إصلاحات شاملة مكنت قطاع البترول من مواجهة تحديات غير مسبوقة

alx adv
استمع للمقال

تحقيق شيرين نوار

الطاقة الخضراء وتعديلات قوانين التعدين ومشروعات الغاز وخطة تطوير شركات القطاع العام البترولى أهم انجازات البترول خلال 8 سنوات

شهد قطاع البترول والطاقة تطورات هائلة منذ ثمانية اعوام وحتى نهاية يونيو2022الماضى لمواكبة التطورات العالمية  ومشروعات الطاقة الخضراء وخفض الانبعاثات والتوسع فى مشروعات الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة ومنها زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعى كبديل للوقود والبنزين فى تموين السيارات والتوسع فى محطات الغاز وزيادة توصيل الغاز الطبيعى للمنازل وذلك بعد ان عانى القطاع قبل ثورة يونيو من العديد من التحديات من نقص الطاقة وماترتب عليه من توقف حركة الصناعة والنقل وجميع القطاعات التى تعتمد على الوقود والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة           ومن بين هذه الإنجازات، توقيع 108 اتفاقيات بترولية جديدة مع الشركات العالمية للبحث عن البترول والغاز، باستثمارات حدها الأدني 22 مليار دولار، ومنح توقيع قدره 1.3 مليار دولار، بالإضافة إلى توقيع 112 عقد تنمية لاكتشافات بترولية جديدة بالبحر المتوسط والصحراء الغربية والشرقية.

وأوضحت التقارير الصادرة عن وزارة البترول ، أنه تم تحقيق 401 اكتشاف بترولي جديد في مقدمتها كشف ظهر العملاق للغاز الطبيعى، وتحويل معدل نمو قطاع الغاز من سالب 11 % إلى موجب 25 % خلال عام 2018/ 2019، واحتلت مصر المركز الثاني بشمال أفريقيا والشرق الأوسط والـ 14 عالميا في إنتاج الغاز عام 2020

وقال الدكتور ياسين ابراهيم  خبير الطاقة ان قطاع البترول والطاقة شهد العديد من الانجازات و عقد العديد من الاتفاقيات بين وزارة البترول والشركات المصرية ونظيرتها فى الدول الاجنبية من اجل تبادل الخبرات

ودعم التعاون مع كافة الشركات العالمية التى ترغب فى تنفيذ أنشطة واستثمارات فى مجال الطاقة الخضراء وخفض الانبعاثات بما يساعد على نجاح استراتيجيات الدولة لتكون أحد أهم الأسواق فى هذا المجال ومركزاً لتداول وتجارة الطاقة بكافة مصادرها مشيدا بجهود الدولة فى

تنمية الطاقة الخضراء وخفض الانبعاثات فى قطاع البترول  التى تعد جزءاً أصيلاً من توجه الدولة المصرية واستراتيجيتها لمواجهة التغير المناخى ، وهو ما يمكن أن يمثل فرصة كبيرة للتعاون مع الشركات بعد استكشاف وتقييم الفرص الممكنة مشيرا الى اهمية مشروع الهيدروجين الاخضر والامونيا الخضراء فى تحقيق طفرة كبيرة فى مجال الطاقة فى المستقبل القريب ومشروعات الطاقة المتجددة.

واضاف ابراهيم  أن تطوير الأداء داخل قطاع البترول والإصلاحات الشاملة التى نفذتها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى مكنت القطاع من مواجهة تحديات غير مسبوقة يمر بها العالم متمثلة فى التحديات الناجمة عن جائحة كورونا والآن الأزمة الروسية الأوكرانية التى يتم التعامل مع آثارها وفق سيناريوهات لم يكن إعدادها ممكناً لو تأخر الإصلاح والتحديث والتطوير الذى نجح فى القضاء على الأزمات التى كانت تعيشها مصر .

وأضاف أن النتائج والأداء لقطاع البترول المصرى خلال 8 سنوات تدل على مدى كفاءة التخطيط والتنفيذ للأهداف الاستراتيجية التي وضعتها الوزارة وانطلقت فى تحقيقها من خلال رؤية متكاملة لتطوير وتحديث القطاع وبرنامج إصلاح اقتصادى وطنى ، موضحاً أن سنوات هذه الفترة شهدت نمواً فى موارد مصر من الغاز الطبيعى واستغلالاً أمثلاً لها وتطويراً غير مسبوق لمصافى تكرير البترول وصناعات القيمة المضافة والبنية الأساسية واستدامة فى تأمين إمدادات الوقود وكذلك نقلة فى أداء شركات القطاع العام البترولى وفى مجال التعدين والتحول الرقمى ومواكبة التغير المناخى وغيرها من مجالات الصناعة البترولية .

وأكد أن هذه النتائج لم تكن لتتحقق لولا ما تم من وضع أسس قوية وتخطيط جيد للأعمال وإدارته إدارة اقتصادية كفء وضعت فى اعتبارها مواكبة القطاع لجهود التنمية فى الدولة مع تحديثه وتطويره وتحقيق الاستفادة المثلى من توجه القيادة السياسية فى تحقيق إصلاح اقتصادى حقيقى يخدمه استقرار سياسى.

وقال الدكتور حسن بخيت رئيس المجلس الاستشارى للتعدين ان قطاع التعدين من اهم القطاعات التى شهدت طفرة حقيقية خاصة بعد التعديلات التشريعية لقوانين التعدين التى حدثت مؤخرا ضمن  خطة طموحة  وضعتها وزارة البترول البترول والثروة المعدنية لتحديث قطاع التعدين، من أجل وضع تلك الثروة في المكانة التي تليق بها، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الإقتصاد القومي والتنمية المجتمعية بما يتماشى مع إمكاناته الحقيقية وذلك فى ضوء رؤية مصر  2030.

واشار الى ان هذة الخطة شملت إطلاق مشروع تطوير وتحديث قطاع الثروة المعدنية فى مارس2018 بالاستعانة بكبرى بيوت الخبرة العالمية المتخصصة بهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلى الإجمالى للدولة من نصف في المائة إلى 5% بحلول عام 2030. حيث تم العمل بشكل علمي باستخدام أحدث النظم العالمية في تشخيص المشكلات والتحديات،

بالاضافة الى  وضع ملامح  للإصلاحات الرئيسية المطلوبة وتنفيذها فعلياً من أجل تحسين الأداء من أهمها تعديل بعض مواد قانون التعدين ولائحته تم بدء التنفيذ الفعلي للإصلاحات حيث تم اجراء تعديلات على بعض مواد قانون الثروة المعدنية  وقد لاقى القانون الجديد استحسان العديد من المستثمرين المحليين والأجانب ، كما تم تعديل النظام المالي فى عقود الاستثمار للعمل بنظام الإتاوة والضرائب بدلاً من نظام اقتسام الإنتاج، ووضع نظام واضح يتسم بالشفافية وتيسير الاجراءات لمنح تراخيص الاستكشاف، وتعظيم الإيرادات الحكومية من عمليات التعدين مع إيجاد مناخ جاذب للاستثمارات .

وتابع بخيت انه نتيجة التعديلات التشريعية فى قطاع التعدين استطاعت الدولة المصرية طرح اول مزايدة عالمية كبرى للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة في الصحراء الشرقية  عام 2020على جولتين، واثمرت الجولة الأولى عن فوز 11 شركة منها 7 شركات عالمية و 4 مصرية، قامت بتوقيع 25 عقدا مع الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية للبحث والتنقيب عن الذهب بإجمالى استثمارات تقدر بنحو 57 مليون دولار ، كما تم إعلان نتيجة الجولة الثانية من المزايدة العالمية للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة حيث فازت 4 شركات إنجليزية ومصرية وكندية بعدد 8 قطاعات بالصحراء الشرقية

وكذلك الاعلان عن نتيجة مزايدة البحث عن الخامات التعدينية والمعادن المصاحبة والتي تم طرحها في نوفمبر2020 وفقا للتعديلات الجديدة ،  حيث فاز بها عدد 9 شركات مصرية بإجمالى 11 قطاعاً من الخامات (الفوسفات – الرمال بيضاء – كاولين) وجارى الانتهاء من باقى الإجراءات لتسليم المناطق للشركات الفائزة

وعن اهم المؤشرات الاقتصادية فى قطاع البترول

ارتفاع صادرات قطاع البترول المصرى ، لتصل إلى حوالى 13 مليار دولار عن عام2021 تعادل حوالى 208 مليار جنيه مقابل 7 مليار دولار خلال عام 2020 ، بزيادة نسبتها 3ر84%، هذا وقد شملت الزيادة في الصادرات زيادة قيمة صادرات مصر من الغاز الطبيعى والغاز المسال  بصورة قياسية خلال عام 2021 بنسبة بلغت 770%، حيث تم  إعادة تشغيل مصنع إسالة الغاز بدمياط واستئناف تصدير الغاز المسال بعد توقف دام 8 سنوات وتشغيل مصنع إسالة وتصدير الغاز بإدكو ، كما تم تصدير غاز طبيعى ومسال خلال الفترة من يناير حتى نهاية إبريل 2022 بقيمة 9ر3 مليار دولار تعادل 63 مليار جنيه بسبب زيادة الأسعار العالمية.

التحول من تحقيق عجز فى الميزان التجارى البترولى إلى تحقيق فائض حيث كان القطاع قد حقق لأول مرة منذ سنوات طويلة فائضاً فى الميزان التجارى عن عام 2018/2019 بلغ حوالى9.9 مليار جنيه.  كما بلغ الفائض فى الميزان التجارى البترولى خلال عام 2021 ما يعادل حوالى 46.4 مليار جنيه.

بلغ ما آل من قطاع البترول للخزانة العامة للدولة عن عام 2020/2021 حوالى 33 مليار جنيه بالمقارنة بعجز بلغ حوالى 4ر77 مليار جنيه عام 2016/2017.

بلغت جملة الاستثمارات المحققة فى قطاع البترول حتى نهاية أبريل 2022 حوالى 1.2 تريليون جنيه منها 778 مليار جنيه مشروعات بدأ تشغيلها و119 مليار جنيه مشروعات جارى دراستها و292 مشروعات جارى تنفيذها منها 6 مشروعات تكرير بقيمة حوالى 131 مليار جنيه جارى تنفيذها لزيادة الطاقة الإنتاجية من المشتقات البترولية ومن ثم تقليل الاستيراد .

نجح قطاع البترول فى تحويل معدل نمو قطاع الغاز خلال الأعوام السابقة من سالب 11% إلى موجب 25% عام 2018/2019، مما مكن من تحقيق الاكتفاء الذاتى للبلاد من الغاز واستئناف التصدير، كما بلغ معدل نمو قطاع التكرير حوالى 25% عام 2019/2020.

إطلاق وتنفيذ أكبر خطة تطوير شاملة لشركات القطاع العام البترولى وشملت تنفيذ مشروعات جديدة وتطوير الوحدات القائمة والتوسعات والاحلال والتجديد للأصول وتعزيز أنظمة السلامة ودعم التحول الرقمى وتدريب الكوادر، وتم إنفاق استثمارات غير مسبوقة لتطوير هذه الشركات بلغت 52 مليار جنيه خلال الفترة من يونيه 2014 حتى يونيه عام 2021، كما اعتمد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية أكبر موازنة استثمارية للقطاع العام اعتباراً من العام 2022/2023 بقيمة وصلت إلى 30 مليار جنيه.

توقيع 112 عقد تنمية لاكتشافات بترولية جديدة بالبحر المتوسط والصحراء الغربية والشرقية وذلك بإجمالى منح تنمية تقدر بـ 2ر53 مليون دولار.

جارى حالياً الانتهاء من المرحلة الثانية من المسح السيزمى ثلاثى الأبعاد بالبحر الأحمر بمساحة 13 ألف كيلومتر مربع بتكلفة تبلغ 5ر74مليون دولار

وضع منطقة البحر الأحمر لأول مرة على خريطة الاستثمار فى البحث عن البترول والغاز بعد ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية ، حيث تم طرح أول مزايدة عالمية في مارس 2019 للبحث في منطقة البحر الأحمر والترسية علي 3 شركات بترولية عالمية كبرى هى شيفرون وشل ومبادلة فى 3 مناطق بالبحر الأحمر وذلك لأول مرة، ويتم البدء في أعمال الحفر داخل تلك المناطق خلال عام 2023، وجاءت تلك المزايدة كنتيجة لمشروع تجميع البيانات الجيوفيزيقية الذى نفذه قطاع البترول بالتعاون مع شلمبرجير العالمية  في تلك المنطقة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا