انهيار النفط تحت 80 دولار لأول مرة منذ عام

alx adv
استمع للمقال

تراجعت أسعار النفط بنحو خمسة بالمئة يوم الجمعة إلى أدنى مستوياتها منذ ثمانية أشهر، مع وصول الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى دفع الاقتصادات الكبرى إلى الركود.

وبحلول الساعة 14:09 بتوقيت جرينتش انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4.35 دولار أو 4.8 بالمئة إلى 86.11 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.58 دولار أو 5.5 بالمئة إلى 78.91 دولار للبرميل.

ويتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو أدنى إغلاق له منذ 10 يناير، بينما يتحرك خام برنت صوب أدنى إغلاق منذ 13 يناير.

وعلى مدار الأسبوع، هبط خام غرب تكساس الوسيط بنحو سبعة بالمئة ونزل خام برنت ما يقرب من ستة بالمئة، وهو الأسبوع الرابع على التوالي الذي ينخفض فيه العقدان سويا، وذلك للمرة الأولى منذ ديسمبر كانون الأول.

كما تراجعت العقود الآجلة للبنزين والديزل في الولايات المتحدة بأكثر من خمسة بالمئة.

ورفعت بنوك مركزية في أنحاء العالم أسعار الفائدة في أعقاب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي معدل الفائدة القياسي بمقدار 75 نقطة أساس للمرة الثالثة على التوالي، في مسعى منه لتهدئة معدلات التضخم المرتفعة في الولايات المتحدة.

وجاءت خطوة الفيدرالي متماشية مع التوقعات، والتي رجحت أن يقوم الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس.

وأصبحت معدلات الفائدة في أمريكا في نطاق 3.00 إلى 3.25 بالمئة، بعد أن كانت نسبتها في نطاق 2.25 إلى 2.50 بالمئة قبل الزيادة.

وقال الفيدرالي في بيان إن زيادة معدلات الفائدة يعتبر مناسبًا لمعالجة التضخم الحالي، والذي لا يزال مرتفعًا، وأضاف أنه سيواصل رفع الفائدة حتى يعود التضخم إلى مستوياته المستهدفة.

وعقب القرار برفع الفائدة، عكست المؤشرات الأمريكية اتجاهها إلى التراجع، إذ هبط مؤشر “داو جونز” بنسبة 0.45 بالمئة، كما تراجع مؤشر “ناسداك” بنسبة 0.73 بالمئة، وهبط مؤشر “ستاندراد آند بورز 500” بنسبة 0.56 بالمئة.

من جهة أخرى، خفض الفيدرالي الأمريكي توقعاته للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال العام الجاري، وإلى عام 2024.

وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بأكثر من 1 بالمئة، كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل سنتين فوق مستوى 4.1 بالمئة، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007.

وهذه هي المرة الخامسة التي يرفع فيها الفيدرالي الأمريكي معدلات الفائدة خلال العام الجاري، إذ رفع الفيدرالي معدلات الفائدة خلال العام كالآتي:

25 نقطة أساس في شهر مارس

50 نقطة أساس في شهر مايو

75 نقطة أساس في شهر يونيو

وقد زاد معدلات الفائدة في شهر يوليو الماضي بمقدار 75 نقطة أساس.

ويتحرك الفيدرالي الأمريكي بقوة لتهدئة أقوى زيادة في التضخم تشهدها أمريكا منذ أكثر من أربعة عقود، تجنبًا لحدوث ركود في أكبر اقتصاد في العالم.

وكانت وزارة العمل الأمريكية قد أعلنت أن مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 8.3 بالمئة في شهر أغسطس، مقابل 8.5 بالمئة في شهر يوليو، وبأقل من نسبة 9.1 في شهر يونيو، والتي كانت النسبة الأعلى في أكثر من 40 عامًا.

وأكد الفيدرالي الأمريكي برئاسة جيروم بأول، أكثر من مرة أنه يستهدف السيطرة على مستويات التضخم المرتفعة في أكبر اقتصاد بالعالم، والعودة بها إلى المستوى المستهدف عند 2 بالمئة.

وكان بأول قد قال خلال المؤتمر النقدي السنوي لمعهد “كاتو”، في وقت سابق من الشهر الجاري، إنه يجب التصرف “بحزم” لمواجهة التضخم، وتجنب العواقب المؤلمة على الأسر مع استمرار زيادة الأسعار.

وحذر جيروم باول من أن “الوقت ينفد”، كما أشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يواصل تطبيق السياسة النقدية المتشددة من أجل إبطاء الاستهلاك، رغم المخاوف من حدوث ركود.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا