بعد فوضى الفتاوى لفتاة المنصورة.. علماء يطالبون تطبيق حكم القضاء بالإفتاء الجماعى

Share on twitter
Share on facebook
Share on whatsapp
Share on email

استاء عدد كبير من المهتمين بالشأن العام من حالة فوضى الفتاوى عقب الحادث الأليم للشهيدة نيرة أشرف فتاة المنصورة التي تم ذبحها من قبل زميل لها أمام الحرم الجامعي التى انتقلت لرحمة الله تعالى، وطالب الدكتور عباس سليمان أستاذ الفلسفة الإسلامية وتاريخ العلوم عند العرب وعميد كلية الأداب جامعة الإسكندرية الأسبق المؤسسات الدينية الثلاث الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء بتطبيق الحكم النهائى بشهادة جدول المحكمة الإدارية العليا عام 2022 بعدم الطعن على الحكم التاريخى الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة عام 2016 برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بقصر الإفتاء على المؤسسات الدينية للدولة المؤهلة بحكم ولايتها وخبرتها وتخصصها الدقيق فى مجال الإفتاء تأسيساً من المحكمة على أن مستجدات العصر فى المسائل الخلافية بحاجة إلى اجتهاد جماعى وليس فردياً فلا ينفرد بها فقيه واحد .

 

وأضاف الدكتور عباس أننا كعلماء فلسفة إسلامية نستشهد بحيثيات حكم المحكمة المستنير فى أصول الفقه الإسلامى ويجب على المؤسسات الدينية العمل على تطبيق المبادئ التى تضمنتها .

 

وكانت المحكمة برئاسة القاضى المصرى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة قد انتهت إلى أنه “تأسياً بمسلك كبار الفقهاء الأوائل الذين أسسوا مدارس فقهية لها مناهجها العلمية فكانوا يتحرجون من الفتوى على عكس الأمر الحاصل الاَن من التجرؤ على الإفتاء , فحاجة المسلمين فى كل مكان إلى الإفتاء السليم الذى يربط بين العقيدة الصحيحة ومستجدات العصر فى ظل الثورة العلمية التكنولوجية وما أفرزته من قضايا مستجدة , خاصة إزاء تقدم العلوم وتنوع التخصصات , فإن المسألة التى تتعدد فيها وجهات النظر وتختلف فيها الرؤى تكون بحاجة إلى نظر جماعى , أى الاجتهاد الجماعى لا الاجتهاد الفردى , تأسيسا على أن المسألة الواحدة التى تنازعتها فتويان فإن الأمر يقتضى ترجيح واختيار الفتوى الأصوب والأرجح.

 

المسائل الخلافية التى تتعدد فيها اَراء العلماء

 

وأضافت المحكمة  “أن المسائل الخلافية التى تتعدد فيها اَراء العلماء لا يجوز أن ينفرد بالإفتاء فيها فقيه واحد , فيكون الاجتهاد الجماعى هو السبيل الوحيد للإفتاء فيها للعامة لترجيح واختيار الفتوى الأصوب والأرجح , فليس كل ما يعلم بين العلماء المتخصصين يقال للعامة وإلا أحدثوا فتنة وأثاروا بلبلة وعدم استقرار فى المجتمع الدينى.

 

وأشارت المحكمة أنه ” يتعين قصر الإفتاء على المؤسسات الدينية للدولة المؤهلة بحكم ولايتها وخبرتها وتخصصها  , فلا يجوز الإفتاء بغير شروط  ولو من العلماء فى غير تخصصهم الدقيق , فشروط الإفتاء ليست بالأمر اليسير فى الفقه الإسلامى حتى يمارسه غير المتخصصين حتى من العلماء أنفسهم خارج تخصصهم , وإنما هو أمر بالغ الدقة والصعوبة يستفرغ فيه العالم المجتهد الفقيه المفتى وسعه لتحصيل حكم شرعى يقتدر به على استخراج الأحكام الشرعية من ماَخذها واستنباطها من أدلتها .

 

حكم القضاء المصرى لصالح الدولة

 

واختتم الدكتور عباس سليمان أستاذ الفلسفة الإسلامية وتاريخ العلوم عند العرب أن حكم القضاء المصرى لصالح الدولة ويسهم فى انضباط الشأن الدينى وينقذ مجتمع فوضى الفتاوى وأنه يجب على المؤسسات الدينية المتمثلة فى الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية أن تجلس على مائدة واحدة يتدارسون المبادئ التى صدر بها حكم القضاء المصرى ويخرجون بقرار تنفيذى يتضمن مسألتين الأولى حظر الفتاوى الفردية فى الشأن العام فى كافة وسائل الإعلام والسوشيال ميديا ولو من العاملين بالأزهر أو غيرهم , والثانية تشكيل لجنة من بين الثقات من الجهات الثلاث  تتولى دون غيرها الفتوى فى القضايا المجتمعية فى الشأن العام , وبذلك نقضى على ظاهرة فوضى الفتاوى .

أخبار ذات صلة

الرقابة المالية تُقر زيادة رأسمال مرسيليا للاستثمار العقارى
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية ، على موافقتها على نشر تقرير الإفصاح بشركة مرسيليا المصرية الخليجية...
«ڤاليو» تُوفر حلول تقسيط لسداد رسوم صيانة الوحدات بمشروعات «المطورون العرب»
اعلنت اليوم شركة «ڤاليو»، عن توقيع اتفاقية شراكة لأول مرة مع شركة «المطورون العرب القابضة» والتي تتيح...
أيمن القوصي عضواً منتدباً ورئيساً تنفيذياً لشركة «المستقبل للتنمية العمرانية»
أعلنت شركة المستقبل للتنمية العمرانية المالك والمطور العام لمدينة مستقبل سيتي بالقاهرة الجديدة تعيين...
الرقابة المالية تُصدر قرار هام بشأن رواد السياحة
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية ، عن موافقتها على نشر تقرير الإفصاح بشركة رواد الساحة ـ الرواد ،...