8 تريليونات دولار حجم الاقتصاد الأخضر عالميا

استمع للمقال

كتبت – أسماء عبد البارى
أكد المصرفيون على أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الدول في مرحلة تحولها إلى الاقتصاد الأخضر والاعتماد على الطاقة النظيفة، منها عدم التخطيط الجيد والمحكم في مجال السياسات التنموية،و افتقار بعض المناطق إلى الخدمات الصحية والمياه النظيفة، ونقص كفاءة استخدام المياه العذبة ومصادر الطاقة،و التحول نحو الاقتصاد الأخضر قد يرغم الدول على التخلي عن أنشطة اقتصادية مرتفعة العائد لكنها تضر بالبيئة.
وأضاف المصرفيون أن التحول والانتقال للاقتصاد الأخضر اصبح ضرورة حتمية بجميع دول العالم وذلك بسبب التغيرات المناخية والتي تحدث بفعل سوء استغلال الإنسان لموارد البيئة الطبيعية، مما ينذر بخطر وشيك على الأرض.
يذكر أن حجم الاقتصاد الأخضر عالميا يبلغ حوالي ٨ تريليونات دولار، ومن المتوقع وصوله إلى حوالي ١٢ تريليون دولار بحلول عام ٢٠٣٠، مع إمكانية توفير العديد من فرص العمل والتي ترتبط بالاقتصاد الأخضر لنحو أكثر من ٣٨٠ مليون شخص.
ويتم تمويل المشروعات الخضراء فى مصر ،من خلال طرح آلية لتمويل المشروعات الخضراء للمرة الأولى منذ نحو 20 عامًا تمثلت في برنامج Egypt GEFF. والذي يعمل على تحسين أداء الطاقة المتجددة وكذلك كفاءة الطاقة بشكل عام.

ويعمل البرنامج على دعم مصر في تحولها نحو الاقتصاد الأخضر بتمويل يقدر بنحو 140 مليون يورو. وهو قائم بالشراكة مع عدد من البنوك المحلية ومنها: “العربي الأفريقي، والإسكندرية، وQNB”. كما جرى تطوير البرنامج من خلال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالتعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي “EIB “، والوكالة الفرنسية للتنمية “AFD”.
بداية يؤكد ماجد فهمى الخبير المصرفى ،أن التحديات الاقتصادية العالمية مع تداعيات التغيرات المناخية تفرض ضرورة التحرك نحو التوسع في التمويل الأخضر بآليات ميسرة، تساعد الدول النامية على تعظيم المشروعات الصديقة للبيئة، وتلبية الاحتياجات التنموية، وإرساء دعائم التمويل المستدام، بحيث يتم خفض أعباء الديون على الاقتصادات الناشئة في ظل الظروف الاستثنائية التى تتشابك فيها تبعات جائحة كورونا مع الآثار السلبية للأزمة الأوكرانية .
وأضاف فهمى إن تغير المناخ يُعد أكبر التحديات التى تُواجه العالم، وتتطلب أكبر جهد جماعي للبشرية على الإطلاق، لاحتواء تداعياتها، والحد من آثارها، وتحقيق أهداف الحفاظ على المناخ، وأشار فهمى إلى أن مصر تدرك أهمية تحويل سياسات التمويل الأخضر إلى واقع عملى، وستعمل خلال استضافتها لقمة المناخ في نوفمبر المقبل، على تحويل التعهدات الدولية إلى إجراءات تنفيذية، وحلول عملية بعيدًا عن الرغبات الافتراضية، لمساعدة الدول النامية على التكيف مع التغيرات المناخية .
وأضاف أن هناك حرص من الدولة المصرية على وضع الأسس والركائز للمضي قدمًا بطريقة عملية، ودراسة احتياجاتنا التمويلية جيدًا، وتحديد استراتيجيتنا الوطنية بدقة وإنشاء أطر تمويلية تساعدنا في تنويع الأدوات التمويلية بالأسواق التي ستحقق هدفنا نحو الاقتصاد الأخضر والمستدام .
وأستطرد فهمى إلى نجاح عملية إصدار أول طرح للسندات الخضراء بقيمة ٧٥٠ مليون دولار في سبتمبر ٢٠٢٠، بما يضع مصر على خريطة التمويل المستدام للاقتصاد الأخضر، على نحو يُمهد الطريق لمشاركة القطاع الخاص في أدوات التمويل التي تخدم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتؤدي إلى الوفاء بالتزاماتنا
وأشار فهمى إلى أن مصر حصلت على أول تمويل أخضر في نوفمبر ٢٠٢١ بمبلغ ١,٥ مليار دولار من مجموعة من البنوك التجارية الدولية والإقليمية، باكتتاب حقق مستويات عالية من الطلب بنسبة تغطية تجاوزت ٣ مرات، ويخضع هذا التمويل الأخضر أيضًا لإطار مصادر التمويل الأخضر السيادي لمصر وعائداتها الموجهة لتمويل المشاريع الوطنية الخضراء، مشيرًا إلى أن مصر تشهد حراكًا تنمويًا غير مسبوق، جعلها تمتلك فرصًا جاذبة لتعزيز التعاون مع شركاء التنمية الدوليين والقطاع الخاص والتوسع في المشروعات الصديقة للبيئة .