فى اجتماع استثنائي.. الوزراء الأفارقة يدعون إلى تولي مصر ملف الطاقة بأفريقيا

استمع للمقال

 

اختتمت أمس الخميس  أعمال الاجتماع الاستثنائي للجنة الوزارية المتخصصة التابعة للاتحاد الأفريقي المعنية بالنقل والبنية التحتية العابرة للقارات والأقاليم والطاقة و الذي أقيم عبر تقنية الفيديو كونفرانس في الفترة من 14 إلى 16 يونيو الجاري ، حيث إعتمد الاجتماع عدد من القرارات الحاسمة بشأن الصراع الروسي الأوكراني ، و الدورة ٢٧ لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم الإطارية لتغير المناخ COP27 التي تستضيفها وتترأسها مصر بشرم الشيخ نوفمبر المقبل ، وعدد من الملفات الأخري التي تهم دول القارة الأفريقية .

و شارك في الاجتماع الاستثنائي الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والجماعات الاقتصادية الإقليمية والمؤسسات الأفريقية المتخصصة.

 

بناءاً على دعوة من الدكتورة أماني أبو زيد – مفوضة الاتحاد الافريقي للبنية التحتية و الطاقة و الرقمنة بالاتحاد الافريقي و التي وصفت الاجتماع، “بالحاسم” في بلورة و دعم موقف افريقي موحد فيما يخص الطاقة و خاصة التحول العادل في مواجهة ازمة المناخ العالمية.

 

تخفيف حدة آثار الأزمات و الصدمات العالمية على القارة الافريقية

كما ناقش الاجتماع عددا من الاجراءات التي من شأنها تخفيف حدة آثار الأزمات و الصدمات العالمية على القارة الافريقية خاصة فيما يخص مجالات الطاقة و النقل .

وخلال الاجتماع أكدت الدول الافريقية على استمرار الآثار السلبية الكبيرة التي تعانيها الاقتصادات الافريقية من جراء الأزمة الروسية الأوكرانية المستمرة ، حيث تمت الدعوة الى تكثيف العمل بشكل جماعي كقارة للتخفيف من هذه الآثار المباشرة و غير المباشرة.

 

تراكم الأزمات نظرا لأن الصراع الروسي الاوكراني

 

و قالت مفوضة الاتحاد الأفريقي للبنية التحتية والطاقة، الدكتورة أماني أبو زيد ” إن أفريقيا تعيش تراكم الأزمات نظرا لأن الصراع الروسي الاوكراني جاء في وقت تسعى فيه الاقتصادات الأفريقية جاهدة للتعافي من جائحة كوفيد-19″ .
و أكدت مفوضة الاتحاد الافريقي للطاقة والبنية التحتية على الحاجة إلى التكيف بسرعة مع الأوضاع القائمة و معالجتها بسبل مبتكرة بأساليب غير تقليدية لإغتنام الفرص الكبيرة التي تحدثها من الازمات، و منها الدفع و تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الاقليمية الافريقية التي توفر الوقود و الغذاء و المنتجات داخل السوق الافريقية ، مضيفة ” كما يمكن لأفريقيا أن تتحول للمصدر الرئيسي لامداد اوروبا و العالم بالطاقة في سعيها لتنويع مصادرها و ذلك من خلال عدد مشاريع الطاقة في إطار برنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا (PIDA) وغيرها من المبادرات المماثلة التي يمكن تسريعها لتلبية احتياجات أفريقيا من الطاقة أولا وتصديرها إلى أوروبا ومناطق أخرى لاحقا.

و بحثت الدورة الاستثنائية الثانية واعتمدت موقفا أفريقيا موحدا بشأن النفاذ للطاقة و دعم التحول العادل للطاقة النظيفة أفريقيا و ذلك لتقديمها في مؤتمر متعدد الأطراف المعني بالمناخ COP27 ، و المقرر عقده في شرم الشيخ، مصر، في نوفمبر 2022.
و يسلط الموقف الافريقي الموحد الضوء على مسارات أفريقيا القصيرة والمتوسطة والطويلة الأجل لتحقيق أهداف النفاذ الطاقة والانتقال العادل والسعي إلى تحقيق نتيجة إيجابية من مؤتمر الأطراف 27 لتمويلها وتنفيذها.

وشددت الدكتورة أماني أبو زيد على ضرورة وقوف أفريقيا صفا واحدا و التحدث بصوت واحد في الدورة السابعة والعشرين لقمة المناخ.
كما شددت على أن “العالم بحاجة إلى الاعتراف بالواقع الافريقي المتفرد ودعم جهود القارة لسد الفجوات الهائلة في الحصول على الطاقة دون التقيد بنهج او مدد زمنية لا تتناسب مع ظروفنا”، و قالت ” أنه لابد من التكاتف بين كل دول القارة و ابتكار الحلول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ووجه الاجتماع الشكر لجمهورية مصر العربية على المبادرة التي تقدمت بها و أثنى عليها و هي للطاقة النظيفة مبادرة دعم النفاذ للطاقة والتحول العادل للطاقة النظيفة ، و تهدف المبادرة المصرية إلى دعم القارة و تسريع اتاحة الكهرباء لكل افريقية و افريقي و دعم و تقوية نظم الطاقة بالقارة و ادراجها في جدول أعمال قمة المناخ الساعية الى التنمية المستدامة.
و أبدى الحضور دعمهم لمصر في الاعداد لقمة المناخ و خلصوا و أوصوا بأن تتولى مصر قيادة موضوعات الطاقة و كذا الموقف الافريقي الموحد الخاص بالطاقة نظرا لريادتها في هذا القطاع و للانجازات الرائعة الني تعد فخرا للقارة و للجهود الكبيرة التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم افريقيا في كل مجال و محفل.

كما نظر الاجتماع الوزاري الافريقي الاستثنائي في بنود مختلفة تخص قطاع النقل بهدف انهاء بعد الامور المتعلقة بآليات عمل سوق النقل الجوي الأفريقي الموحد , و كذا انشاء المرصد الأفريقي للسلامة الطرقية، وتطوير قطاع النقل البحري.