هل تنجح البنوك المركزية في السيطرة على التضخم بمفردها؟ 

alx adv
استمع للمقال

قال هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، إن البنوك المركزية بمفردها لن تنجح في السيطرة على التضخم بتشديد السياسة النقدية، بل يجب على الحكومات أن تطبق إصلاحات في السياسة المالية.

وأضاف: يجب أن تعمل السياسة المالية جنبا إلى جنب مع السياسة النقدية، مشيرا إلى أنه عندما تقوم البنوك المركزية بتشديد السياسات النقدية ورفع الفائدة، فإنها تستهدف الحد من الطلب، بينما المطلوب أيضا العمل التأثير على جانب العرض من خلال زيادة الإنتاج وطرح المزيد من السلع والخدمات للسيطرة على التضخم.

وأكد أن البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة والناشئة تقوم بتشديد السياسة النقدية، وهو ما يدفع إلى تدفقات خارجة للاستثمارات في الأسواق الناشئة، بالإضافة إلى تراجع معظم عملات الأسواق الناشئة بسبب رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الفائدة على الدولار.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يلعب دورا مهما في كبح جماح التضخم وذلك لتحكمه في العرض النقدي من أجل الحفاظ على استقراره، حيث يعتبر التضخم من أكثر المشاكل التي تسبب الاختلال في التوازن الاقتصادي.

ولفت إلى أن البنك المركزي يعمل على علاج التضخم من خلال استخدام الأدوات المختلفة التي تختلف أنواعها باختلاف أسبابه، وذلك لكي يتمكن من التأثير على أنشطة البنوك والرقابة على شروط الائتمان بغرض السيطرة على حجم الكتلة النقدية في المجتمع.

المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة 75 نقطة أساس

وفي سياق متصل رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 75 نقطة أساس، في اجتماعه مؤخرا، ويعتزم تحمل سلسلة من رفع أسعار الفائدة والتضحية بالنمو في المنطقة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، التي لاتزال مهددة بالارتفاع أكثر.

ومع توقع ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 10% على الأقل في الأشهر المقبلة وخطر ارتفاع أسعار المستهلك، فإن رفع سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، كان الأكثر ترجيحاً.

وبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 9.7% في أغسطس، ومع استمرار الضغط على أسعار الطاقة، فمن المتوقع أن يصل إلى مستويات من خانتين في الأشهر المقبلة.

في الوقت نفسه، يلوح خطر حدوث ركود كبير على اقتصاد المنطقة، حيث يشعر المستهلكون بالألم ويقلصون استهلاكهم، وتكافح الشركات مع ارتفاع أسعار الطاقة.

ويشير الانخفاض في ثقة المستهلك إلى مستوى قياسي منخفض خلال الأشهر الماضية إلى أن الأسر تدرك هذه الحدود في ما يتعلق بالدعم الحكومي.

وفي الوقت نفسه تتزايد التوقعات حول رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة تباعا وتأثيرها القوي على الأسواق وعلى تحركات الدولار الأمريكي تحديدا وبخاصة مع تعليقهم على نسبة الفائدة المقرر رفعها خلال اجتماع سبتمبر الجاري، حيث رجح مسؤولون أن الفيدرالي الأمريكي قد يرفع الفائدة بنسبة 0.75% خلال اجتماعه المقرر نهاية الشهر الجاري.

ويسعى الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة بمقدار 0.75% في نهاية هذا الشهر  أعقاب تعهد الرئيس جيروم باول العلني بخفض التضخم حتى لو أدى ذلك إلى زيادة البطالة.

وفي وقت سابق، أفادت عضو الفيدرالي الأمريكي بأنه من المبكر جدا الحكم على أن التضخم وصل إلى ذروته، وأن ضغوط الأجور لا تظهر أي علامات تذكر على التراجع، وأن الفيدرالي الأمريكي بحاجة إلى رفع الفائدة أعلى مستوى 4% بحلول أوائل العام المقبل ثم الحفاظ عليها عند هذا المستوى.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا