
خبير: تأجيل قرض الصندوق يرجع إلى هذه الأسباب
أثار تصريح الدكتور محمد معيط وزير المالية عن إن الحكومة تأمل في الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي خلال شهر او شهرين موجة من التساؤلات حول سبب التأجيل إلى هذه المدة والتي كان من المقرر أن تحصل مصر على القرض قبل نهاية الشهر الجاري أو في أول الشهر المقبل وفق تصريحات عديدة ومن بينها تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء الذي أكد أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وصلت إلى مراحلها النهائية.
استقالة طارق عامر وتحرير سعر الصرف
أكد الدكتور محمد أنيس الخبير الاقتصادي، أن هناك تغيرات عديدة من شأنها أن تؤخر قرض صندوق النقد الدولي والذي كان متوقع الحصول عليه خلال الفترة الراهنة، مشيرا إلى أن تغيير محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، وتعيين حسن عبد الله قائما بأعمال المحافظ سبب جوهريا في مراجعة الصندوق لإتمام القرض، حيث كان قد تم الإتفاق على عدد من البنود الرئيسية إلا أن الإدارة الجديدة فيما يبدوا أنها مدرسة مصرفية مختلفة عن التي قبلها.
وقال، أن الإدارة الجديدة للبنك المركزي اتخذت عدة قرارات مختلفة عما كانت قبلها والتي منها الإبقاء على أسعار الفائدة خلال اجتماعين متتالية للبنك المركزي المصري، ولا يوجد استستهال للآليات المباشرة في التحكم بالتضخم من خلال رفع الفائدة وهو خيار غير محبوب لصندوق النقد الدولي .
وأكد أن القيادة تقوم بدورها وواجباتها تجاه التضخم قبل توقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي حتى لا يتسبب التعجل في إنهاء المفاوضات بتحميل المواطن أعباء إضافية ، لافتا إلى أنه كان هناك مطالبات من الصندوق برفع معدلات الفائدة وتحرير كامل للجنيه، إلا أن هناك محاولات ناجحة وآليات جيدة لا تتحمل الحكومة ولا المواطن لمواجهة التضخم وزيادة السيولة.
الاقتراض من عدد من البلدان منها اليابان والصين
وتسعى الحكومة المصرية إلى الاقتراض من عدد من البلدان منها اليابان والصين بشأن الحصول على قروض بتكلفة معقولة، وقال وزير المالية: إن المسؤولين يدرسون حزمة من البدائل لمحاولة الحصول على تمويل رخيص.
وأوضح وزير المالية، أنَّ هناك محادثات مع اليابان بشأن قرض يصل إلى 500 مليون دولار سيتم توجيهه نحو مجالات مختلفة بما في ذلك المشاريع الصديقة للبيئة. وقال إنَّ الحكومة تعمل أيضًا على الحصول على تمويل من بنوك ومؤسسات تنمية دولية وإقليمية متعددة الأطراف. كذلك فإن هناك خيارًا آخر تدرسه الحكومة يتمثل في الدخول بأسواق جديدة، وذلك بعد عامين أصبحت مصر خلالهما أول دولة في الشرق الأوسط تطرح سندات سيادية خضراء.