مصرفى: البنوك الرقمية تُحقق طفرة فى دعم المشروعات الصغيرة

والمتوسطة

alx adv
استمع للمقال

أكد الدكتور أحمد شوقي الخبير المصرفي، أن التحول الرقمي أصبح واقع يعيشه العالم بعد أن أظهرت جائحة فيروس كورونا أهمية الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية في تأدية والحصول على الخدمات وذلك لما توفره من مزايا لطرفي المعادلة مقدمي الخدمات والمستفيدين من الخدمات لتوفير الوقت والمجهود والتكلفة والأمان في تنفيذ المعاملات والذي بدوره سيساهم في خفض درجة مخاطر العمليات.

 

وأوضح “شوقي” أنه على الصعيد المصرفي اتجهت البنوك في الفترة الأخيرة لتقديم خدماتها بشكل رقمي كشراء الشهادات والحصول على التمويلات وخدمات التحويل وسداد المدفوعات والمصروفات المختلفة كمصاريف التعليم بالجامعات والتأمين وسداد فواتير الكهرباء والغاز والتليفون بل اتجهت البنوك حالياً للتوجه نحو العمل المصرفي الالكتروني من خلال البنوك الرقمية.

 

وذكر الخبير المصرفي ، أن الدول العربية توجهت حالياً لاقتحام سوق البنوك الرقمية كالإمارات من خلال حصول بنك زاند على الترخيص، والسعودية من خلال التوجه لإنشاء بنكين رقمي عن طريق “تحويل شركة المدفوعات الرقمية السعودية (STC Pay) لتصبح بنك رقمي محلي لمزاولة الأعمال المصرفية برأسمال يبلغ 2.5 مليار ريال (بنك إس تي سي)، والبنك السعودي الرقمي برأسمال يبلغ 1.5 مليار ريال من خلال تحالف عدد من الشركات والمستثمرين بقيادة شركة عبدالرحمن بن سعد الراشد وأولاده، مشيرا إلى أن مصر لم تبعد عن الدخول في سباق البنوك الرقمية من خلال بنك مصر كأول بنك يحصل على رخصة لتشغيل أول بنك رقمي في مصر بالإضافة لسعي أربعة بنوك أخرى للحصول على التراخيص اللازمة لتأسيس بنوك رقمية في مصر .

 

 

مزايا وفوائد البنوك الرقمية

 

 

أكد الخبير المصرفي أن من أهم مزايا البنوك الرقمية هي دعم نجاح المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال فى الدول النامية بشكل خاص، وخفض التكاليف التي تتحملها الشركات للامتثال الضريبي في البلدان النامية والتي ستساهم في زيادة القاعدة الضريبية للحكومات، وتنوع التطبيقات الإلكترونية التي تساهم في تيسير حصول المواطن على الخدمات والتعاملات المصرفية في أي وقت ومن أي مكان دون التقيد بحدود فضلاً عن توفير الوقت والمجهود، فضلا على خفض حجم الكثافات المصرفية بفروع ووحدات القطاع المصرفي والتي ستدعم من انتشار وزيادة حجم المعاملات المصرفية دون تحمل تكاليف تشغيل عالية للبنوك والتي تساهم في زيادة أرباح البنوك .

 

 

 

ويرى أن هناك مجموعة من المخاطر المحيطة بالبنوك الرقمية أهمها: المخاطر الإستراتيجية من خلال عدم القدرة على تقييم وتحليل مخاطر الاستثمار والتي تفرض دور السلطات الرقابية لتوسيع نطاق أعمالها لتحدد الخطط والمناهج التنافسية في السوق المصرفي، ومخاطر غسيل الأموال والتي ستنشط من خلال معاملات البنوك الرقمية، حيث سيكون على البنوك الرقمية قبول الودائع بعملات رقمية متغيرة السعر من العملاء الأجانب والتي قد تكون مجهولة المصدر او نتاج عمليات غير شرعية، بالإضافة إلى مخاطر السمعة من خلال ترسيخ أهمية الوفاء بمتطلبات السرية للعملاء حسب متطلبات الدول التي يقدم فيها البنك خدماته المصرفية الرقمية، والمخاطر القانونية، وذلك لحداثة عهد تطبيق البنوك الرقمية والتي اغلبها مازال تحت التأسيس في أغلب الدول العربية التراخيص والسجلات والتوقيعات والعقود الرقمية وقواعد التصديق ويفضل الاستعانة بالبنوك الرقمية الأجنبية للوقوف على أحدث التطبيقات للتغلب على المعوقات القانونية.

 

خطوة نحو تعزيز القدرات المصرفية في نشر الخدمات الالكترونية

 

وذكر أن البنوك الرقمية خطوة نحو تعزيز القدرات المصرفية في نشر الخدمات الالكترونية ومواكبة التطورات المذهلة في هذا المجال وزيادة التنافسية للبنوك فى مجال الخدمات الرقمية في ضوء أن التحول الرقمي بات ضرورة ملحة كما ان الاتجاه المتسارع نحو تكامل الصناعات المالية مع التكنولوجيا الحديثة Fintech يتيح الحصول على منتجات مصرفية جديدة قادرة على التغيير الطريقة التى تدار بها المؤسسات المالية حاليا، لافتا إلى أن أسباب تأخر البنوك خلال الفترات السابقة عن هذا المجال يرجع الى تحوط وتخوف الرقيب من قدرات البنوك فى الحفاظ على بيانات العملاء وتوافر القدرات سواء البنية التحتية او القدرات البشريه المؤهله التى تؤمن البيانات ضد الهجمات الإلكترونية فى ظل ان الرقيب وهو البنك المركزي مسئول عن حماية أموال المودعين وكان له مبرراته فى هذا التحوط فى ظل القدرات التى كانت موجودة فى السابق وحجم الإنفاق على التكنولوجيا، ولهذا أنشا البنك المركزي مركز أمن المعلومات لتأمين البيانات ضد الهجمات الإلكترونية.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا