخ داعم لتنفيذ مشروعات الاستراتيجية وإشراك القطاع الخاص فى الاستثمار الأخضر، مضيفا أن الإرادة السياسية المصرية واضحة في تصميمها على تحقيق مستهدفات التنمية والتوسع في استثمارات الاقتصاد الأخضر المخطط لها وتنفيذها على أرض الواقع.

وأكد على أن المؤسسات المالية مثل البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية دورا محوريا في تبني السياسات الرامية إلى تسريع التخلص من الانبعاثات الكربونية ودعم التنمية المستدامة بالتوازي مع توفير الفرص الشاملة والتركيز على التحول الرقمي على مستوى العالم كما تقوم هذه المؤسسات بدور رئيسي فى تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين الحكومات ومع الشركات الكبرى وأصحاب العلاقة المحليين، ويعمل البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية بشكل وثيق مع الشركاء والمانحين الدوليين مثل صناديق استثمار المناخ والاتحاد الأوروبي ومرفق البيئة العالمية وصندوق المناخ الأخضر.

وكشف عن أن المؤسسات التمويلية مثل البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية ملتزم بمساعدة الشركاء وتوفير الحوافز التي تمكنهم من اتخاذ القرارات طويلة الأجل والتي تؤثر بشكل إيجابي على الاقتصاد والبيئة. ووفقا للإطار الهيكلي الجديد، “التحول إلى الاقتصاد الأخضر 2.1″، يعتزم البنك زيادة تمويله الأخضر إلى أكثر من ٥٠٪ من أعماله السنوية بحلول عام 2025.

وأشار إلى جدية تلك المؤسسات مع الدول في المشاركة في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الأردن ومصر والتي ساهمت بشكل فعال في خفض تكاليف الطاقة، وزيادة التركيز على تحليل وإعادة تأهيل مواقع طمر النفايات وإنشاء محطات بديلة للنفايات الصلبة باستخدام المعالجة الميكانيكية الحيوية، واعتماد ممارسات أفضل في إدارة النفايات وإعادة تدويرها، بل وإطلاق المزيد من المشاريع، مثل إنشاء الخلية الإضافية في مكب الغباوي، وإنشاء نظام استخراج الغاز الحيوي في عمان لتوليد الكهرباء من النفايات، ومن الملاحظ مضي مصر جنباً الي جنب مع دول العالم في دفع وتشجيع الشركات المحلية والقطاع الخاص في التوجه نحو الاقتصاد الاخضر مما يسهم في تحقيق الاهداف الاستراتيجية الموضوعه سلفاً.