خبير مصرفى: ضرورة تبني استراتيجية متكاملة لزيادة الإنتاج

alx adv
استمع للمقال

أكد الدكتور رمزي الجرم الخبير المصرفي، أن صانعو السياسة الاقتصادية والمالية في مصر، يسعون بكافة الطرق نحو زيادة إجراءات التقشف في كافة مرافق الدولة من جهة، وزيادة الموارد المالية بالنقد الأجنبي من جهة أخرى، عن طريق تخفيض النفقات وزيادة موارد النقد الأجنبي نتيجة تصدير الكميات الفائضة الناتجة عن الترشيد أو التقشف في الاستهلاك للدول الأخرى، وبما لا يخل باحتياجات المواطنين من هذه السلعة، على خلفية أن الترشيد لا يعني وجود تأثير سلبي على استهلاك سلعة ما؛ ولكن ترشيد الاستخدام والحصول على الاحتياجات الضرورية كاملةً دون نقصان، اي الاستخدام الاقتصادي استهلاك السلعة.

 

دعم وتعزيز الصناعات والمنتجات التي تتميز بها مصر بميزة نسبية

 

وأشار الدكتور رمزي الجرم إلى أن إجراءات التقشف في مجال ترشيد الاستهلاك في كافة المرافق، وبشكل خاص الكهرباء، غير كاف، لمواجهة التحديات الحادثة على المشهد الاقتصادي؛ بل لابد من تبني استراتيجية متكاملة، لزيادة الانتاج، ودعم وتعزيز الصناعات والمنتجات التي تتميز بها مصر بميزة نسبية، أو ميزة مقارنة، من أجل جلب المزيد من موارد النقد الأجنبي، في ظل النقص الحاد من العملات الأجنبية المختلفة، وبشكل خاص الدولار الأمريكي، لتدعيم الاحتياطي النقدي طرف البنك المركزي لتغطية فاتورة الاستيراد، وعدم استنزاف المزيد من موارده خلال الفترة القادمة، خصوصا في ظل استمرار أمد الحرب الروسية الأوكرانية، ووجود حالة من الضبابية وعدم اليقين فيما يتعلق بالتطورات المتوقع حدوثها على المشهد الاقتصادي العالمي، كما يجب الاهتمام بشكل أساسي بقطاعات الزراعة والصناعة التحويلية وقطاع الاتصالات والتحول الرقمي بشكل اساسي، خلال الفترة المقبلة، مع ضرورة تبني منتج محلي، يكون عليه طلب عالمي، والذي يكفل جذب تدفقات نقد اجنبي، يدعم ويعزز ميزان العمليات الجارية ويُحسن أوضاع ميزان المدفوعات ويؤمن الاحتياطيات الدولية طرف البنك المركزي.

الأزمات المتتالية على المشهد الاقتصادي العالمي

أضاف الخبير المصرفي، أن الأزمات المتتالية على المشهد الاقتصادي العالمي، والتداعيات السلبية على تؤثر كافة الاقتصادات العالمية، وبشكل خاص الاقتصادات الناشئة، ومن بينها الاقتصاد المصري، وهذا يعود إلى أن مصر أكبر مستورد للقمح على مستوى العالم، وأن أكبر مُصدري هذه السلعة هما روسيا واوكرانيا، مما أحدث فجوة واسعة في اسعار القمح والحبوب الزراعية، بالاضافة الى وجود زيادات متتالية ومتصاعدة في أسعار النفط بشكل غير مسبوق، حيث تجاوز سعر البرميل نحو 120دولار، على حين القيمة التقديرية له في الموازنة العامة للدولة تقدر بنحو 80 دولار للبرميل الواحد، مما خَلق تحديات شديدة أمام صانعي السياسة الاقتصادية في البلاد، مما دعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية شديدة، لتخفيض استهلاك الكهرباء بشكل خاص في حدود 15٪، من أجل توفير كميات ضخمة من الغاز الطبيعي، تستوعب واردات أوروبا خلال الفترة القادمة.

 

ومن الجدير بالذكر، أن نحو 60٪ من إنتاج الغاز الطبيعي، يذهب إلى محطات الكهرباء بشكل كامل، ومن الممكن توفير نحو 174 مليون متر مكعب من الغاز يوميا، وبما يعادل ثُلث القدرة التصديرية لمصر، وفقاً لتقديرات شركة (ريستاد انرجس) النرويجية المتخصصة في مجال الطاقة، خصوصا اذا ماعلمنا ان محطتي إدكو ودمياط لتصدير الغاز الطبيعي المسال، كانتا تعملان بأقل من الطاقة الكاملة لها خلال شهري يونيو ويوليو وبما يشير إلى وجود طاقة غير مستغلة، يمكن استخدامها لنقل كميات ضخمة من الغاز الطبيعي إلى أوروبا وغيرها من البلدان الأخرى، مما يعوض الخزانة العامة بعض الفقد جراء الفجوة في أسعار النفط والقمح والحبوب الزراعية الأخرى، نتيجة ارتفاع أسعار الغاز عالمياً.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا