صعود الدولار أمام الجنيه مرتبط بعملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي

الدولار يتخطى 19 جنيه

alx adv
استمع للمقال

كتبت – أسماء عبد البارى
أكد المصرفيون أن أرتفاع سعر الدولار أمام الجنيه مرتبط بعملية التفاوض التي تجريها مصر مع صندوق النقد الدولي، وتوقع المصرفيون أن يواصل سعر الجنيه تراجعه مقابل الدولار خلال الأسابيع المقبلة ليصل سعر الدولار إلى حدود 20 جنيها قبل نهاية سبتمبر المقبل.
وأضاف المصرفيون أن انخفاض الجنيه يرجع إلى ضعف مصادر التمويل الخارجي لمصر خلال الفترة الحالية، إلى جانب أن الصندوق دائما ما يتفق مع البنك المركزي على مستهدفات احتياطي النقد الأجنبي لضمان عدم التدخل في سعر الصرف أو على الأقل التدخل بصورة طفيفة.
وأضاف المصرفيون أن البنك المركزى سيترك الجنيه للعرض والطلب بما يتوافق مع ما تم الاتفاق عليه من مستهدفات.
وأكد المصرفيون أن الحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي يتطلب تنفيذ إجراءات استباقية، كما حدث من قبل عند حصول مصر على قرض الصندوق عام 2016، حيث قامت مصر بتحرير سعر الصرف، ورفع الدعم عن الوقود، هذا ما سيطلبه الصندوق من مصر الآن.
وتتفاوض مصر منذ شهور مع صندوق النقد الدولي على برنامج للتسهيل الممتد بتمويل لم تتحدد قيمته بعد وذلك لمساعدتها على مواجهة التحديات التي خلفتها تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا إلى جانب سياسة التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة.
بداية يؤكد أسامة زرعي الباحث الاقتصادي أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه يرجع إلى مفاوضات مصرمع صندوق النقد
وأكد علي أن الصندوق يريد هذه المرة تخفيض قيمة الجنيه المصري بنسبة 15 في المئة وأن يتم إلغاء المتبقي من الدعم وبشكل خاص المتعلق بالخبز وهو الأمر بالغ الصعوبة ويضع الدولة في موقف صعب أمام قطاع عريض من الشعب، والشرط الثالث يتمثل في تمكين القطاع الخاص، مشيرا إلى أن عملية تخفيض قيمة الجنيه بالنسبة السابقة أمر ليس بالسهولة.
وأضاف أن المفاوضات التي تجري حول إمكانية تنفيذ الشروط التي طلبها الصندوق تدريجيا، على سبيل المثال البدء بـ 5 في المئة والتي قد تصل بسعر صرف الدولار إلى 20 جنيه أو أكثر قليلا بدلا من الوصول إلى 23 جنيه للدولار دفعة واحدة والتي يريدها صندوق النقد بنهاية العام الجاري، بينما تجري مفاوضات مع نادي باريس من أجل جدولة الديون المستحقة خلال هذا العام.
وحول إمكانية تعافي الجنيه كما حدث في العام 2016 يقول “هذا الأمر يتعلق بمدى قدرة الدولة على توفير العملة الصعبة من الخارج، وهو الأمر الذي قد يتعلق بالعديد من الخطط التي قد تتعلق بقطاع السياحة وعملية جذب استثمارات من الخارج وغيرها من طرق توفير الموارد الأجنبية”

مضيفا نحن اليوم في نفس النقطة التي كنا بها في العام 2016 مع الاختلاف في بعض أرقام الدين والفجوة التمويلية، علاوة على أن الوضع الآن بالنسبة لأذون وسندات الخزانة أصبح مختلفا اليوم بعد رفع الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة”.
ومن جانبة قال طارق متولى الخبير المصرفى، إن مستقبل سعر الدولار مرتبط بحركة الطلب والعرض على العملة الأمريكية بالسوق ، بالإضافة إلى التطورات العالمية ، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية ، والضغوط التضخمية .

وأضاف أنه من الصعوبة التكهن بمستقبل سعر الدولار فى ضوء التطورات على المستوى العالمى والضغوط التضخمية ، مشيراً إلى أنه من الطبيعى أن تتأثر السوق المحلية بالتطورات العالمية، خاصة فى ظل استمرار العجز فى الميزان التجارى ، موضحاً أن الأمر يتطلب زيادة حركة الانتاج والتصدير ، لمواجهة هذه الضغوط الناتجة عن التطورات العالمية .
وبناء عليه فإن استمرار وتيرة التضخم العالمى ، وتحرك الأسواق العالميه خاصة الأمريكية نحو رفع سعر الفائده ، وتأثير ذلك على الأسواق الناشئة فأنه يتوقع حينئذ تحرك سعر الفائدة خلال ٢٠٢٢ فى حدود + ١- ٢٪ ، والأمر هنا يتوقف على العالم الخارجى ، وتداعيات نقص الإمدادات وأسعار الطاقة والسلع الرئيسية، بالرغم من المؤشرات الايجابية للاقتصاد المصرى ، وذلك من حيث معدل النمو المرتفع وانخفاض معدل البطالة، ولكن يظل إصلاح الإختلالات الهيكلية من عجز الموازنة، وارتفاع حجم الدين العام والعجز بالميزان التجارى ، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزياده التصدير من أهم التحديات المقبلة .
وأشار متولى، أن قدرة الاقتصاد المصرى على مواجهة الضغوط العالمية مرتبطة بالعمل على زيادة حركة الإنتاج والتصدير ، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة .
ومن جانبه قال الدكتور مجدى عبد الفتاح الخبير المصرفى أن التطورات الأخيرة على المستوى العالمى ، وزيادة الضغوط التضخمية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية ، تجعل من الصعوبة التكهن بمستقبل سعر الدولار أمام الجنيه ، مشيراً إلى أن هناك بعض الخطوات المهمة التى تقوم بها الحكومة والبنك المركزى لمواجهة هذه التحديات .
أضاف أن هناك بعض التطورات الإيجابية التى تتعلق بارتفاع حركة التحويلات الوافدة من المصريين العاملين بالخارج ، وإرتفاع إحتياطى النقد الأجنبى إلى 37.132 مليار دولار بنهاية شهر أبريل، ما يساهم فى توافر النقد الأجنبى .
وأشار إلى أن الإجراءات والقرارات التى يقوم بها البنك المركزى ، وذلك من خلال استخدام أدوات السياسة النقدية لضبط أداء السوق ، تساهم فى مواجهة كافة التحديات الراهنة على المستوى المحلى والدولى .
وتوقع أن يظل سعر الدولار يتحرك وفق نفس المستويات الراهنة ، خاصة مع صدور قرارات البنك المركزي بإستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام المستوردة من ضرورة فتح “اعتمادات مستندية”، بالإضافة إلى قبول التعامل بمستندات التحصيل ، الأمر الذى يساهم فى تخفيف الضغوط على الدولار .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا