البنك المركزي: 150 شركة مصرية تعمل في منظومـة التكنولوجيـا الماليـة

استمع للمقال

محافظ البنك المركزي: نستهدف توفير بيئة محفزة لرواد الأعمال الموهوبين والمبتكرين

110 شركة تكنولوجية المالية تسعى إلى جمع ما يقرب من 500 مليون دولار خلال الـ 12 شهرًا المقبلة

الأيام القادمة ستشهد جذب المزيد من استثمارات رؤوس الأموال المخاطرة

الاستثمارات في مجال رؤوس الأموال المخاطرة بمصر قد نجحت في السير على الطريق الصحيح

150 شركة مصرية تعمل في منظومـة التكنولوجيـا الماليـة فـي مصـر

قال طاق عامر محافظ البنك المركزي المصري، إن منظومـة التكنولوجيـا الماليـة فـي مصـر نمت بوتيرة سريعة، حيث يوجد في مصر في الوقت الحالي حوالي 150 شركة من شركات التكنولوجيا المالية الناشئة والمبتكرة والقطاعات المغذية لها، ومقدمي خدمات الدفع التي تدعم التكنولوجيا المالية.

ولفت إلى أن مصر حققت نموًا سريعًا في استثمارات رؤوس الأموال المخاطرة في مجال صناعة التكنولوجيا المالية والقطاعات المغذية لها على مدار السنوات الماضية لتصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 167 مليون دولار في النصف الأول من العام الجاري، والتي تضاعفت بمقدار 12 مرة مقارنة بعام 2017.

علاوة على ذلك، ففي الوقت الحالي، تتطلع حوالي 110 شركة من شركات التكنولوجيا المالية الناشئة والقطاعات المغذية لها، ومقدمي خدمات الدفع إلى جمع ما يقرب من 500 مليون دولار خلال الـ 12 شهرًا المقبلة.

وأضاف عامر خلال كلمته التي ألقاها نيابة عنها رامي أبو النجا نائب المحافظ في قمة استثمارات رؤوس الأموال المخاطرة تحت عنوان “مصر: بوابتك الاستثمارية إلى إفريقيا والشرق الأوسط في مجال رؤوس الأموال المخاطرة” بالشراكة مع جي أي زد مصر (GIZ Egypt)، وصندوق (AfricaGrow)، وبتنظيم من مؤسسة (Changelabs)، أن هذه القمة تأتي تماشيًا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف توفير بيئة محفزة لرواد الأعمال الموهوبين والمبتكرين، وخلق فرص عمل جديدة للمستقبل، وتبني المزيد من الحلول المبتكرة التي تدعم شركات التكنولوجيا المالية الناشئة والقطاعات المغذية لها لتصبح قادرة على تقديم الخدمات المصرفية والمالية لجميع شرائح المجتمع بسهولة أكبر وبتكلفة مناسبة.

 

القمة ليست سوى جزء من سلسلة المساعي

وأوضح أن هذه القمة ليست سوى جزء من سلسلة المساعي التي بذلناها لتحويل مصر إلى “مركز إقليمي لاستثمارات رؤوس الأموال المخاطرة”، كما أنها تقدم لمحة عن جهودنا ورؤيتنا لجعل مصر بوابة إقليمية لصناعة التكنولوجيا المالية في العالم العربي وإفريقيا.

أشار إلى أن الاستثمارات في مجال رؤوس الأموال المخاطرة بمصر قد نجحت في السير على الطريق الصحيح، وذلك بفضل جهود الدولة في تمكين المواهب ورواد الأعمال الشباب من أجل مستقبل واعد.

وأوضح أنه على الرغم من التحديات الخطيرة التي شهدها الاقتصاد الكلي والناجمة عن جائحة فيروس كورونا، كانت مصر واحدة من البلدان القلائل التي شهدت معدل نمو إيجابي للناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، إذ حصدت مصر ثمار برنامجها الناجح للإصلاح الاقتصادي المحلي، والذي أرسى الدعائم لتمكين البلاد من مواجهة الصدمات، الأمر الذي أدى إلى تسجيل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو مثيرًا للإعجاب بلغ 8.3% في الربع الثاني من العام المالي 2021 /2022.

 

نجح البنك المركزي المصري في رفع نسبة الشمول المالي

 

وذكر على صعيد استراتيجية الشمول المالي، نجح البنك المركزي المصري في رفع نسبة الشمول المالي إلى أكثر من 56%، كما يحرص البنك بشدة على دعم التوسع في التكنولوجيا، والأمن السيبراني، وطرق الدفع الإلكتروني، والتحول الرقمي، فضلًا عن دعم مجتمع الشركات الناشئة والشركات الصغيرة في مصر الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتلبية احتياجات السوق المحلي.

ومن الجدير بالذكر أن نشاط الشركات الناشئة في مصر قد نما بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية، ففي الوقت الحالي، ووفقًا لتقرير منظومة الشركات الناشئة المصرية لعام 2021، يوجد في مصر 600 شركة ناشئة تعمل في مجال التكنولوجيا.

وتطرق محافظ البنك المركزي المصري إلى التطورات التنظيمية المستمرة في صدر أولويات أجندة البنك المركزي المصري لضمان نمو طويل الأجل لصناعة التكنولوجيا المالية ولبيئة استثمارات رؤوس الأموال المخاطرة، وذلك بمساعدة عوامل التمكين الاستراتيجية كإنشاء بنية تحتية مالية رقمية، ودعم رواد الأعمال الشباب المبتكرين، وإرساء الأسس القانونية والتنظيمية، وتعزيز الاستثمارات في مجال التكنولوجيا المالية.

وأردف أن خير برهان على ذلك هو إطلاق صندوق” Nclude” مؤخرًا هذا العام، والذي يقوم بالتركيز على الاستثمارات في قطاع شركات التكنولوجيا المالية الناشئة والقطاعات المغذية لها، والمُمول من ثلاثة بنوك تجارية: بنك مصر، والبنك الأهلي المصري، وبنك القاهرة، ومجموعة إي فاينانس “E-Finance” للاستثمارات المالية، وشركة بنوك مصر، ويسعى الصندوق إلى أن يصبح الأكبر في مجال التكنولوجيا المالية بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا برأس مال مُستهدف يبلغ 150 مليون دولار

وتابع: فضلًا عن إطلاق صندوق ” أفانز منارة” الذي يضم مستثمرين من 7 بنوك تجارية في مصر ومؤسسات مالية مختلفة، ويهدف إلى الاستثمار في “الاستثمار المباشر ورؤوس الأموال المخاطرة” التي تسعى إلى الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة، بإجمالي استثمارات تصل إلى أكثر من 100 مليون دولار.

وذكر أن كل ذلك يدل على الخطوات الجريئة وغير المسبوقة التي اتخذتها البنوك التجارية في مصر، والتي من شأنها وضع الأساس للدور الحيوي والخطوات المتقدمة التي ينبغي على جميع البنوك والمؤسسات المالية العاملة في مصر اتخاذها لدفع عجلة الابتكار في صناعة الخدمات المالية، ودعم شركات التكنولوجيا المالية الناشئة.

أشار إلى أهمية إظهار الدور الحيوي الذي تلعبه صناديق رؤوس الأموال المخاطرة (VC)، والتي تشارك بنشاط في دعم تطوير ونمو الاستثمارات في فئات الأصول، ودعم الشركات الناشئة، ورواد الأعمال، والشركات الواعدة.

أكد المحافظ على أن توجه وقرارات البنك المركزي المصري تهدف لضمان احتفاظ مصر بمكانتها كسوق استثمار إقليمي رئيسي، وفي هذا الإطار فإن حدث اليوم يكتسب أهمية كبيرة في هذه الرحلة، ويُعد خطوة نحو تعزيز نظام بيئي يجذب المستثمرين الأجانب، ورواد الأعمال المبتكرين الشباب، كما أنه جزء لا يتجزأ من أهداف استراتيجية التكنولوجيا المالية والابتكار الخاصة بالبنك المركزي المصري.

وتوقع أن تشهد الأيام القادمة جذب المزيد من استثمارات رؤوس الأموال المخاطرة، والشراكات المثمرة في مصر، إذ يُعد هذا هو الهدف الأساسي لعقد هذه القمة على مدار اليومين المقبلين.