دولة جديدة تحاصر روسيا.. وموسكو تتوعد

استمع للمقال

قرار مفاجئ أثار حفيظة الدب الروسي، حيث اتخذت ليتوانيا العضو في حلف الناتو قرارًا بقطع وحظر عبور البضائع إلى مقاطعة كالينينجراد الروسية، وهو ما قد يزج بالحف إلى مواجهة مباشرة مع موسكو.

وكانت السكك الحديدية الليتوانية أخطرت سلطات كالينينجراد، بأنها ستقيد عبور بعض البضائع من أراضي روسيا إلى المنطقة بسبب العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو.

قرار غير مسبوق
وهدد الكرملين بشدة بعد فرض ليتوانيا قيودا على حركة البضائع من روسيا إلى جيب كالينينغراد واصفا الخطوة بأنها حصار على ضفاف بحر البلطيق، وقرار غير مسبوق ينتهك كل القواعد.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن قرار ليتوانيا بفرض حصار على كالينينغراد يتطلب تحليلا عميقا قبل أن تتخذ روسيا إجراءات، وأضاف أن ذلك سيتم في غضون أيام قليلة.

رد انتقامي
وحذر رئيس لجنة مجلس الاتحاد الروسي للتشريع الدستوري أندريه كليشاس، من أن إجراءات ليتوانيا لحظر عبور بعض البضائع إلى منطقة كالينينجراد، والتي تمثل عمليا محاولة لفرض حصار على المنطقة، قد تؤسس لخطوات انتقامية قاسية من جانب روسيا.

واتهم رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشيوف، ليتوانيا بأنها تنتهك القوانين الدولية، على خلفية حظرها عبور بضائع إلى مقاطعة كالينينجراد الروسية.

وقال كوساتشيوف إن ليتوانيا في إطار العقوبات، بصفتها دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي، فإنها تنتهك عددا من الإجراءات القانونية الدولية الملزمة والتي لا تمس التزامات ليتوانيا فقط، بل التزامات الاتحاد الأوروبي ككل.

وأضاف أن اتفاقية الشراكة والتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي في 24 يونيو 1994 لم يتم إلغاؤها، وأن حرية العبور هي أحد المبادئ الأساسية لمنظمة التجارة العالمية.

قائمة المحظورات
تشمل قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي بشكل خاص الفحم والمعادن ومواد البناء والتكنولوجيا المتقدمة، وسيغطي الحظر حوالي 50٪ من المواد التي تستوردها كالينينجراد.

تقع كالينينجراد بين بولندا وليتوانيا العضوتين في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وتتلقى إمدادات من روسيا عبر خطوط السكك الحديدية وأنابيب الغاز عبر ليتوانيا.

وتعد المنطقة موطناً لمقر الأسطول الروسي في بحر البلطيق، استولى عليها من ألمانيا النازية الجيش الأحمر في أبريل 1945، وتم التنازل عنها للاتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية