كيف تخرج الاستثمارات الخليجية من أزمة الركود العالمي؟

استمع للمقال

أشارت حنان رمسيس، الخبيرة بأسواق المال، إلى أن الاستثمارات الخليجية، تبحث عن مخرج من ازمة الركود العالمي فهى تفكر بنفس تفكير الاستثمارات العالمية في البحث عن الفرص المتاحة في الدول التي يتوقع لها نمو جيد يدعم خطط منطقة الخليج في الخروج للأسواق المجاورة لتعظيم فرص الاستثمار وهو ما فكرت فية صناديق استثمارية خليجية للاستثمار في مصر والاردن.

وأوضحت أن الدول الخليجية خصصت 22 مليار دولار استثمارات وتمويلات لمصر، مقسمة بين 5 مليارات دولار أودعتها المملكة العربية السعودية في البنك المركزي المصري، و10 مليارات أخرى يضخها الصندوق السيادي السعودي، و5 مليارات دولار تعتزم قطر استثمارها في مصر، و2 مليار دولار من صندوق أبو ظبي السيادي لشراء حصص في شركات مدرجة بالبورصة المصرية.

ولفتت إلى أن العلاقات الاقتصادية السعودية المصرية تشهد تطورا متواصلا عبر عقود من الزمن في مختلف المجالات، وكانت أحدث الاتفاقيات المشتركة بين البلدين، هي مشروع الربط الكهربائي.

وذكرت أن مجلس الوزراء السعودي أقر التباحث مع مصر لإقامة حوار مالي رفيع المستوى، بالتزامن مع زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للعاصمة السعودية، في إطار استمرار التنسيق بين السعودية ومصر لتعزيز العلاقات الثنائية بينهما في شتى القطاعات، وتدعم الاستثمارات المباشرة للقطاع الخاص السعودي في مصر جهود الحكومة المصرية في تنويع القاعدة الاقتصادية، وخفض البطالة، وكذلك تحسين ميزان المدفوعات كونها مصدراً مهماً للعملة الصعبة.

وكشفت عن أن حجم الصادرات السعودية غير النفطية إلى مصر ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 6.9% ليسجل 7.2 مليار ريال، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الست الماضية 179 مليار ريال، ونظرا لموقع مصر الجغرافي الاستراتيجي والقوة العاملة منخفضة التكاليف، تتواجد حاليا نحو 6285 شركة سعودية في مصر باستثمارات تفوق 30 مليار دولار.

وتابعت: أن المملكة من الدول الرئيسة التي دعمت الاحتياطيات الأجنبية لمصر خلال جائحة كورونا، إذ قدمت مؤخرًا وديعة بقيمة 3 مليارات دولار للبنك المركزي المصري، إضافة إلى تمديد ودائع سابقة بقيمة 2.3 مليار دولار، وفي المقابل، وجدت 1035 شركة مصرية فرصا واعدة للاستثمار في السوق السعودية، إذ تبلغ قيمة رأس مال الشركات التي يملكها أو يشارك فيها ملكيتها مستثمرون مصريون في المملكة 4.4 مليار ريال، تتركز أغلبها في قطاعات الصناعات التحويلية، والتشييد.

وتوقعت أن يحقق مشروع الربط الكهربائي السعودي المصري عند تشغيله عددا من الفوائد المشتركة للبلدين، منها تعزيز موثوقية الشبكات الكهربائية الوطنية ودعم استقرارها، والاستفادة المثلى من قدرات التوليد المتاحة فيها، وتمكين البلدين من تحقيق مستهدفاتهما الطموحة لدخول مصادر الطاقة المتجددة ضمن المزيج الأمثل لانتاج الكهرباء.

وأكدت على أن القطاع الخاص المصري والسعودي يحرصان على  الاستثمار في أسواق البلدين لما تتميّز به من مقومات وفرص إذ توجد 6285 شركة سعودية في مصر باستثمارات تفوق 30 مليار دولار، كما توجد في المقابل 274 علامة تجارية مصرية وأكثر من 574 شركة مصرية في الأسواق السعودية.