كيف يخدم قرار “رفع نسبة التداول الحر” البورصة؟

alx adv
استمع للمقال

وصف خبراء أسواق المال قرار رفع نسبة التداول الحر بالأمر الإيجابي لانه يسهم في زيادة السيولة بالبورصة، والعمل على زيادة الطلب المؤسسي بالبورصة المصرية نظرا لغيابها عن المشهد منذ فترة ليست بالقليلة.

 

محمد عسران: قرار رفع نسبة التداول الحر مفيد للبورصة

 

وفي هذا الصدد أكد محمد عسران الخبير بأسواق المال، والعضو المنتدب لشركة أرزان لتداول الأوراق المالية، على أن  قرار رفع نسبة التداول الحر فى حد ذاته مفيد للبورصة وأحجام التداول، كما يحد من التلاعبات ، متسائلا: هل التوقيت مناسب وهل أحجام التداول تساعد وهل هناك اقبال كبير من الشركات على القيد بالبورصة أم العكس هو الذي يحدث ، فى محاولة من المستثمرين إلغاء قيد الأسهم.

 

وتابع “عسران” أن مشكلات السوق حالياً أعمق وتطلب الاهتمام بأحجام وآليات التداول أولاً وجذب مستثمرين جدد وتنويع قاعدة المتعاملين وجذب بضاعة جيدة بمحفزات حقيقية وأثناء ذلك نشترط زيادة أحجام التداول الحر.

 

أحمد عبد الفتاح: زيادة نسبة التداول الحر خطوة جيدة لجذب السيولة إلى البورصة

 

ومن جانبه أوضح أحمد عبد الفتاح الخبير بأسواق المال، أنه فى اطار النسخة المعدلة من الإستراتيجية الشاملة للأنشطة المالية غير المصرفية 2026/2022 تدرس الهيئة تعديل قواعد القيد والشطب فى سوق المال عبر إلزام الشركات الحالية بزيادة نسبة التداول الحر، ضمن خطة زيادة جانب العرض فى سوق الأسهم، لتعديل السياسة الاستثمارية لكيانات التأمين وصناديق التأمين الخاصة لزيادة استثماراتها فى سوق الأسهم مع استهداف قيمة سوقية للشركات المقيدة إلى 1.6 تريليون جنيه بنهاية 2026 وقد تصل إلى 2.6 تريليون حال طرح شركة العاصمة الإدارية الجديدة والكيانات الأخرى الحكومية المستهدفة.

وأشار إلى أن ذلك سعيا وراء زيادة الطلب المؤسسي بالبورصة المصرية وقد كشفت «الرقابة المالية» عن تفاصيل جديدة حول الطلب المؤسسى، موضحة أن المؤسسات تمتلك نحو %84 من رأس المال السوقى للأسهم المقيدة بقيم 548 مليار جنيه بنهاية مايو الماضى، مشيرة إلى أن %72 من القيمة السوقية للأسهم المقيدة غير متداولة.

ووصف هذا بالخطوة الإيجابية جدا تجاه المؤسسات المصرية والتى غابت عن المشهد لأكثر من عام ونصف وحثها على زيادة استثمارتها بالبورصة مما يدعم السيولة للسوق.

ولفت إلى أنه بزيادة الأحجام للتداول الحر تعيق سيطرة مجموعه صغيرة على الأسهم مما يعطى للسوق حرية للتحرك بشكل معتمد على قوى السوق طلب وعرض.

ويرى أنها خطوة جيدة جدا نحو جذب سيولة المؤسسات وإعادة تأهيل الشكل المكون للسوق حيث لا يليق أن يكون سوق أفراد فقط أو أنهم يستحوذون على النسب الأغلب للتداول مما يجعله سوق عشوائي، وتنظيمه مرة اخرى بدعم من المزيد من القرارت الجديدة لدعم السوق بشكل حقيقي ليعيد اتجاهه إلى مساره الصحيح.

 

سيد خضر: زيادة نسبة التداول الحر يعمل على زيادة الطلب المؤسسي 

 

وبدوره قال الدكتور سيد خضر، الخبير الاقتصادي، أن الهيئة العامة للرقابة المالية تسعى إلى إلزام الشركات المدرجة في البورصة بزيادة نسبة التداول الحر وذلك من أجل زيادة جانب العرض في سوق الأسهم المصرية لزيادة الطلب المؤسسي في البورصة المصرية، وتنشيط الحركة فى البورصة خلال الفترة القادمة، وأيضا تعديل السياسة الاستثمارية لشركات التأمين وصناديق التأمين الخاصة لحثها على زيادة استثماراتها في الأدوات المالية المتاحة من أجل انتعاش البورصة.

وعن مدى تمكين المؤسسات الحكوميه من خلال تطوير الآليات ومناهج إدارة المحافظ الاستثمارية، يرى”خضر” انه من الممكن تهيئة المناخ الجاذب للاستثمارات الغير مباشرة من خلال التغير الجذري فى سياسات الاستثمارات ومناهجها بشكل مستدام فى السوق المصريه، والسعي إلى إعادة توزيع نسب الاستثمارات بين أدوات الدخل الثابت والأسهم بشكل مستديم.

وأوضح “خضر” أن البورصه تحتاج إلى عملية الاستقرار التام والعديد من المحفزات الاقتصاديه وإلى تحسين بيئة ومناخ الاستثمار فى البورصة المصريه، وكذلك إعطاء حزمة من المحفزات التشجيعية للأفراد والمؤسسات، خاصه أن السوق المصري فى حاجه تامة إلى استقبال العديد من الاستثمارات الضخمه فى العديد من القطاعات الاقتصاديه المختلفه من أجل إعادة بناء البورصة المصرية التى تعتمد على أسس بناء الاقتصاد، والسعي إلى تعميق السوق، وجذب سيولة وصناديق استثمار أجنبية من أجل زيادة أحجام التداول.

ويرى أنه لابد من توجيه الدعم الحقيقى للبورصة المصرية حتى يكون لها انعكاس كبير فى أداء الاقتصاد المصرى وفى جذب مزيد من المستثمرين لا هروبهم منها بسبب العوائق والعقبات فى ظل الأحداث العالميه الحاليه حتى لايكون هناك هروب للأموال وزيادة أعباء خسائرها، متوقعا أن تلك الزيادة تساهم فى زيادة حجم التداول وزيادة حجم السيولة خلال الفترة القادمه لدعم البورصة المصرية والخروج من دائرة الخسائر.

 

أحمد العطيفي: زيادة نسبة التداول الحر تهدف لزيادة عمق السوق

ويرى الدكتور أحمد العطيفي الخبير بأسواق المال، أن هذا القرار يهدف إلى زيادة عمق السوق ولكن له سلبيات أهمها أن رفع نسبة التداول الحر الآن معناه قيام كبار المساهمين ببيع جزء من الأسهم فى السوق واصفا هذا بالأمر السلبي فى ظل الأسعار المنخفضة حاليا.

وتوقع أن كبار المساهمين لن يوافقوا على هذا فى الوقت الراهن، مشيرا إلى أنه من الأفضل عمل دراسة متأنية لهذا القرار لأن توقيت التنفيذ هو الأهم وحاليا يوجد العديد من الشركات تصل نسبة التداول الحر لها أكثر من 50% وشركات أقل من 15%.

ويرى أنه من الأفضل وضع إطار زمنى ومهلة للشركات المتداولة لتوفيق الأوضاع، وأن يكون الإلزام للشركات الراغبة فى القيد وأن يتم ذلك من خلال الطرح الأولي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا